www.alhadattv.ma
حالة من التوجس والقلق تعيشها ساكنة أزقة المدينة العتيقة بمدينة تازة ، وذلك بسبب تصدع بناية شيدت في بداية القرن الماضي ، وهي عبارة عن منزل قد استهلك عمره حتى صار مهددا بالانهيار في أية لحظة بعد أن تداعت بعض جدرانه وتآكلت نوافذه وتهالكت شرفاته .
وأما الغادون والرائحون الذين ألفوا المرور من ذلك الزقاق فإنهم يشاركون الساكنة المجاورة نفس المخاوف ، إذ أصبحوا عند مرورهم تحت البناية الآيلة للسقوط يسمون برؤوسهم ويتبينون جدرانها المتصدعة وهم ينقلون أقدامهم في حذر واحتراس خشية أن ينهار جزء منها على رؤوسهم . ولعل مما يضاعف من خوف وذعر الساكنة المجاورة للبناية الخربة بل وحتى المارة هو تلك العبارة التحذيرية التي كتبت على لوحة مثبتة على سياج حديدي يطوق تلك البناية والتي تقول ” انتباه ، خطر ، بناية آيلة للسقوط ” . بيد أن المارين الحريصين كل الحرص على حياتهم فلم يعودوا يأنسون من أنفسهم الجرأة على المرورمن ذلك الزقاق، غير أنهم إذا اضطرتهم الظروف ولم يجدوا مناصا من المرور به فإنهم يجرفون سقف البناية بنظرات خاطفة قبل أن يحبسوا أنفاسهم و يمضوا تحتها عجالا سراعا .
هكذا تعيش تلك البناية ما تبقى من عمرها في إغفال وإهمال في أحضان المدينة العتيقة لتازة. لذلك ما عاد السكوت عن وضعها مجديا مادام خطر انهيارها بات يحدق بالساكنة المجاورة كما بالمارة . ولذلك فإن الأمل يبقى معقودا في أن تتحرك الجهة المعنية وتتدخل على وجه الاستعجال وقبل فوات الأوان لدرء أي خطر محتمل قبل وقوعه وذلك باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة عبر تدعيم أو هدم البناية المذكورة قبل أن تنهار يوما و يحدث المكروه .
