فضيحة صيانة الإنارة العمومية تهز جماعة وادي أمليل: شكوك في جودتها واتهامات تلاحق الصفقة

www.alhadattv.ma

عادت مشكلة الإنارة العمومية بمدينة وادي أمليل 30 كلم غرب مدينة تازة ،لتثير الجدل من جديد وتطرح تساؤلات حول هذه الصفقة، بعدما اشتكت الساكنة من جهة من ضعف إضاءة المصابيح الجديدة في الشوارع الرئيسية والمحاور الطرقية الكبرى داخل البلدة والتي أخدت حصة الأسد من حيث عدد المضابيح المستبدلة في الشارع الرئيسي المؤدي إلى مشروع رئيس جماعة وادي أمليل.
وتشتكي الساكنة من ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء خلافا للشارع الرئيس المذكور رغم تركيب مصابيح جديدة بعد الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل والانتقادات ، حيث تم تسجيل ضعف كبير في إضاءة أزقة متفرقة بوادي أمليل في حين تم استبدال مصابيح بأخرى من النوع الممتاز بالشارع الرئيسي ، مما دفع ببعض المواطنين إلى التساؤل حول الأسباب.
وكانت جماعة وادي أمليل قد خصصت ميزانية كبيرة لصفقة تتعلق بصيانة الإنارة العمومية تصل لحوالي 142 مليونا، الشيء الذي خلق جدلا كبيرا في صفوف الساكنة وطرح تساؤلات كبيرة حول مدى احترام الصفقة لبنود دفتر التحملات ومعايير الجودة.
وفي هذا السياق، قامت مقاولة متخصصة في قطاع الكهرباء، باستبدال تلك المصابيح ، لكن بعد أيام معدودة فقط ومباشرة بعد الأمطار الأخيرة التي عرفتها المنطقة، أتلفت وتعطلت جل تلك المصابيح ، مما دفع بمتتبعي الشأن المحلي بالمطالبة بفتح تحقيق حول ما يروج حول الصفقة من تجاوزات، خاصة وأن الأمر يتعلق بتدبير المال العام.
ومما يضخم الشكوك، هو تكليف مصالح الإنارة العمومية التابعة لجماعة وادي أمليل، بإصلاح المصابيح المعطلة بعد الأمطار الأخيرة مع رصد آليات وشاحنات تابعة للجماعة وتقنييها عوض استدعاء المقاولة صاحبة الصفقة لإصلاخ تلك الأعطاب وفق ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات.
و حسب مصادر “الحدث تيفي”، فان عملية الصيانة و رغم إقتناء اللوازم المخصصة لها فإنها إقتصرت على الشارع الرئيسي للمركز الحضري فقط دون غيره و لم تشمل جميع شوارع وأزقة الجماعة التي تعيش في ظلام دامس ،كما كان مخططا له حيث تم الإتفاق على تركيب جل المصابيح الجديدة بالشارع المذكور حيث يتواجد الفضاء الترفيهي المملوك لرئيس الجماعة .
و إستغربت فعاليات المجتمع المدني بنفس الجماعة من إستفادة شارع بعينه من ريع المال العام بدون موجب حق رغم أن المصابيح القديمة كانت في حالة جيدة وحيث تستغل الإنارة العمومية بدون حسيب و لا رقيب و أمام مرأى السلطات العمومية و المستشارين الجماعيين في حين تعيش أغلب شوارع وأزقة الجماعة في ظلام .
ويظل قطاع الإنارة العمومية من القطاعات التي تعجز جماعة وادي أمليل عن تدبيرها بشكل ناجح بالرغم من الإمكانيات المادية المرصودة والمتوفرة، والتي كانت تفرض على المجلس الذي قام بتفويت الصفقة، شراء معدات ومصابيح، وتوظيف تقنيين كهربائيين، للقيام بمهام الصيانة والإصلاح عوض منح المهمة لمقاولة خاصة.
ففي الوقت الذي كان من المفترض أن تعود ميزانية هاته الصفقة بالنفع على السكان عبر تحسين الإنارة العمومية، أصبحت الأمور تسير في اتجاه تبدير الأموال العامة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر