www.alhadattv.ma
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية، اليوم الإثنين، حكما قضائيا يعيد الأمور إلى نصابها بجماعة آيت سغروشن (إقليم تازة)، منصفا السيد عبد القادر أغيل، النائب الخامس لرئيس المجلس الجماعي، وذلك بعد إبطال مقرر إقالته الذي أثار جدلا واسعا حول دوافعه الحقيقية.
أصدرت المحكمة قرارها النهائي يوم 08 يونيو 2026، متمثلا في حكم قطعي يحمل رقم 189.
وقد جاء في منطوق القرار ما يلي: “حكمت المحكمة الابتدائية الإدارية علنيا، ابتدائيا وحضوريا في الشكل بقبول الطلب. في الموضوع بإلغاء المقرر عدد : 09 الصادر عن مجلس جماعة آيت سغروشن المتخذ خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 20 أبريل القاضي بإقالة الطاعن من عضوية المجلس الجماعي لآيت سغروشن بإقليم تازة، بما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وبرفض باقي الطلب”.
لم يكن قرار الإقالة الذي أسقطه القضاء اليوم مجرد إجراء إداري روتيني، بل تفيد المعطيات المتوفرة بأنه كان محاطا بتجاوزات صارخة ومحكوما بخلفيات سياسية وانتقامية.
وتعود جذور الصراع إلى رفض السيد عبد القادر أغيل الانصياع لإملاءات ورغبات بعض الأطراف المتنفذة داخل المجلس الجماعي. حيث تعرض لضغوطات تهدف إلى إجباره على اقتسام تعويضاته المالية المخصصة للمهام الانتدابية مع أحد المنتخبين من خارج المكتب المسير.
وأمام هذا الوضع، أبى النائب الخامس الخضوع لهذه الممارسات، مبادرا إلى فضحها بشكل شجاع والتصريح بها علانية أمام الحاضرين خلال أشغال الدورة الاستثنائية التي خصصت للتصويت على إقالته، مما جعل قرار العزل بمثابة “تصفية حسابات” لتجرؤه على قول كلمة “لا”.
في الوقت الذي تم فيه تحريك مسطرة الإقالة بسرعة قياسية ضد النائب الخامس لأسباب تتعلق برفضه للابتزاز، تسود حالة من التذمر داخل الأوساط السياسية المحلية بسبب سياسة “الكيل بمكيالين” التي ينهجها القيمون على المجلس.
ويؤكد عدد من المنتخبين من داخل المجلس ذاته، أن هناك أعضاء كثرا راكموا غيابات تتجاوز بكثير الحد الأقصى المسموح به قانونيا، ومع ذلك يتم التستر عليهم وتوفير الحماية لهم لتجنب عزلهم.
وتتجلى المفارقة الصارخة في التغاضي المستمر عن ممارسات بعض المستشارين، وعلى رأسهم من بات يعرف بـ”مستشار الألفاظ البذيئة”، والذي يتهمه زملاؤه بانتهاك حرمة المؤسسة المنتخبة والتلفظ بعبارات لا تليق بوقار المجلس، دون أن تطاله أية إجراءات تأديبية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول معايير تطبيق القانون داخل جماعة آيت سغروشن.
ويعتبر مراقبون للشأن المحلي أن هذا الحكم القضائي يشكل صفعة قوية للقائمين على القرارات المزاجية داخل مجلس جماعة ٱيت سغروشن، وانتصارا للقانون في مواجهة محاولات تطويع المؤسسات لخدمة مصالح ضيقة.
