الجمعية المغربية للصحافة الجهوية تطلق نداء استغاثة للحكومة لإنقاذ قطاع الصحافة الجهوية من الإفلاس والإغلاق
www.alhadattv.ma
عقد أعضاء المكتب التنفيدي للجمعية المغربية للصحافة الجهوية (AMPR)، يوم أمس الأحد 07 يونيو 2020، إجتماعا طارئا عن بعد يوم، في ظل التداعيات الخطيرة والكارثية لفيروس كورونا (كوفيد19)على قطاع الصحافة والإعلام ببلادنا بصفة عامة والصحافة الجهوية الورقية بصفة خاصة، وإعلان بعض الصحف الجهوية عن توقفها نهائيا، بفعل هذه الجائحة؛ وفي غياب دعم حقيقي لهذا الصنف من الصحافة.
وأطلق المكتب نداء استغاثة لرئيس الحكومة للتدخل من أجل إنقاذ قطاع الصحافة الجهوية المتأزم أصلا، من الإفلاس والإغلاق، علما أن الدولة المغربية أعلنت منذ سنوات تبنيها مبدأ الجهوية واللامركزية دون رجعة.
وطالب المكتب من الوزير المشرف على قطاع الإتصال بالتدخل وإقرار إجراءات مستعجلة لفائدة الصحافة الجهوية خاصة أنها ساهمت ولازالت تساهم بشكل كبير، سواء قبل الجائحة أو خلال الجائحة، في القيام بأدوارها المنوطة بها من جهة، وباعتبار أن بعض المقاولات الصحفية الجهوية لها ارتباط وثيق بمؤسسات اقتصادية محلية إما سياحية أو صناعية وخدماتية أو مهن حرة أخرى وجلها في حالة عطالة بل إن عددا كبيرا منها وصلت مرحلة الإفلاس بسبب الجائحة وتداعياتها، مما انعكس سلبا على المقاولات الصحفية الجهوية وضاعف من أزمتها المالية من جهة أخرى.
ووجه المكتب دعوة للمجلس الوطني للصحافة (CNP)ولكل الهيئات التمثيلية للصحافيين والناشرين الفاعلة وعلى رأسها فيدرالية الناشرين المغاربة (FMEJ) والفيدرالية المغربية للإعلام(FMM) والنقابة الوطنية للصحافة المغربية(SNPM)، للتدخل ومساندة مطالب الصحافة الجهوية الملحة.
ومن جهة أخرى، عبر المكتب عن استغرابه واستنكاره للتوزيع غير العادل وغير المنصف للإشهار العمومي الذي تعتمده معظم المؤسسات الحكومية والعمومية بخصوص الإشهار العمومي الذي كان أخره إشهار التجنيد الإجباري وإشهار لوزارة الطاقة والمعادن حول كوفيد19، وإقصاء وتهميش الجرائد الجهوية بدون وجه حق، معتبرا أن هذه الممارسات لا تتماشى مع ما أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة اليوم الوطني للإعلام يوم 15 نونبر 2002 حين دعا جلالته إلى “…مساعدة الدولة للصحافة إضافة إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع والتحفيز عليه وكذا النظر فيما يمكن أن يساعد على إيجاد صحافة جهوية جيدة ” وكذا القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بالجهات ولا مقتضيات الدستور المغربي (المساواة،تكافؤ الفرص،الحق في الوصول للمعلومة…)ولا تصريحات وتوجيهات الوزراء الأوصياء على القطاع الذين ما فتئ يعتبرون..” أن الإعلام الجهوي الذي يسعى قطاع الاتصال، بتنسيق وشراكة مع كل الفعاليات الوطنية المعنية ،إلى توفير شروط تطوره قانونيا وماديا وتأطيريا، يشكل عنصرا محوريا في التصور التنموي المحلي وتدبير الشأن العام…”.
وسجل أعضاء الجمعية المغربية للصحافة الجهوية خطورة الأمر وما يثيره من مخاوف بحدة وتداعيات في أوساطهم، لكون الاختفاء للصحف الجهوية يعني حرمان المواطنين بالجهات من مصدر أساسي للمعلومات المحلية، لكون وسائل الإعلام الوطنية الكبرى لا تقدّم مثل تلك الأخبار المحلية، خاصة الشق المتعلق بمساهمتها في تكريس إعلام القرب.
وفي سياق متصل، أشاد المكتب بكل الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذها المغرب في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد19) بقيادة جلالة الملك محمد السادس والتي لقت صدى الاستحسان عبر العالم؛ منوها بكل المجهودات التي قامت بها السلطات العمومية وقوات الأمن والدرك الملكي ومهنيي الصحة ونساء ورجال النظافة وكل جنود الخفاء خلال هذه الفترة الحساسة.
كما توجه المكتب بأحر التعازي وأصدق المواساة لجميع ضحايا فيروس كورونا، الذين سقطوا بسبب هذه الجائحة العالمية معربين عن أملهم في الشفاء العاجل لجميع المصابين داخل بلادنا وخارجها، وأن يعودوا بسلام لحياتهم الطبيعية.
ومن جانب آخر، عبر أعضاء المكتب عن تأثرهم العميق في وفاة الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي الوزير الأول الأسبق، وأحد مؤسسي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والذي ندر حياته للنضال من أجل الاستقلال والديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان سواء داخل المغرب أو خارجه.
كما تم التنويه بالدور الإيجابي والهام الذي قامت به جل المقاولات الإعلامية الجهوية في عمليات التحسيس والتوعية، الى جانب المنابر الإعلامية الأخرى بمختلف أصنافها والانخراط في تنوير الرأي العام الجهوي والوطني خاصة في هذه الظروف الحالية التي أثبتت أهمية الإعلام بشقيه الوطني والجهوي والحاجة إليه في الإخبار والتعبئة والتصدي للشائعات والأخبار الزائفة والمضللة والمساهمة في التنمية.
ونوه المكتب، أيضا، بقرار معظم مدراء الصحف الجهوية الورقية في تعليق إصدار ونشر وتوزيع الطبعات الورقية حتى إشعار آخر، مع الاستمرار في تقديم خدمة إعلامية بصيغة بديلة (PDF) مجانا على مواقعها الإلكترونية وعبر عدة منصات على الرغم من انعكاساتها الوخيمة في هذه الظرفية الدقيقة التي تعيشها بلادنا والإنسانية جمعاء.
وفي الأخير تضرع أعضاء الجمعية المغربية للصحافة الجهوية إلى الله سبحانه وتعالى بالشفاء العاجل للكاتب والصحافي أحمد إفزارن أحد مؤسسي الجمعية بعد دخوله، يوم الإثنين 8 يونيو، أحد المصحات في طنجة لإجراء عملية جراحية، معبرين عن رجائهم من المولى عز وجل بأن ينعم عليه بالصحة والعافية والعودة إلى أسرته وعمله سالماً معافى.

