ww.alhadattv.ma
*عبدالإله بسكمار
صفقنا جميعا تقريبا لتصنيف مدينة تازة العتيقة كتراث وطني، مكسب لا نشك في بعده الرمزي وأثره القانوني الإيجابي، لكن ذلك التصفيق في الحقيقة ( وأنا لا أبرئ نفسي ) كان اقرب إلى النفاق والتمثيل ( وفيه حسابات ومصالح ضيقة واحيانا لمجرد التزلف والتبحليس) منه إلى دعم حقيقي يجد أرضيته الصلبة في ما يمكن تسميته بالبنية التحتية التي تؤسس فعلا هذا التصنيف الوطني والذي نؤكد مرة اخرى أن تازة تستحقه وتستحق أكثر منه، لكن الواقع للأسف الشديد شيء آخر مختلف تماما .
أين هي المآثر الصامدة فعلا والمواقع الرمزية التي قد تعطي لهذا التصنيف حجيته وقوته على أرض الواقع؟ .
نعم تزخر مدينة تازة بالمعالم والمآثر التاريخية كالمساجد والمدارس والفنادق والدور العتيقة والأبواب التاريخية والأبراج والأسوار، لكن أكثرها يوجد في وضعية متردية، يكفي ان نشير إلى نماذج فقط وسنعود إلى التفاصيل قريبا بحول الله .
– مأساة حصن تازة السعدي / البستيون حيث قامت الوكالة المعنية بتشييد خزان غير قانوني وغير مشروع بجانب هذه المعلمة الشيء الذي أصبح يهددها جديا بالانهيار أو التآكل في احسن الأحوال، مما أدى إلى احتجاج المجتمع المدني الشريف بينما انزوى الانتهازيون واللقطاء في الظل بمن فيهم من يدعي الثقافة والفن والدفاع عن تازة المنكوبة
– باب الجمعة الفوقي في حالة من التلاشي والتفتت في وقت تمت تهيئة فضائه الأسفل وتضاف له المساحة المجاورة له وكان الأولى البدء بتهيئة البوابة التاريخية ثم الأدراج والسفح .
– المدرسة التاريخية بجانب المسجد الأعظم عمدتها المصالح المعنية من الانهيار بواسطة أخشاب لا تعمد شيئا ولعلهم ينتظرون انهيارها لإقامة عمارة من طابقين فقط ( تازة العليا طبعا هههه)
– الأسوار الغربية الموحدية ومعها برج سارازين على وشك الاختفاء بسبب زحف الأتربة وبقايا البناء
– الدور العتيقة تنهار شبرا شبرا باستثناء ما تم تحويله إلى قاعات للحفلات والعروض
– الخندق المريني وهو جزء من التحصين الدفاعي جنوبا مهدد بالاختفاء بسبب زحف الأتربة ونفايات البناء
– المسجد الأعظم جرد من كل رموزه ومحتوياته كالساعة الشمسية على سبيل المثال لا الحصر
– الثريا الشهيرة أصبحت مغطاة بالخشب هههههه ومن الهم ما يضحك علما أن جماليتها الأساس تكمن في قاعدتها ألسفلى حيث الأيات القرآنية والقصيدة الشهيرة أما حفظها فكان يمكن أن يكون عبر حارس المسجد والمصلين أساسا
هذا غيض من فيض فأي تصنيف يا قوم ؟
أحمل المسؤولية للمجلس الجماعي الذي انخرط في صراعات انتخابوية وحزبية ومصلحية ضيقة
لمصالح الثقافة والأوقاف
للمصالح الخارجية بالعمالة
للوكالة المعنية
للوكالة الحضرية
لمصالح السكنى والتعمير وإدارة التراب
