بورصة الانتخابات في تازة.. أحزاب صغرى تقترب من الانسحاب ورؤساء جماعات ومستشارين يدعمون الصديقي وكوسكوس يرسخ حضوره بتاهلة

www.alhadattv.ma

تدخل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 بدائرة تازة مرحلة أكثر سخونة، مع اقتراب موعد الاقتراع وتواصل التحركات الرامية إلى استقطاب الأصوات والفاعلين والوجوه الانتخابية المؤثرة.
وفي إطار “بورصة الانتخابات بتازة”، تواصل “الحدث تيفي” رصد أبرز التحولات التي تعرفها الساحة الانتخابية بالإقليم، ومحاولة قراءة اتجاهات القوة والضعف لدى مختلف المرشحين والأحزاب، بعيدا عن اعتبار أي معطى انتخابي نتيجة محسومة قبل يوم الاقتراع.
آخر ما رصدته “الحدث تيفي”، اليوم السبت 29 غشت، هو وجود مؤشرات على إمكانية انسحاب مرشحين ينتميان للأحزاب الصغيرة من السباق الانتخابي، بعدما وجدا صعوبة في تأمين الدعم الانتخابي الكافي لمواصلة المنافسة إلى نهايتها.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية، فإن حزبين صغيرين قد يعرفان انسحاب مرشحهما من دائرة تازة خلال الأيام المقبلة، في ظل صعوبة خوض منافسة قوية في دائرة تعرف تعبئة متزايدة من طرف الأحزاب والمرشحين الذين يتوفرون على شبكات واسعة من الداعمين والفاعلين المحليين.
وفي حال تأكدت هذه الانسحابات، فإنها قد تؤدي إلى إعادة رسم جزء من الخريطة الانتخابية، خصوصا أن أصوات المرشحين المنسحبين وشبكاتهم الانتخابية قد تصبح محل تنافس بين الأسماء التي ستواصل السباق.
وفي معسكر حزب التجمع الوطني للأحرار، يبدو أن خليل الصديقي يواصل توسيع دائرة تحركاته، مستفيدا من سلسلة من التطورات التي تصب في اتجاه تعزيز موقعه داخل عدد من مناطق الإقليم.
آخر هذه المعطيات يتمثل، حسب ما رصدته “الحدث تيفي”، في تمكن الصديقي من استقطاب رؤساء جماعات ومستشارين جماعيين من دائرة وادي أمليل ( أولاد زباير – الربع الفوقي – بني لنت- بوشفاعة – وادي أمليل – غياثة الغربية) وتاهلة ( مطماطة – آيت سغروشن- بويبلان) منتخبين من طينة الكبار والمنتمين إلى أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية إلى صفه الانتخابي.
ويكتسي هذا الدعم أهمية خاصة، بالنظر إلى موقع دائرتي وادي أمليل وتاهلة داخل الخريطة الانتخابية للإقليم، كما يأتي في سياق سبق أن رصدت فيه “الحدث تيفي” وجود صعوبات أمام مرشح الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد أجطيو ، نجل البرلماني ورئيس جماعة بني فراسن السابق ووالدته رئيسة جماعة بني فراسن حاليا ،( صعوبات) في ضمان دعم عدد من الوجوه والفاعلين داخل محيط الحزب وتحفظ مناصري بيزبيز السابقين بسبب ملفات كبيرة يعتبرونها خطيرة ( سنعود للموضوع غدا).
في المقابل، يواصل أحمد العبادي، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، حضوره المكثف بجماعة كلدمان التي يرأسها منذ ولايتين، التي يبدو أنها تحولت تدريجيا إلى واحدة من أبرز نقاط ارتكازه في السباق الانتخابي علاوة على حلفاء وأصوات بجماعات تيزي وسلي- مغراوة- تايناست- الزراردة- تازة- باب مرزوقة بعض المناصرين بجماعة تاهلة.
وخلال الفترة الأخيرة، برز اسم حميد كسكوس بشكل متزايد داخل المشهد الانتخابي بدائرة تازة،وهو الذي يملك رصيد قوي من العلاقات بحكم تجربته السياسية وفن تدبيره للانتخابات وهو ابن عائلة سياسية تجدرت منذ 35 سنة وبالتزامن مع تحركاته خلال الأيام القليلة الماضية منذ تاريخ الإعلان عن تزكيته رسميا لخوض تشريعيات 2026 وهي تحركات واتصالات تهدف إلى تعزيز شبكة جديدة من داعميه واستقطاب مزيد من الفاعلين.
ويبدو أن رهان كوسكوس على تاهلة وتازة المدينة ليس عابرا، خصوصا أن المدينين تتوفران على كتلة ناخبة مهمة، ما يجعل تحقيق حضور قوي فيها عاملا مؤثرا في حسابات أي مرشح يسعى إلى المنافسة على المراتب المتقدمة.
وكانت “الحدث تيفي” قد رصدت في الأيام الماضية صعود كوسكوس في عدد من مناطق الدائرة، إلى جانب مرشحين آخرين تمكنوا من بناء شبكات دعم انتخابية متنامية. وبذلك، تدخل “بورصة الانتخابات بتازة” مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز هو إعادة ترتيب التحالفات وشبكات الدعم.
فبين أحزاب صغيرة قد تجد نفسها مضطرة إلى الانسحاب، ومرشحين يواصلون توسيع دائرة استقطابهم، وآخرين يحاولون الحفاظ على مواقعهم داخل معاقلهم الانتخابية، يبدو أن الأسابيع الأخيرة قبل 23 شتنبر ستكون حاسمة في تحديد موازين القوى.
وبينما يراهن الصديقي على توسيع شبكة داعميه، خصوصا في المناطق التي يمكن أن تمنح رصيدا انتخابيا إضافيا،كسيدي علي بورقبة وأجدير مع استقطابه لمستشارين جماعيين من جماعة تيزي وسلي و علاقاته مع منتخبين بأكنول المركز يواصل حميد كوسكوس بناء حضوره بمدينتي تازة وتاهلة مما قد يؤثر على أرصدة الأصوات الانتخابية لكل من منير شنتير، مرشح حزب الاستقلال الذي يبدو فقد أهم الحلفاء التارخيين لحزب الاستقلال بجماعتي أولاد زباير والربع الفوقي، و محمد أمغار، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة،الذي يواجه انتفاضة شرسة من كوادر قدماء حزب البام في جميع مناطق دائرة تازة، علاوة على رصيدكوسكوس من العلاقات بجماعات أولاد زباير وبني فراسن وبني لنت وأولاد الشريف وتايناست وباب مرزوقة وباب بودير ومكناسة الشرقية ومكناسة الغربية، في وقت تستمر فيه بقية الأسماء في سباق مفتوح قد يعرف تحولات جديدة في أي لحظة.
أما ، محمد بالي، مرشح حزب النهضة، فقد دخل الحسابات الجدية بعد تداول إسمه على نطاق واسع بين التجار في جميع مناطق إقليم تازة، على اعتبار أن بالي يعتبر الموزع الرئيس لقنينة الغاز،وهي الصفة قد تساعده في حملته الانتخابية المقررة بعد حوالي أسبوع لحصد التعاطف وكسب الأصوات.
وفي النهاية، تبقى كل هذه المعطيات مؤشرات انتخابية لا أكثر، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، باعتبارها وحدها القادرة على تحديد الحجم الحقيقي لكل مرشح وحزب داخل دائرة الناظور.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر