بسبب الغدر والخيانة:يوم صوتت ساكنة تازة ضد بوداس ومنحت قرى الإقليم الفوز للصديقي

www.alhadattv.ma

خسر المرشح وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات الجماعية بمدينة تازة محمد بوداس أصوات جميع أحياء المدينة، رغم فوزه بمقعد ضمن لائحة انتخابية فازت بأربعة أعضاء، مما يجعل الأمر واحدة من مفاجآت الانتخابات المحلية، إذ نجح بوداس جزئياً بفضل الدعم الواسع من المرتبين الأوائل بعده في اللائحة الانتخابية، وفق ما أفضت إليه محاضر فرز الأصوات المعبر عنها .
وكان بوداس يراهن على أصوات معامله بالنظر إلى القوة العددية للعمال الذين يشتغلون لديه
وفي استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، كان المرشح التجمعي محمد بوداس الذي فرض نفسه على الحزب ،لترأس لائحة الحمامة في الانتخابات الجماعية بمدينة تازة ، يلعب بورقة الضغط لتثبيت موقعه ، وفرض رأيه ، بامتلاكه حظوظ مؤكدة للفوز عبر ادعائه التفوق بفارق كبير جدا على منافسيه بسبب القوة العددية للأصوات الانتخابية التي يملكها داخل معامله.
لكن الكتل التصويتية العمالية تحوّلت إلى نقمة على بوداس بأعداد أقل بكثير من المتوقع، حيث بينت محاضر التصويت ما يثبث ذلك حيث فاز فقط ب 3056 صوت من مجموع الأصوات المعبر عنها بمدينة تازة بأكملها بأزقتها وأحيائها ، وبأصوات لا تتجاوز العشرات في أكبرقلاعه الخاصة كما كان الأمر عليه سابقا .
وبحسب المهتمين بالشأن الانتخابي بمدينة تازة، فإن جزءاً من جاذبية بوداس بين أكثر من 80 في المائة من ناخبيه رفضوا التصويت عليه .
وسبق لمنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار ضمنهم مؤسسين لفرع الحزب بتازة ،أن حذروا فريق الحملة الانتخابية للمنسق الإقليمي لحزب الحمامة ومرشح الانتخابات التشريعية بدائرة تازة مراراً خلال حملته الانتخابية،وفي تصريحاتهم لموقع “الحدث تيفي” أن بوداس “سيقود حملة انتخابية ضد الصديقي” ، وهو التصور الذي دعمه بعض كوادر الحزب على مستوى إقليم تازة ، حيث روّج بوداس بشهادات العديد من الناخبين من ساكنة تازة خلال حملته في الانتخابات الأخيرة، بالتصويت على اللائحة المحلية والتصويت على لائحة حزب الأصالة والمعاصرة في اللائحة التشريعية في طات الوقت.
وأظهرت بيانات رقمية بعد التصويت صدق ما تم التكهن به ، حيث أفرزت صناديق الاقتراع ليوم الأربعاء 8 شتنبر الأخير، نسبة جد قليلة وضعيفة من الأصوات المعبر عنها بمدينة تازة لحزب التجمع الوطني للاحرار، في حين حصل مرشح الحزب للانتخابات التشريعية على حصة الأسد من الأصوات بالجماعات الترابية التابعة لعمالة إقليم تازة .
وبحسب ذات محاضر التصويت ، فإنه حتى الأحياء التي كانت ينتظر أنها ستمنح أصواتها لمحمد بوداس على اعتبار أنها تدخل ضمن قلاعه الانتخابية، خيبت آماله يوم الاقتراع بالتصويت العقابي ضده.
في حين أن جل الأصوات التي حصل عليها حزب الحمامة في الانتخابات التشريعية، يعود فيها الفضل إلى مجوعة من الشرفاء المنتسبين للحزب من جماعات وادي أمليل وجماعات أكنول في مقدمتهم على سبيل المثال لا الحصر مصطفى الحطحاط، عبدالإله بعزيز، محمج مقذوف عبدالمنعم قدوري وغيرهم.
وقبل الانتخابات ، أفاد بعض التجمعيين في دردشات متفرقة ، أن محمد بوداس شرع في التنسيق مع عبدالواحد المسعودي قبل الانتخابات بأسابيع ، همت لقاءات سرية تمحورت حول نقط حصرية تتعلق برئاستي جماعة تازة والمجلس الإقليمي ودعم بوداس لمرشح الجرار في البرلمان ، تلك اللقاءات التي قال عنها المنتسبون التجمعيون وقتئذ وغيرهم من منتقدي سياسة بوداس إنها “محطات سياسية مبطنة تهدف إلى دعم حملة إعادة انتخاب المسعودي في البرلمان وإسقاط خليل الصديقي نظير مصالح معينة اتضحت جليا الآن “.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر