www.alhadattv.ma
لاشيئ تغير. الصورة القاتمة ذاتها للعام الماضي, أعاد المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي رسمها من جديد بالنسبة للاقتصاد المغربي في سنة 2019, بل وحتى بالنسبة لسنة 2020.
سياق معقد للاقتصاد العالمي, موسم فلاحي متوسط, تحسن طفيف للأنشطة غير الفلاحية. عوامل من بين أخرى, أسفرت عن تراجع النمو إلى ما دون 3 في المائة, يشير لحليمي خلال ندوة لحليمي بالدار البيضاء, لعرض الوضعية الاقتصادية لهذا العام والعام المقبل.
توقعات لحليمي تقول, إن 2019 ستنتهي على وقع نمو لن يتجاوز 2.7 في المائة, مقابل 3 في المائة العام الماضي, فيما يعودم السبب الرئيسي المباشر في ذلك يعود إلى تراجع القطاع الفلاحي بسبب قلة التساقطات وعدم انتظامها.
القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية, حسب توقعات فريق لحليمي بالمندوبية السامية للتخطيط, ستنتهي خلال السنة الحالية بانخفاض بنسبة 2.9 في المائة, حيث لن يسفر الموسم الفلاحي إلا عن 61 مليون قنطار من الحبوب فقط. وحتى بالنسبة للقطاع غير الفلاحي, فإن التحسن الطفيف الذي سيحققه مع نهاية 2019,لن يتجاوز نسبة 3.2 في المائة, تضيف التوقعات.
بالنسبة اللتوازنا الاقتصادية الكبرى, تسجل توقعات المندوبية تراجدعا عجز الميزانية إلى 3.6 في المائة مقابل 3.7 في المائة في سنة 2018. الشئ ذاته بالنسبة للتضخم الذي سينخفض إلى 0.8 في المائة مقابل 1.1 في المائة, لكن الخبر الذي قد يكون جيدا, يتعلق باستقرار أسعار النفط,التي ستتراوح حول 66 دولارا للبرميل الواحد.
فيما يخص هذا الجانب, استفاض لحليمي طويلا في التأكيد على أن الحرص الكبير على ضبط التوازنات الاقتصادية, ليس بالأمر الجيد دائما من أجل الدفع بالنمو. هناك دول تسجل عجز الميزانية يفوق 7 و8 في المائة, ونسب تضخم أعلى بكثير مما يسجل بالمغرب.
“أين المشكل في ذلك إذا كنا سنتقترض من أجل تمويل الاستثمار؟” يتساءل لحليمي مشيرا إلى أن معدل الدين العمومي الإجمالي تتراوح حول 81 في المائة من الناتج الداخلي الخام, في حين يفوق ذلك 90 في المائة بالنسبة للعديد من الدول, كما هو الحال بالنسبة لفرنسا مثلا.
من جهته سيواصل الميزان التجاري تفاقمه, إذ رغم تحسن الصادرات بنسبة 7.2 في المائة, إلا أن ذلك لن يصمد أمام ارتفاع الواردات, ليرتفع العجز إلى 18.7 في المائة.
