www.alhadattv.ma
برزت مؤخرا سلوكات عنيفة للبعض من تخريب وتكسير للممتلكات العمومية التي يحق للمواطنين الانتفاع بها، إشكالية الإضرار بالممتلكات العمومية زادت عن حدها، الظاهرة استفحلت بشكل كبير وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب انتشار هذه السلوكات المشينة.
هي مسؤولية مشتركة يتقاسمها المواطنون والمسؤولون عن تدبير الشأن المحلي لوضع حد لهذه الممارسات التي تسيء لقيم ومبادئ ساكنة مدينة تازة.
وقد عرفت مدينة تازة في السنوات الأخيرة تهيئة عمرانية كبيرة لكن سرعان ما تغيرت ملامحها. الحديقة الوحيدة التي تعتزم جماعة تازة تقديم ملتمس في شأنها من أجل تصنيفها ضمن الثراث الوطني لم تسلم هي أيضا من التخريب والإهمال، حيث كانت في زمن قريب مطلب شباب وساكنة تازة ، لكن طالها التخريب وغير شكلها.
كما أن مرافق أخرى طالها التخريب والإهمال من قبيل الكراسي الحديدية والإسمنتية المتبثة في الشوارع العمومية، مرافق إدارية
كالمآثر التاريخية لمعلمة باب الجمعة التي أصبحت محجا لقضاء الحاجة، علاوة على بعض المنشآت الفنية كالمدارات وأزهارها وتكسير شجيرات ببعض أحياء مدينة تازة…
هذه المرافق تطلبت تجهيزات ولوجستيكا وأغلفة مالية لإنجازها، شأنها في ذلك شأن العديدة من المرافق والفضاءات المتواجدة بمختلف الأحياء الموجودة بمدينة تازة.
ومن الملاحظ كذلك أن هناك قناعة أو تصورا خاطئا ومتخلفا لدى البعض وهو أنهم يرون أن مرافق الدولة ليست ملكا خاصا لهم بل هي ملك للعامة ولذا فلا يرون أهمية صيانتها ونظافتها والإهتمام بها لأنها ملك عام وهذا يؤكد الحاجة إلى تعزيز الشعور الجماعي بالإحساس أن المرافق العامة هي ملك شخصي لكل مواطن وأنه يتحمل مسؤولية العناية والإهتمام بها وعدم التعدي والإعتداء عليها بأي شكل من الأشكال.
