تصل 18 درهما.. المغاربة على موعد مع زيادة جديدة في أسعار المحروقات

www.alhadattv.ma

دق الخبير الطاقي والنقابي بشركة لا سامير، الحسين اليماني، ناقوس الخطر بشأن مستقبل أسعار المحروقات بالمغرب، محذراً من موجة غلاء قد تدفع بسعر الغازوال إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.
وسجل اليماني، في تصريح صحفي، ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط ومشتقاته، مبرزاً أن سعر خام “برنت” قفز من 73 دولاراً إلى 114 دولاراً للبرميل، فيما تضاعف سعر طن الغازوال من 730 إلى نحو 1400 دولار، وهو ما يعكس، بحسبه، أهمية تكرير البترول في الحد من تقلبات السوق.
وأضاف أن سعر لتر النفط الخام بلغ حوالي 6.7 دراهم، مقابل 10.93 دراهم للغازوال، بفارق يصل إلى 4.23 دراهم، معتبراً أن هذا الفرق يترجم إلى كلفة سنوية تقدر بنحو 30 مليار درهم، بالنظر إلى حجم الاستهلاك الوطني.
وفي قراءته للسياق الدولي، اعتبر اليماني أن تداخل الأزمات، من الحرب في الشرق الأوسط إلى النزاع الروسي الأوكراني وتداعيات جائحة كورونا، يفرض إعادة التفكير في النموذج الطاقي الوطني، داعياً إلى وضع استراتيجية واضحة لتعزيز السيادة الطاقية.
وانتقد في السياق ذاته اختيارات سابقة همّت قطاع المحروقات، من قبيل خوصصة التكرير وتحرير الأسعار، معتبراً أن غياب مصفاة وطنية نشطة يعمق هشاشة السوق الداخلية.
وحذر اليماني من إمكانية وصول سعر الغازوال إلى حدود 18 درهماً للتر، وهو مستوى قال إنه يتجاوز القدرة الشرائية لعموم المواطنين، مؤكداً أن إجراءات الدعم الحالية لن تكون كافية لامتصاص الصدمة.
ودعا الخبير الطاقي إلى حزمة من التدابير العاجلة، تشمل مراجعة نظام تحرير الأسعار، وتقنين هوامش الربح، والتخفيف المؤقت للضرائب، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة المحمدية وتعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع، بما يضمن توازناً بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر