www.alhadattv.ma
*مريم باحمو
انتهت سنوات وانقضت أيام الوعود دون أن يتمتع سكان و أطفال حي الوفاق بمدينة تازة كما يرغبون. فقد ضاقت خيارات أماكن الترفيه للعائلات بهذا الحي وأطفالهم، فلم يجدوا ضالتهم إلا داخل الأماكن المغلقة، فكانت السبيل الوحيد للأهالي للتحايل على أبنائهم الذين ما انفكوا يطلبون الخروج من المنزل.
يعد غياب الحدائق العامة وأماكن الترفيه المجهزة وحتى العشوائية للأطفال مشكلة قديمة حديثة في حي الوفاق، وتتجلى من خلالها تجاهل مسؤولي المدينة سلموا لشركة العمران المسؤولة عن تجزيء هذا الحي دون أن تقيدهم بما التمزموا به بدفتر التحملات ببناء مرافق وحدائق للعائلات التي غابت عن أرض الميدان ليبقى كل ذلك حبرا على ورق.
وتنوه إحدى المواطنات إلى أن ردود عنيفة للأطفال والشباب في ظل غياب أماكن تحتويهم، تتمثل في تخريب الممتلكات والتوجهات الشاذة التي قد يكتسبوها من الشارع، وجميعها عوامل تصب في مصلحة الفراغ وقتل الأطفال نفسيا.
وبحسب نفس المتحدثة، أكدت، في تصريح لجريدة “الحدث تيفي”، غياب فضاءات الترفيه، وندرة المنتزهات العمومية التي تكون في متناول الطبقات الفقيرة من أبناء الحي الذين يتوجهون إلى أبعد نقطة من أجل افراغ طاقتهم بها.
وطالبت الفاعلة الجمعوية بإحداث مرافق القرب العمومية والمنتزهات بالحي، وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، وتنزيل البرامج التنموية التي رفعها المنتخبون خلال حملاتهم الانتخابية أمام المواطنين، والعمل على إخراج الحي من مظاهر البداوة؛ حيث انتشار الفراغ والقهرة، لتوفير أجواء سليمة بالحي الذي يضم مآت العائلات وجعلها مفعمة بالحيوية والحياة، حتى لا يضطر سكانها إلى الهروب الجماعي إلى أحياء أخرى في ظل تجاهل كلي للمسؤولين بمدينة تازة،وتفويت انتعاش اجتماعي على الحي .
وكشف مواطن آخر من الحي نفسه، أن هذا الأخير يفتقر إلى أبسط المرافق العمومية من اعداديات وثانويات، حيث يضطر أبناء الحي من قطع مسافة طويلة من أجل الوصول إلى أول إعدادية بحي مولاي يوسف أو بحي الكوشة بتازة العليا ، في حين ان مدرسة ابتدائية وحيدة توجد بحي الوفاق .
وأضاف المواطن أن حي الوفاق الذي يحتوي كثافة سكانية مهمة مقارنة بأحياء أخرى، لا يحتوي على مرافق عمومية وهو ما يطرح سؤال جوهري من يحاول تهميش وإقصاء حي الوفاق، وقد توضح جيدا ذلك بعدما تم إلغاء مشاريع ترفيهية كانت مبرمجة في تصميم شركة العمران
