تازة: مركز تسجيل السيارات..إدارة وموظفين وتصور لخدمة أفضل

www.alhadattv.ma

حليمة اليعقوبي/ رجاء العبويي

حركة للسيارات غير عادية، ومواطنون بالعشرات يتوافدون على مكان بعينه، وقد تأبَّطوا ملفات بها عديد الأوراق، أبواب عليها حُراس أمن خاص، شداد، يستفسرون عن كل شاردة وواردة. اقتربنا رويدا رويدا حيث بالكاد تتململ السيارات أمامنا، من ربوة تتواجد بالشارع الرئيسي (الطريق الوطنية) الذي يربط شرق المغرب بغربه ، بمدينة تازة، حيث تجلس على عرشها مؤسسة مركز تسجيل السيارات بتازة.
دفعنا فضلونا الصحافي إلى تقصي الأمر عن قرب، متسائلين: هل يستدعي الأمر كل هذا التدافع للحصول على خدمات هذا المركز؟ أي طينة من الموارد البشرية تقدم خدماتها لهذه جحافل من ساكنة إقليم تازة؟، أي حصيلة وأي جديد وأي استشراف للعلاقة بين المواطن ومركز تسجيل السيارات بتازة؟
لعل أهمية ذات المركز، لا تقتصر على مجرد امتحان رخص السيارات وتسليم البطائق الرمادية، كما يبدو للوهلة الأولى؛ إنما ذات الأهمية تمتحن جذورها من الحركية اليومية والمعيش اليومي للمواطن المغربي، اقتصاديا واجتماعيا..
ولجنا المؤسسة، فاكتشفنا حركة غير عادية هنا وهناك، على اليمين قاعة تعتبر “المحرك” إن صح التعبير، أو حلبة الامتحان النظري لرخص السياقة.
وسط المؤسسة ، شُخوصٌ كأن على رؤوسها الطير، تستشرف النجاح في امتحان رخصة السياقة؛ وجِلة من النظري والتطبيقي. وفي صدر المؤسسة، يجلس على كراسي في انتظار أدوارهم، أصحاب السيارات، للاستفسار عن مصائر البطائق الرمادية.
قلنا لقد استوفت المؤسسة شروط المؤسسة النموذجية كبنية تحتية، فهل يعكس أطرها ومواردها البشرية ذات التصور، أم هو مجرد حكم قيمة ليس إلا؟
قلنا ليس مما ليس منه بد؛ التعرف عن قرب على ربان السفينة، فولجنا المصلحة؛ حيث الكل في حركة، سألنا عن الرئيس، فأرشدونا إلى مكتب مفتوح على مصراعيه، ولا شخص ينظم الداخل إليه والخارج منه، الكل يلج بدون استئذان.
ولجنا كالباقي لمكتب قائد سفينة مركز تسجيل السيارات بتازة، وبعد أن قدمنا صفاتنا، كطاقم صحافي لجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، لم نجد غير الترحيب من قبل الرئيس.
وجهٌ بشوش يُخفي قسمات صارمة وجدية في العمل، طويل القامة، تخفي قامته وأساريره، عمره الحقيقي، إذ تعطيك الانطباع بانتمائه لأصحاب الستة عقود من العمر أو أكثر، لكن الحقيقة، أن عبدالسلام رئيس مركز تسجيل السيارات بتازة، من مواليد الستينات، بقرية راس القصر بإقليم جرسيف المجاور لإقليم تازة.
فمركز تسجيل السيارات بتازة يعتبر من اهم المرافق الحيوية بالمدينة، حيث يعرف توافد مجموعة مهمة من مهنيي النقل والطرق، وأيضا المواطنين القاطنين بالمدينة والإقليم الراغبين في الاستفادة من خدمات المركز، تتنوع بين تجديد البطائق الرمادية للسيارات، بالإضافة إلى رخص السياقة، كما يعرف توافد فئة كبيرة راغبة في اجتياز امتحان السياقة بكل درجاته.
كباقي المرافق الحيوية بالاقليم، يعرف هذا المركز اكتضاضا كبيرا،أمام خصاص مهول في الموارد البشرية الذي لا يتجاوز 9 موظفين فقط لأزيد من 120 ألف مرتفق ،دفع مختلف المستفيدين من خدمات هذه الإدارة للاحتجاج و التعبير عن غضبهم من طريقة التسيير في مناسبات عديدة، يواجهها ردا سريعا من لدن الإدارة ،حيث اتخذ المدير الجالي مجموعة من الإجراءات التي من شأنها التخفيف و الحد من بعض الممارسات الغير قانونية التي كان يسلكها بعض السماسرة وما ينجم عنها من ضياع الوقت والمال.
علما أن مصادر مقربة من عين المكان أكدت لنا أن مركز تسجيل السيارات اتخذ جملة من الإجراءات، أهمها تخفيف الضغط الملاحظ في المدخل الرئيسي، الذي كان يعتبر نقطة سوداء تعج بالسماسرة ، أن الاستقبالات اليومية ترهق الموظفين بالمركز ، حيث بين الفينة والأخرى يشرف مدير المركز شخصيا على عملية تنظيم ولوج المرتقين وفقا لمعايير مضبوطة تراعى فيها القدرة الاستيعابية للمركز. ما خفف من الضغط على المركز،وعلى الموظفين،وبالتالي ضمان السير العادي للمرفق،وهذا،بفضل التصور الجديد، حسب ارتسامات بعض أرباب مؤسسات سيارات التعليم ,
وبلغة الأرقام، فمركز تسجيل السيارات بتازة يعاني من خصاص مهول من حيث الموارد البشرية ، حيث يتوفر المركز على إطار واحد فقط و03 تقنيين و05 أعوان التنفيذ في خدمة الآلاف من المرتفقين، بحيث بلغ عدد المرتفقين الوافدين على المركز خلال سنة 2021  حوالي 29741 مرتفقة ومرتفق، أما عدد رخص السياقة المسلمة برسم سنة 2021 فقد بلغ 6629 رخصة ضمنها 1710 تتعلق بتبديل نظير رخص السياقة، في حين عدد البطائق الرمادية المسلمة خلال نفس السنة 6226 بطاقة تشمل 4883 تفويت الملكية و397 تبديل/نظير.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر