رجال أعمال و برلمانيون ورؤساء جماعات متهمون بنهب رمال أودية تازة وحرمان جماعات من مآت الملايين من الدراهم

www.alhadattv.ma

يبدو أن بعض الجماعات الترابية باقليم تازة لا زالت لم تخرج بعد من عهد “السيبة”، لما تعرفه من فوضى في شتى المجالات، وهذا ما ينطبق على جماعات الزراردة ومكناسة الغربية وأحد امسيلة ..، التي يرفض مسيروها وسلطاتها الرقي بها نحو ما تستحقه من مكانة، وهي التي تتوفر على جميع مؤهلات الرقي.
أشكال “السيبة” تتعدد في الجماعات السالفة، لكننا نود التركيز في هذا المقال على ظاهرة خطيرة، نعتبرها تتويجا للفوضى المنتشرة ، هي ظاهرة سرقة رمال الأودية أو الغش في الحمولة.
إن ما تشهده جماعات مكناسة الغربية واحد مسيلة والزراردة بهذا الخصوص يعتبر جريمة مكتملة الأركان، تقودها “مافيا” منظمة تمتد خيوطها داخل بعض المؤسسات، ما يوفر الحماية لعناصر العصابة.
سواء كانت الساعة تشير إلى السادسة صباحا أو الواحدة بعد الظهر، أو حتى بعد السادسة مساء لم تتوقف شاحنات من مختلف الاحجام، تابعة لمقاولين كبار وهم في الوقت ذاته برلمانيين سابقين وحاليين ورؤساء جماعات ورجال اعمال معروفين ..،تخرج من مقالع تم تثبيتها بمحاداة الأودية، محملة بأطنان من الرمال غير المصرحة متجهة إلى أوراش كبيرة متفرقة عبر الإقليم أو بأحواز مدينة تازة حيث التجزئات والوداديات السكنية …
لم يكلف السائقون أنفسهم عناء تغطية قاطرات الشاحنات المحملة بعشرات من الأمتار المكعبة الزائدة وغير القانونية من حمولتها من الرمال ، فهم يعرفون السر التي تجعل شاحناتهم بعيدة عن المساءلة، فلا يجدون حرجا في ملاقاة رجال الدرك أو السلطات.
سُقنا لكم مثالا لسياسيين ينهبون رمال أودية مبالغ فيها وغير مصرح بها بنسبة تفوق 50 في المائة من حمولتها لدى المصالح المعنية من مديرية التجهيز والجماعة والحيسوبي… رمال متواجدة بجماعات جد فقيرة،بل جلهم اقتنى أراضي بمحاداة تلك الأودية يستغلونها مستودعات لتجميع وتكديس الرمال وسرقتها ليلا في غفلة من الذين لا تغمض أعينهم ليل نهار.. تم ضبط برلماني متلبسا بسرقة الرمال بالزراردة قبل سنتين ولم تتم مساءلته ، امنتع برلماني آخر عن صرف أزيد من 500 مليون لجماعة بتازة كواجبات استغلال الرمال منذ سنوات، ضبط برلماني أخر يستغل رمال الأودية بطريقة احتيالية .. والضحية في الأخير هي الجماعات وساكنتها..
ما يجري يجعلنا نشك في نوايا المسؤولين بتازة، ورغبتهم في الإبقاء على الإقليم مهمشا دون تأهيل حتى يسهل عمل “المافيا”. لأن كل تأهيل يُقلل من نشاط العصابات.
من يحمي ناهبي رمال أودية إقليم تازة؟.. هذا تساؤل بريء، لكن الجواب عنه كفيل بحشر السلطات المحلية والدرك الملكي فيما يجري، وإلا ما كانت لتتزايد الظاهرة لولا وجود من يحميها ويغض الطرف عنها.
آثار النهب موجودة على طول أودية إناون والأربعاء ووادي الزراردة..، ونشاط العصابات باد للعيان، وأمام أعين الأجهزة المعنية، والشركات “الناهبة” لا تجد حرجا في حمل شاحناتها من الرمال. أليست هذه “سيبة” تنقص من قيمة الدولة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر