بعد 29 شكاية: أمن الجريمة الالكترونية يقترب من الكشف واعتقال صاحب صفحة فيسبوكية متخصصة في القذف والسب والتشهير ضد شخصيات سياسية ومسؤولين في تازة
www.alhadattv.ma
كشفت مصادر خاصة أن النيابة العامة المختصة بتازة،بتنسيق مع مصالح مكافحة الجريمة الالكترونية ،تواصل الإشراف على تحقيقات ماراثونية في ملف صفحة فيسبوكية متخصصة في القذف والسب والتشهير ، وتحاول جاهدا تسفيه جهود الدولة وزرع عدم الثقة بين المواطن ومؤسساته، فضلا عن محاولة إقحام شخصيات في ملفات من الخيال.
وحسب معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي” ، فقد بدأ الأمن في تعقب صفحة فيسبوكية على الانترنت متخصصة في “السب والقذف والتشهير ونشر الأخبار الزائفة ونشر صور بدون موافقة أصحابها…” وتستهدف أشخاصا معينين. وقالت المصادر نفسها إن “عملية البحث والتحقيق التي باشرتها مصالح مكافحة الجريمة الالكترونية، جاءت مباشرة بعد توصلها بحوالي 29 شكاية ضد صفحة فيسبوكية تحمل إسم شخصي وعائلي مجهول للكشف عن حيثيات إنشاء هذا الحساب الوهمي على مواقع التواصل الاجتماعي،سواء داخل المغرب أو خارجه، يمارس التدليس ويهاجم شخصيات سياسية ومدنية ومؤسسات الدولة ورجال أعمال ومقاولين، ويسعى لتأجيج الأوضاع وتأزيم الوضع الاجتماعي اعتمادا على الذكاء الاصطناعي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تعليمات النيابة العامة المختصة، أكدت على عدم التساهل مع من يثبت تورطه مباشرة وغير مباشرة في التحريض بواسطة هذا الحساب الوهمي، أو ارتباطاته بجهات خارجية، حيث تواصل فرقة خاصة بالمختبر التقني التابع للأمن، تتبع خيوط عمليات لكشف كواليسه وتحديد هوية المشتبه فيه وتحديد مكانه، عبر الاستعانة بخبراء والتواصل مع تقنيين تابعين لشركة “ميطا” من أجل إلقاء القبض عليه وتقديمه للعدالة.
هذا وقد ارتفعت حمى حملة مسعورة من طرف مجهول ارتأى الاختباء خلف صفحة فيسبوكية مجهولة من أجل إطلاق وابل من السب والشتم والكلام الساقط في حق مسؤولين إداريين ومنتخبين وشخصيات سياسية ومدنية والتحريض على النعرات القبلية بإقليم تازة.
فكثيراً ما تناولت وسائل الإعلام موضوع الصفحات المجهولة والسموم المبثوثة ، ونبهت إلى العواقب القانونية والأخلاقية المترتبة عن التشهير ونشر الأخبار الزائفة، والسب والقذف وكل ما يجرح كرامة الشخص أو المؤسسة سواء كانت عمومية أو خصوصية ، ولكن مع الانفتاح على التكنولوجية الحديثة ، وظفها البعض في نشر السموم والخرافات ،وزرع الفتن وتكريس التخلف.
وارتباطا بالموضوع ،في الشق المتعلق بالهجوم الذي يتعرض له مواطنين من مختلف الأصناف وفي مقدمتهم المنتخبين ومسؤولين إداريين وموظفين بتازة،فإن ذلك يرجع إلى التسيب الذي يعرفه الفضاء الأزرق بطله أفراد على الهامش و أشخاص فاشلين امتهنوا مهمة تحت الطلب لنشر الاباطيل وتعميم الإشاعات على مستوى الصفحات الفيسبوكية مجهولة المصدر، وذلك سعيا في إحباط العزائم ،وتخويف المسؤولين ،ومحاولة تشكيك الإدارة في مردودياتهم ومصداقياتهم ،
و لا يستبعد البعض الآخر أن بعض التدوينات المكتوبة بأسلوب ركيك ،وأخطاء فادحة ، تنم عن المستوى التعليمي المتدني وكل تلك الادعاءات الكاذبة ما هي سوى تضليل للمجتمع المحلي من جهة ،ومن جهة أخرى محاولة انتقام من الأوضاع الاجتماعية التي يتخبط فيها هؤلاء العدميين، والمجرمون بذلك يعتقدون انه باسلوب التضليل وتلفيق التهم الجاهزة، وخلق صفحات مجهولة ، ومدونات عشوائية سيخلو لهم السبيل للتشكيك في العمل المؤسساتي والسياسي وزرع الفتنة والبلبلة ونشر السموم .
