جماعة ٱيت سغروشن بتازة: نائب بالتقادم… ووراثة بالتسليم!

www.alhadattv.ma

في جماعة آيت سغروشن، لا تحتاج إلى آلة زمن كي تعود إلى السبعينيات، يكفي أن تنظر إلى مقعد “النائب المعلوم” الذي عمر نصف قرن تقريباً في تسيير الشأن المحلي. نصف قرن وهو ماسك بتفويض الرخص والتعمير، وكأنها ملكية خاصة أو إرث لا يزول بالتداول الديمقراطي.

ولأن العائلة عندنا لا تفرّط في “المنافع”، فقد امتدت اليد لتُجلس الابن – المساعد التقني بنفس الجماعة – بدوره على منصب نائب لشسيع المصاريف لسنوات، حتى تكتمل المعادلة: الأب يُوقّع على الرخص، والابن يُوقّع على المصاريف. ما شاء الله! عائلة واحدة تدبّر، والباقي يصفّق.

#أسئلة_ساخرة…لكنها_مشروعة:

هل نحن أمام مجلس جماعي أم شركة عائلية برخصة انتخابية؟

كيف يعقل أن ملفاً حساساً كالتعمير ظل مرهوناً بتوقيع شخص واحد لعقود، وكأن المنطقة عرفت كل شيء إلا “الكفاءات”؟

هل فعلاً لا يوجد في جماعة آيت سغروشن إلا هذا النائب المعلوم الذي يملك مفاتيح العمران والمال؟ أم أن الديمقراطية هنا مجرد ديكور لتزيين الواجهة؟

وأخيراً، أليس ما يحدث نوعاً من “التوريث السياسي المحلي” الذي يجعل الناخبين مجرد متفرجين في مسرحية طويلة بلا نهاية؟

#المشهد_العبثي

بينما الساكنة تبحث عن مسلك يفك العزلة عنها، عن شبكة للصرف الصحي، عن ملعب قرب أو حتى طريق معبدة، يظل المجلس مشغولاً بـ”تقسيم الغنائم” بين الأب والابن، في صورة تختزل كيف يمكن أن تتحول الجماعة الترابية إلى ضيعة انتخابية عائلية.

ويبقى السؤال الأكبر:
إلى متى ستظل آيت سغروشن حبيسة نفس الأسماء، ونفس التوقيعات، ونفس الوجوه التي شاخت على الكرسي، لكنها ما زالت تجدّد شبابها كل ست سنوات ببركة صناديق الاقتراع

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر