حقوقيون وسياسيون يسجلون خروقات ومخالفات مرتبطة بمرشحين في تايناست وتاهلة يجب تطويقها من الآن

www.alhadattv.ma

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، باشرت عمالة تازة متابعة عدد من الشكايات الشفوية التي توصلت بها في بعض الجماعات الترابية، خاصة تايناست وتاهلة، بعدما تضمنت اتهامات بوجود تحركات انتخابية سابقة للموعد الذي يحدده القانون.
ووفق معطيات متطابقة، فقد طلبت السلطات الإقليمية من ممثليها بالجماعات المعنية موافاتها بتقارير دقيقة حول الوقائع المبلغ عنها، قصد الوقوف على مدى صحتها وتحديد طبيعة الأنشطة التي أثارت الجدل داخل عدد من المناطق بالدائرة الانتخابية تازة.
وتحدثت الملاحظات،حسب تأكيدات توصلت بها “الحدث تيفي ” و التي وقفت عليها ميدانيا هيئات سياسية وجمعوية وحقوقية،وسجلت بشأنها ملاحظات ستحال على اللجنة المكلفة بالانتخابات على مستوى إقليم تازة خلال الساعات القليلة المقبلة، تتحدث عن استغلال إحدى سيارات (ج) على متنها مرشح وإثنين من المنتخبين يتنقلون بتراب جماعة أخرى بضواحي تازة، مما دفع ممثل السلطة المحلية إلى الاتصال بعمالة تازة للإخبار عن النازلة، في خطوة اعتبرها الملاخظين إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
كما شملت الملاحظات تنظيم مرشحين للانتخابات لقاءات بالأسواق الأسبوعية خاصة بتاهلة، ومطماطة و استهدفت التقرب من الناخبين قبل انطلاق الحملة الرسمية أمام العموم إلى جانب الأحاديث الجماعية لأنصار ومريدي أحد المرشحين عن رغبة الدولة في اختيار حزبه، وهو ما اعتبره المشتكون ممارسات ذات طابع انتخابي مبكر.
وأفادت المصادر بأن وزارة الداخلية تتعامل مع هذه الملفات وفق الضوابط القانونية، إذ يجري فرز الشكايات بين تلك التي تفتقر إلى أدلة ملموسة، وتلك المدعمة بوثائق أو صور أو تسجيلات تستوجب البحث والتحقق من مضمونها.
وامتدت المعطيات المتوصل بها إلى الحديث عن استغلال مرشح بتاهلة موقعه بالجماعة للحديث عن مشاريع ستصادق عليها وزارته(؟؟؟) وتم نشرها على صفحات فيسبوكية محلية تتعلق بالبنية التحتية وهي أحاديث تم توثيقها عبر تقنية “الأوديو) ، فضلا عن خرق قانوني فاضح يتعلق بتكثيف مرشح الحضور عبر المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي واستخدامها بشكل مُكثّف في إطار الترويج لأنشطته البرلمانية قبل 2021 والمشاريع التي جلبها للمدينة بمعارفة واتصالاته بجهات عليا قبل فتح باب الحملة الانتخابية، كما هو الشأن بالنسبة لأحد المرشحين ، الذين لجأ لتجنيد فيلق من مريديه مهمته استفزاز وتأديب كل من حاول الاحتجاج على سلوكه ، مستعملا في ذلك الرد عب مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء ومواقع مستعارة.
وتضمنت بعض الملاحظات أيضا بشأن توجيه مراسلات كتابية من طرف حزب سياسي بتاهلة، تدعو من خلالها فعاليات جمعوية ونسائية وشبابية، من أجل دعم مرشح الحزب ، الأمر الذي ذفع حقوقيين وسياسيين بتاهلة للتنديد بهذا الأسلوب الذي ينم عن خرق فاضح لمقتضيات القوانين الانتخابية،تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منه وهي ملاحظات تخضع حاليا للفحص وجمع المعطيات قصد التأكد من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وفي السياق نفسه، أشارت الملاحظات، إلى جانب الاعتماد على أشخاص مكلفين بالتواصل الميداني مع السكان وتنظيم خلايا محلية في كل حي أو دوار، بهدف التأثير في اختيارات الناخبين قبل انطلاق المنافسة الانتخابية بشكل رسمي كما هو الشأن في حي الامل -ايت يحيا وحي الفتح بتاهلة..
وفي انتظار إحالة هذه الملاحظات على اللجنة الاقليمية للانتخابات بتازة، تطالب الفعاليات التي سجلت هذه التظلمات بتطبيق القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، مع التدخل الفوري عند رصد أي تجاوزات ، وتحرير المحاضر اللازمة وإحالة الملفات التي تثبت بشأنها مخالفات على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
إن مثل هذه الممارسات المدانة ، لا تضر فقط بمصداقية الانتخابات ، بل بإرادة المواطنين وحرية اختيارهم .إنها تطعن في صميم التجربة ككل وتفسدها من الآن ، وتعرقل تقدم وترسيخ تقاليد الممارسة الديمقراطية ، وكل تصرف من هذا القبيل ، إنما يدفع في اتجاه تخريب التجربة الديمقراطية ، ويعرض مستقبل البلاد إلى مخاطر ومنزلقات في غنى عنها.
ومن هنا لابد من التنبيه مرة أخرى ، إلى خطورة مثل هذه التصرفات التي ينبغي محاصرتها ونبذها نهائيا من الحياة السياسية، لصيانة العملية الانتخابية من الآن.
لقد تم إحراز تقدم في وضع عدة قوانين تمكن من تجاوز ما طبع التجارب السابقة ، لكن يظهر أن هناك من يريد التشبث بأساليب الماضي والتبجج بمقولة “حزب الدولة”، ويحاول الالتفاف على التدابير الجديدة والتكيف معها .
إذا من الواجب على السلطات المختصة السهرعلى تطبيق القانون والزام الجميع به ، سواء من حيث التضييق على مستعملي الأساليب التقنية كمواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للاحتيال وكسب تعاطف الناخبين، أو بالمراقبة الصارمة لمنع استعمال وسائل وأجهزة الدولة أو الجماعات المحلية ، واتخاد القرار بالإقصاء من العملية الانتخابية .
إن الحملة الانتخابية لها موعدها ومدتها ، وحتى تمر في جو من الهدوء والديمقراطية والمسؤولية ، على الجميع احترام وصول الوقت المحدد . وفي ذلك احترام لإرادة الناخبين وحرية اختيارهم ، بعيدا عن كل ضغط أو تأثير، الذي قد يولد العزوف لدى فئة عريضة من المواطنين ، الذين لا يجدون من يقضي لهم مآربهم بدون ابتزاز انتخابي.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر