أزيد من 09 ألف نسمة غادروا بني فراسن.. تحذير من غليان اجتماعي بسبب الإهمال وغياب التنمية ومطالب بتدخل عاجل لإنصاف الساكنة

www.alhadattv.ma

دقت ساكنة بالجماعة الترابية بني فراسن التابعة لإقليم تازة، ناقوس الخطر بشأن الوضع الاجتماعي بالجماعة، مؤكدين أن استمرار نزيف الهجرة وتراجع عدد السكان يعكسان حجم الأزمة التي يعيشها شباب المنطقة بسبب التهميش وغياب التنمية.
وقال ع.م،إن شباب بني فراسن يعاني من التهميش وانسداد الأفق التنموي ، معتبرا أن أبرز دليل على ذلك هو هجرة العديد من الشباب إلى المدن المغربية ومنهم من فضل الهجرة خارج الوطن عبر قوارب الموت.
وأضاف المتحدث في تصريحه ل “الحدث تيفي” أن المؤشر الثاني الذي يكشف حجم الإشكال يتمثل في التراجع الديمغرافي الذي عرفته الجماعة خلال العقد الأخير، موضحا أن عدد سكان بني فراسن انخفض بأكثر من 09 ألف نسمة بين سنتي 2014 و2024، بعدما كان يبلغ تعداد نسمتها 28 ألف،حسب إحصائيات 2004 ، أصبح الآن لا يتعدى 19 ألف نسمة ، وقد كانت تصنف ثاني أكبر جماعة بالمغرب .مطالبا بتحقيق التنمية إسوة بباقي الجماعات المجاورة كجماعات أولاد زباير وبني لنت.. كفيلة بتثبيت الساكنة وتحسين الأوضاع الاقتصادية بالجماعة.
من جهة أخرى، نبهت فعاليات سياسية ومستشارين جماعيين ببني فراسن خلال زيارتهم اليوم الخميس 18يونيو الجاري، لمقر جريدة “الحدث تيفي” إلى الأوضاع المزرية اقتصاديا واجتماعيا، والاحتقان والغليان الذي تعيشه الجماعة بسبب غياب التنمية.
وأكد المتحدثون غياب أي أثر للبرامج والمشاريع الحكومية ذات الصلة بالنهوض بالعالم القروي، وكأن هذه الجماعة لا تدخل ضمن جغرافيا السياسات العمومية، وهي بعيدة كل البعد عن شعارات العدالة الاجتماعية أو المجالية.
وأوضح ذات المصدر أن الوضع الصحي كارثي بكل المقاييس، لا يؤمن حتى الحد الأدنى من الخدمات الضرورية، كما أن مشكل الماء ينذر بكارثة إنسانية في بعض دواوير الجماعة، إن لم يكن هناك تدخل عاجل وفعال، فالحاضر سيء والقادم أسوء.
وسجل المتحدثون أن مركز الجماعة ، يعاني من الأوساخ وانتشار النفايات ، وما لذلك من تأثير وتداعيات خطيرة على سلامة وصحة السكان وخاصة الأطفال، فضلا عن مشكل الإنارة العمومية.
ولفت المتحدثون إلى حرمان عدد كبير من الأسر بتراب الجماعة، من الحق في الاستفادة من الربط بالكهرباء، بدون مسوغ ولا سبب معقول، إضافة إلى ارتفاع معدل البطالة، والغياب شبه التام لفرص الشغل في القطاع الفلاحي وغير الفلاحي، مما يتسبب للشباب وعوائلهم من مآس اجتماعية، من بينها الهجرة السرية في قوارب الموت وغيرها.
وفي ظل “الوضع الكارثي بالجماعة، الذي تتحمل مسؤوليته السلطات الإقليمية والوطنية وأعضاء المجلس الجماعي ومختلف المصالح الخارجية”، عبرت ساكنة عن رفضها المطلق لحالة التهميش والإقصاء، وطالب السلطات المحلية والإقليمية والوطنية، بالتدخل العاجل لإنصاف الساكنة ورفع التهميش عنها وفك العزلة عن الجماعة.
وفي هذا السياق حملوا المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، مسؤولية الوضع الكارثي الذي وصلت إليه الأمور، كنتيجة للإهمال والعبث في التدبير، وهدر الزمن التنموي، وطالب الجهات المسؤولة والمختصة، بفتح تحقيق جاد ومسؤول ونزيه، حول أسباب هذا الوضع، الذي يهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة، وترتيب الجزاءات في حق من تبث تورطه في تعطيل التنمية بالجماعة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر