تشريعيات 2026 بتازة.. حضور شنتير وكوسكوس والصديقي والعبادي والبقريعي …يصنع المنافسة وغياب عبدالواحد المسعودي يفقد الساحة الإنتخابية نكهتها
www.alhadattv.ma
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تعيش الساحة السياسية بإقليم تازة وجماعاته الترابية ومقاهيه وأسواقه الأسبوعية.. على وقع حركية متزايدة، في ظل تنافس عدد من الوجوه السياسية والمنتخبة التي تسعى إلى تعزيز حضورها وكسب ثقة الناخبين.
غير أن المشهد الانتخابي بتازة لسنة 2026، رغم تعدد الأسماء والرهانات، يظل في نظر عدد من المتابعين مفتقداً لواحد من أبرز الأسماء التي طبعت الحياة السياسية بالمنطقة لسنوات طويلة بحلوها ومرها، ويتعلق الأمر بعبدالواحد المسعودي، الذي ارتبط اسمه بالحضور القوي في الاستحقاقات الانتخابية وبالتجربة البرلمانية والجماعية والسياسية على المستويين المحلي بمدينة تازة والإقليمي بالجماعات الترابية التابعة .
ورغم هفواته وخطواته غير الموفقة وخططه الآنية التي تفتقد للبعدين المتوسطي والبعيد وغدر المقربين..يعتبر المسعودي من الأسماء التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن تاريخ التنافس السياسي بإقليم تازة، بالنظر إلى تجربته الطويلة، وشبكة علاقاته السياسية، وحضوره الميداني، فضلاً عن قدرته على خوض الاستحقاقات الانتخابية في أجواء تنافسية معقدة.
ولذلك، فإن انتخابات 2026 بتازة تبدو مختلفة في غياب هذا الاسم عن واجهة السباق، فبالنسبة إلى فئة من المتابعين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي، فإن المنافسة الانتخابية تفقد جزءاً من زخمها وإثارتها عندما يغيب عنها رجل سياسي من حجم عبدالواحد المسعودي.
لقد ظل المسعودي، على امتداد سنوات، منذ رئاسته للغرفة التجارية والخدماتية والصناعية بتازة بمعية “كاليبرات” إقليم تازة من قبيل محمد المريني، عبدالسلام الهمس، سعيد بناني رحمه الله، محمد المريني رحمه الله عبدالله البورقادي فؤاد لهلالي الخاطوري وغيرهم من الأسماء التي بصمت على حسن تمثيل الفئات المهنية بتازة ، ( ظل) رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية بتازة منذ 29 سنة، ووجهاً سياسياً حاضراً في مختلف النقاشات المرتبطة بمستقبل الإقليم وتمثيليتها داخل المؤسسات المنتخبة كجماعة تازة، المجلس الإقليمي البرلمان والجهة والبرلمان…
وبعيداً عن المواقف والاختلافات السياسية التي تميز أي تجربة ديمقراطية، يبقى الاعتراف بالتجربة السياسية لعبدالواحد المسعودي أمراً مشروعاً، خصوصاً أن الرجل راكم مساراً طويلاً في العمل التمثيلي والحزبي، وجعل من الانتخابات بتازة على مدى سنوات محطة سياسية تحظى باهتمام واسع.
عبدالواحد المسعودي لم يكن منتخبا وسياسيا عابرا، ولا اسما موسميا،أحب من أحب وكره من كره، بل استطاع بشهادة مناصريه وخصومه على حد سواء خلال فترة قصيرة أن يراكم حضورا سياسيا محترما، وأن ينسج علاقات متوازنة داخل المدينة ومحيطها القروي.
المسعودي وحسب تتبع خطراته لسنين عديدة من طرف جريدتي “الحدث تيفي” و”الحدث التازي” نجح في اختراق العالم القروي، الذي يشكل مفتاح الحسم الانتخابي، في وقت تعرف فيه شعبية حزبه في الأسابيع القليلة الماضية تراجعا مقلقا في جل المناطق بتازة . كما سجل تفوقا واضحا في الجماعات الترابية بتازة كبني فراسن، أولاد زباير، بني افتاح، كزناية الجنوبية، أكنول، سيدي علي بورقبة ، بورد، أجدير ، آيت سغروشن، مطماطة…، مقابل غيابات ميدانية لافتة حاليا لخليفته الذي تم تمكينه من الترشح بإسم الحزب دون أثر يُذكر على الأرض حتى الآن.
اليوم، وأمام تشردم حزب البام إقليميا على بعد أسبوعين من تشريعيات شتنبر 2026، يجد عبدالكريم الهمس الأمين الإقليمي للحزب نفسه أمام اختبار حقيقي:
إما تكريس منطق الحزب الكبير الذي يحتضن كل كفاءاته،وإشراك خبراء و”ماشينات”الانتخابات كالمسعودي في خطط الحملة الانتخابية وما يصاحبها من استقطابات واختراقات أو السقوط في أخطاء قاتلة قد تكلف البام مقعدا ظل لخمس سنوات محسوبا عليه.
ومع دخول انتخابات 2026 مراحلها الحاسمة، ستبقى الأنظار موجهة إلى الأسماء الجديدة والقديمة التي ستخوض السباق، لكن اسم عبدالواحد المسعودي سيظل حاضراً في ذاكرة المشهد الانتخابي بتازة، باعتباره واحداً من أبرز الوجوه التي تركت بصمتها في تاريخ المنافسة السياسية بالإقليم.
ففي السياسة كما في الانتخابات، هناك أسماء تشارك في السباق، وهناك أسماء تصنع جزءاً من تاريخ السباق… والمسعودي ينتمي، بلا شك، إلى الصنف الثاني.
