www.alhadattv.ma
في إطار برنامج أنشطتهما الثقافية والفكرية والتنموية، تنظم جمعية مسرح الفوانيس للثقافة والتنمية والإبداع بتازة، وفدرالية التنظيمات المهنية بدائرة أكنول، بتعاون مع “مؤسسة باحثون للدراسات والأبحاث والنشر والاستراتيجيات الثقافية، و”مختبر المجال، التاريخ، الدينامية والتنمية المستدامة بالكلية متعددة التخصصات بتازة، و”جماعة اكزناية الجنوبية”، زيارة استكشافية لمواقع تاريخية بإقليم تازة، وذلك ضمن مشروع طموح يتم تنفيذه على المدى الطويل، يسعى إلى تثمين التراث المادي واللامادي لإقليم تازة. إذ ينطلق هذا المشروع بزيارة استكشافية لعدد من المواقع التاريخية الواقعة في ملتقى عدد من القبائل والمجالات الترابية التي تتوسطها دائرة أكنول، وهي: “أزرونباكا”، “مسجد ميسرة لمطغري”، “بين لصفوف” و”بلاكوز”، “ضريح سيدي أحمد بن يوسف” بمنطقة ملال، ومواقع للتراث اليهودي بالمنطقة. وذلك يوم السبت 10 دجنبر 2022.
يشارك في هذه الرحلة الاستكشافية أعضاء من الجمعية وفدرالية الجمعيات المهنية بأكنول وباحثون وخبراء من مؤسسة باحثون والكلية متعددة التخصصات بتازة، وتهدف الرحلة إلى تعيين هذه المواقع من أجل إنجاز خريطة لأهم المواقع التاريخية وأبعادها الثقافية والاجتماعية والحضارية، وجرد تراثها اللامادي بشكل علمي يبتغي حفظها من التلاشي والنسيان، وإعادة الاعتبار للإقليم من خلال صيانة هذا التراث وتدوين تجلياته الشفهية.
إن الخصوصيات التاريخية والحضارية لإقليم تازة، باعتبارها ممرا تاريخيا بين الشرق والغرب، وملتقى عدد من القبائل وجعلها تحتضن تراثا ماديا يكاد يكون مجهولا، وتراثا لا ماديا لم يحظ بالعناية والتثمين، مما يجعل المدينة تفقد رأسمالا رمزيا كبيرا. وبالعودة إلى المواقع التي ستشكل ميدان دراسات استقصائية وبحوث تاريخية تهم محور التراث المادي واللامادي على حد سواء، نجد أن الإقليم موغل في القدم، ما زال يحتفظ ببقايا العهود السابقة: العهد الموري، والعصر الوسيط، والعصر الحديث على حد سواء.
كما ستعرف الرحلة الاستكشافية أيضا تشكيل فريق من الباحثين، سيتولون مهمة إنجاز جرد لمختلف التعبيرات الفنية والجمالية المادية واللامادية، التي يمكن الترافع عنها لإدراجها في التراث الوطني والتراث الإنساني في سياق عمل اليونسكو. كما تبتغي الجمعية إصدار كتب ودراسات وإنجاز فيلم وثائقي حول المنطقة تتويجا لهذا المشروع، الذي يبتغي تعميم تجربته على عدد من المناطق المغربية الأخرى، وفقا لطموحها الوطني في تثمين وصيانة التراث المادي واللامادي في سياق إنجاز وتدبير مشاريع ذات الصلة بالتراث المادي واللامادي، وعلى رأسها السياحة الثقافية.
جدير بالذكر أن الجمعية قد سبق ونظمت ندوة حول السياحة الثقافية والتنمية، وأعلنت عقبها بلورة مشروعها الاستراتيجي لتثمين التراث المادي واللامادي للإقليم، كما تعتزم تنظيم ندوة علمية حول طقس “يناير” الفلاحي بالمنطقة، باعتبارها من التعبيرات التراثية ذات القيمة في الثقافة المغربية، والتي تكاد توحد كل المكونات الحضارية للمغرب منذ مئات السنين.
