www.alhadattv.ma
الخناق يضيق على عبدالكريم الهمس وعبدالواحد المسعودي مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تازة وسط صراع محتدم مع خليل الصديقي والهادي أوراغ مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار.
مع اقتراب الاستحقاقات في دائرة تازة، تعيش الكائنات الانتخابية السالفة الذكر على صفيح ساخن بسبب حالات التنافس بين وكلاء اللائحة .
الساحة السياسية تعيش حالة ركود منذ انتخابات أكتوبر 2016 والتي كانت بمثابة مسمار دق في نعش أحزاب الكتلة الديمقراطية الكبرى ذات الشرعية التاريخية كحزب الإستقلال والإتحاد الإشتراكي والتقدم والإشتراكية، ومهدت الطريق لصعود حزب في الساحة وهو: حزب الأصالة والمعاصرة.
الآن صرنا نرى تنافسا كبيرا بين الأسماء المصطنعة والكرطونية والتي كانت إلى وقت قريب مجهولة سياسيا، مرشحين يتموقعان في الحكومة (حزب التجمع الوطني للأحرار) والأخرين يتموقعان في المعارضة (حزب الأصالة والمعاصرة).
ومن هنا أصبحنا نرى موجة الصراع الخفي بين المرشحين الأربعة المنحدرين من دائرة أكنول فالخليل الصديقي من دوار أولاد سيدي بن عيسى بجماعة تيزي وسلي وأوراغ من دوار العثامة بجماعة اجبارنة، عبدالواحد المسعودي من دوار إنحناحن بجماعة بورد وعبدالكريم الهمس من جماعة أكنول، ويتجلى ذلك من خلال موجات النزيف الحادة داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى الأحرار، وهو ما قد ينعكس على نتائج الحزب في الاستحقاقات المزمع إجراؤها في شتنبر المقبل
من أولى الضربات التي تلقاها الحزب البام بتازة هي مغادرة مجموعة من المستشارين الجماعيين ببعض الجماعات الترابية بالإقليم والتحاقهم بمرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار ولاءا وليس قناعة وتنظيما، وتعتبر هذه ضربة كبيرة لحزب (البام) نظرا لكون هذا الأخير كان يتوفر على حصة الأسد من المنتخبين والرؤساء على مستوى إقليم تازة، ويشغل منصب رئيس المجلس الإقليمي لتازة و يتوفر على برلمانيين وأعضاء في المجلس الإقليمي والجهوي والغرف الفلاحية والصناعة التقليدية ويتألف من أعيان ومن ذوي “الشكارة” .
أبرز نتائج هذا الصراع الخفي بدأت تظهر إلى العلن أيضا حين خسر الهادي أوراغ الانتخابات التشريعية الماضية واعتبرها معركة سياسية وانتخابية غير ديمقراطية وقتئذ، اعتبارا للأساليب التي اعتمدها خصمه عبدالواحد المسعودي في آخر ساعات قبل الحسم في النتائج..
الأحرار اتهم العديد من قيادات حزب الجرار على مستوى إقليم تازة ضمنهم مرشح الغرفة الأولى للبرلمان( تلاحقهم لجن التفتيش حول شبهات صفقات واختلالات مفترضة في التدبير والتسيير بأعلى هرم هيئة منتخبة إقليمية وببعض الجماعات الترابية الأخرى كجماعة بني افتاح.
الصراع بين المرشحين لم يعد يقتصر فقط على مستوى الضرب تحت الحزام، بل وصل إلى التجمعات البشرية التي ينظمها هؤلاء المرشحين (أمام صمت السلطات) بنبرة حادة لم يسبق لها مثيل وهما اللذين كانوا كالسمن على عسل يتبادلون الزيارات ويساهمون في هندسة وتقسيم الخريطة الانتخابية بإقليم تازة.. .
ويعيش حزب الأصالة والمعاصرة أسوأ أيامه وهو الآن يغلي على صفيح ساخن على إثر الصراعات السياسية داخل الحزب، خاصة بعد أن انسحب رؤساء جماعات بإقليم تازة مثل رئيس جماعة الزراردة وغضب آخرين كرئيس جماعة مطماطة ،ومستشارين جماعيين أعلنوا إنسحابهم من حزب الجرار بسبب تصرفات رئيس المجلس الإقليمي عبدالواحد المسعودي وانعدان تواصل المنسق الإقليمي للحزب عبدالكريم الهمس
ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، بل إن المسعودي البامي نظم مؤخرا لقاء (وليمة انتخابية) ببيته وقرر حسب مصادرمطلعة التغلغل بدائرة أكنول وجماعاتها ومحاولة استمالة منتخبيها التابعين لحزب الحمامة مهما كلف ذلك ..وأعطى الضوء الأخضر لمباشرة الهجوم ليلا كخطوة أولى عبر التسلل إلى الجماعات المذكورة وتنظيم لقاءات وتقديم وعود انتخابية وتوزيع مناصب مرتقبة بالمجالس الإقليمية والجهوية والغرف المهنية….
حزب البام إذن يبدو أنه يعيش مراحله الأخيرة خاصة بعد منح التزكية للمسعودي حيث تغيرت نبرة المنتسبين لحزب البام وأصبحوا ينسحبون رويضا رويضا في اتجاه حزب الحمامة سواء جهرا أو خلسة في انتظار المناسبة ووعود الحزب المحتضن
وتشير أغلب التوقعات أن الرهان على البام قد انتهى، خاصة بعد أن فشل فيما تم تحقيقه سواء على مستوى المجلس الإقليمي لتازة الذي نقض تعهداته حيال زملاء الرئيس في الحزب أو الرؤساء الباميين الذين اشتكوا في مناسبات عديدة تنصل رئيس المجلس من كل التزاماته الانتخابية ،رغم تركيز المسعودي في الأيام الأخيرة على جماعات دائرة أكنول عبر فتح مسالك طرقية بواسطة أسطول شركة التنمية التي يرأسها ، وأن الرهان الآن على مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار الذي دخل مبكرا في حملة انتخابية سابقة لأوانها بشكل يومي بدعم ومساندة من طرف بعض رجال السلطة وأعوانها لا سيما على مستوى دائرتي أكنول وتاهلة
