تازة : رؤساء جماعات من حزب “السنبلة” يتهمون كوسكوس بالتدليس والإفتراء

www.alhadattv.ma

تفجرت خلافات حادة بين مكونات حزب الحركة الشعبية بتازة من مناضلين وممثلي الغرف المهنية ومستشارين جماعيين ورؤساء جماعات وبرلمانيين على مواقع المسؤولية بالهياكل المؤسساتية الانتخابية بإقليم تازة بدءا بالانتخابات التشريعية ومرورا بانتخابات رؤساء الجماعات الترابية وصولا إلى انتخاب رئيس مجموعة الجماعات “التعاون” بتازة يوم أمس الجمعة 10 دجنبر الجاري
وخرجت هذه الخلافات إلى العلن بعدما كانت تسودها السرية، ويتم تطويقها في العديد من المرات، لمنع التصدعات الداخلية وثني الاستقالات الجماعية للغاضبين على تدبير شؤون الحزب، الذي اتسم في عهد حميد كوسكوس، المنسق الإقليمي لحزب السنبلة وعضو المكتب السياسي ، بالتحكم والانفراد بالقرارات، كما جاء على لسان أعضاء من البيت الداخلي للحزب و بعض الرؤساء والمستشارين الحركيين على مستوى إقليم تازة.
وخرج الحركي عبدالمجيد بن كمرة النائب البرلماني عن دائرة تازة ورئيس جماعة باب بودير في دردشة قصيرة، وجه فيها انتقادات لاذعة إلى المنسق الإقليمي لحزب الحركة الشعبية حول تدبير شؤون الحزب ، معتبرا أنه يشوبه الغموض بسبب عدد من الممارسات التي أوضح أنها تخرج عن جوهر المسؤولية التنظيمية، مطالبا بالخروج ببلاغ حول اللقاءات السرية التي يقوم بها مع بعض الغرباء لتشويه سمعة المناضلين وفبركة تقارير مغلوطة و عرضها أمام محند العنصر الأمين العام للحزب، كما اتهم برلماني حزب الحركة كوسكوس بدعم ومآزرة أناس خارج القواعد التنظيمية، مما اعتبره المتحدث بمثابة تآمر على الحزب وإضعاف قوته السياسية داخل المؤسسات الانتخابية بالإقليم ومتسائلا عن التبرير التنظيمي لمحاولة المنسق الإقليمي و بعض أعضاء بالمكتب المحلي وبعض الأعضاء العاملين ومجموعة من الوافدين الجدد ، مبرزا أن هذه الممارسات تضع ما تبقى من مصداقية الحزب بالمدينة والإقليم في مهب الريح، وتشعل نار الفرقة التنظيمية في جسم الحزب وهيئاته الشريكة.
وأكد رؤساء جماعات آخرين عن حزب الحركة الشعبية في اتصال ب “الحدث تيفي” أن أسباب التصويت على رئيس مجموعة الجماعات “التعاون” بتازة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة رغم تقديم مرشح حزب السنبلة ترشيحة للمنصب نابعة من مشكل مع من سماهم «رباعة البانضية»، مشيرين إلى كولسة رئيس جماعة الصميعة بتاهلة وهو شقيق المنسق الإقليمي للحزب وبعض أعضاء المكتيب الإقليمي، و قال إنهم يتلاعبون بالأعضاء، وكأن الحزب أصبح ضيعة في ملكيتهم «نهار ايبغيو ايجريو على شي حد يجريو عليه، نهار يبغيو يردوه يردوه» .
من جانبه، رد رئيس جماعة بإقليم تازة فضل عدم ذكر إسمه، موضحا أن الكولسة والأباطيل والاتهامات في جلسات المقاهي دون اللجوء إلى المؤسسات ليست بأخلاق حزب الحركة الشعبية، وأن خصال أبناء الحزب مبنية على حسن الظن وتجاوز الخلافات وعدم التنازع. كما أشار ذات المسؤول الجماعي إلى أن السب والشتم والغمز واللمز والتشكيك في نوايا ونزاهة مناضلين وبرلمانيين ومستشارين جماعين ورؤساء جماعات ..، مهما بلغت درجة الاختلاف والتدليس والافتراء ليست من أخلاق حزب الحركة الشعبية.
وأفادت المصادر ذاتها وبالإجماع في حديثها لـ«الحدث تيفي»، بأن الحزب بإقليم تازة قابل للانفجار في كل لحظة، وهو ما يؤشر حسب قولها إلى استقالات جماعية للعديد من المستشارين، بسبب ما أسمته سياسة الإقصاء والتهميش والتحكم، مبرزة أن تدبير شؤون الحزب يبقى في يد فئة محدودة تحكم قبضتها عليه.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر