قراءة في المشهد السياسي بجماعة اولاد ازباير بتازة

www.alhadattv.ma

د.ل / المحمدية

قبل الخوض في تفاصيل العنوان دعنا نضع بين أيديكم معطيين اثنين كل واحد منهما أغرب من الثاني.
1- رئيس جماعة عن حزب الاستقلال لمدة تزيد عن اثنين وعشرين سنة ومن أسرة استقلالية قديمة يترشح ضمن فئة اللامنتمين.
2- برلماني سابق لمدة 15 سنة وعضو جهة لمدة 6 سنوات وأحد كوادر حزب الاستقلال المقربين من دوائر القرار وحليف قديم وقوي للرئيس يدعم مرشحا عن حزب الحركة الشعبية.
فما هي دواعي هذا التوجه؟ وما هي السيناريوهات المحتملة؟
1- دواعي التوجه:
يظهر من أول وهلة أن ترشح الحاج التهامي كوشو ضمن فئة اللامنتمين هو رسالة تحذير واستنكار خفية موجهة لقياديي الحزب إقليميا وجهويا بعدما سكتوا عن تحركات أولاد البورقادي المعارضة للرئيس. ويشكل نجاحه في حصد مقعد الغرفة الفلاحية (وإن كان نجاحا معنويا) دفعة قوية لحفاظه على منصبه في رئاسة الجماعة.
خروج أولاد البورقادي المفاجئ منذ ما يزيد عن شهر ونصف ومعارضتهم الصريحة للرئيس، ثم دعمهم المطلق لمرشح حزب السنبلة فيه الكثير من الغموض. هل هو احتجاج عن تراجع أو بالأحرى تهميش طال عبد الله البورقادي من قياديي الحزب في الآونة الأخيرة؟ أم هل هو محاولة للحفاظ على ماء وجه حزب الاستقلال بعدما تسربت شائعة التحاق الحاج التهامي كوشو بحزب الجرار؟
السيناريوهات المحتملة:
1- بقاء الحاج التهامي كوشو في حزب الاستقلال (وهذا هو الأقرب) وسيحظى بدعم قوي من قياديي الحزب لأنه الأوفر حظا للفوز برئاسة الجماعة.
2- مغادرة عبد الله البورقادي حزب الاستقلال والتحاقه بحزب آخر (الأقرب هو حزب الحركة الشعبية أو حزب الوحدة والديموقراطية بعد تصالحه مع أحمد فطري) وترشحه للبرلمان بلون الحزب الثاني يعتبر الأقرب، ولكنه اختيار ملغوم بعدما فقد الحزب أهم ركيزة له في المنطقة وهو الغازي جطيو، ولذلك قد يشكل سقوطه الثاني ضربة قاضية وقاصمة لمستقبله السياسي ولا أعتقد أنه يجهل هذا الأمر.
3- تصالح الحاج التهامي كوشو مع أولاد البورقادي وإعادة الدفء لعلاقتهما الطويلة والذي فيه مصلحة للطرفين، وهذا هو السيناريو المحتمل بشدة لاعتبارين اثنين:
أولا لقطع الطريق على التيار الجديد الذي يبدو أنه مصمم على النبش في الملفات السرية للجماعة.
وثانيا لتقاطع المصالح بينهما والتي امتدت لربع قرن من الزمن.
ولذلك سيشكل تصالحهما من جديد دفعة قوية للحزب عبر الحفاظ على أغلبية مريحة بالجماعة كما سيضمن لعبد الله البورقادي وبشكل كبير جدا مقعد عضوية الجهة.
3- مغادرة الحاج التهامي كوشو حزب الاستقلال وهو أمر مستبعد جدا، ولن يسمح قياديو الحزب بمغادرته بعدما تأكدوا أنه ما زال الحصان الرابح بالجماعة. وإن تعذر التصالح بينه وبين البورقاديين فسيضطرون للتضحية بعبد الله البورقادي وهذا سيشكل ضربة موجعة له على جميع المستويات.
في الجزء الثاني سنتحدث عن الطرفين الثالث والرابع في المعادلة السياسية بالجماعة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر