محكمة جرائم الأموال بفاس تعقد ثاني جلساتها في محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية” بالمستشفى الإقليمي بن باجة بتازة.
www.alhadattv.ma
يونس لهلالي
عقدت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، الجلسة الثانية لها من أجل محاكمة مدير اامستشفى الإقليمي “ابن باجة” بتازة، و11 متهمين آخرين، ضمنهم موظفون بالمستشفى وأطباء مسيرون لمصحات خاصة، في الملف الذي اشتهر إعلاميا بـ”شبكة سمسرة التجهيزات الطبية”.
وقد قررت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال يومه الثلاثاء 19 دجنبر الجاري، تأجيل محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية” داخل المستشفى الإقليمي بتازة، التي جرى تفكيكها يوم 27 نونبر 2023، وذلك على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمدينة.
وبحسب مصادر مطلعة، حصلت عليها جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، فقد أكدت أن جلسة اليوم عرفت إحضار كافة المتهمين المتابعين في الملف، عبر شاشة العرض، مؤازرين بهيئة دفاعهم، وقد قررت الغرفة المذكورة تأجيل محاكمة الشبكة إلى تاريخ 26 دجنبر الجاري، معللة ذلك بإعادة استدعاء الوكيل القضائي للمملكة إلى جانب المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة، الذين لم يتوصلوا باستدعاء للحضور في جلسة اليوم.
وقد بررت الهيئة القضائية قرار التأجيل إلى جلسة الأسبوع المقبل، وذلك بناء على ملتمس هيئة دفاع المتهمين في الملف، حيث التمست استدعاء بعض الشهود، الذين سبق للضابطة القضائية أن استمعت إليهم في محضر رسمي.
وأضاف ذات المصدر، أن هيئة الدفاع تقدمت بملتمسات لتمتيع موكليهم بالسراح المؤقت، على اعتبار أن الاعتقال الاحتياطي هو إجراء استثنائي، مقدمة للمحكمة بعض الضمانات، مجددة طلب متابعة موكليها في حالة سراح مؤقت نظرا لظروفهم الاجتماعية والصحية للمعتقلين من خلال تقديم ملفات للهيئة كدليل على ما ورد في مذكراتها على حد تعبير ذات المصدر.
للإشارة فقد قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية فاس في جلستها الأولى، بتاريخ 05 دجنبر الحالي، منح فرصة لإعداد الملف، بناء على ملتمس هيئة دفاع المتهمين استعدادا للمناقشة، وكذلك لأجل استدعاء مجموعة من الشهود، فضلا عن استدعاء الوكيل القضائي للمملكة، والممثل القانوني للمستشفى الإقليمي “ابن باجة” بتازة المنتصب كطرف مدني في القضية.
وكانت محكمة الاستئناف بفاس، قد قررت متابعة المتهمين في حالة اعتقال، وإحالتهم على سجن “بوركايز” بعد مواجهتهم بتهم تتعلق ب “الارتشاء والتزوير في محررات رسمية وتبديد واختلاس أموال عامة”.
وتعود فصول هذه القضية التي استأثرت الراي العام المحلي والوطني إلى توقيف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس على 12 شخصا، ضمنهم مدير مستشفى ابن باجة بتازة وموظفون يشتبه تورطهم في التلاعب في وثائق إدارية لبيع وتفويت أجهزة ومعدات طبية وبيوطبية عمومية وغيرها من الأدوات التابعة لوزارة الصحة المغربية، وتقديمها على أنها متلاشية غير صالحة للاستخدام، بالرغم من أنها مازالت جيدة جدا، بل منها ما لم تستعمل من قبل أبدا، إضافة إلى تورطهم في ممارسة أعمال الابتزاز في حق من رست عليهم عمليات السمسرة العمومية، التي تطال هذه المعدات الطبية والبيوطبية وأدوات أخرى بما فيها الشاشات والحواسب وغيرها، فضلا عن تفويتها إلى عدد من المقاولات الطبية الخصوصية حيث جرى ضمن 12 متهما توقيف ثلاثة أطباء مسيرين لمؤسسات استشفائية خصوصية بتازة متهمين بشراء المسروقات وإخفائها بالدليل من خلال إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية بداخل منازل المشتبه فيهم ومصحاتهم الخصوصية من طرف عناصر من الأمن الوطني والتي أسفرت عن حجز العشرات من المعدات الطبية والبيوطبية وغيرها.
هذا وقد عرفت هذه العملية إشادة واسعة من طرف المواطنين لمصالح الأمن بتازة، والتي قامت بعمل جبار تشكر عليه، وذلك نظرا لحجم هذه العملية التي ضربت على أيدي من حديد ناهبي المال العام، خصوصا وأن هذه العملية أوقفت نشاط شبكة كانت تستهدف بالدرجة الأولى المساس بمرضى إقليم تازة بسبب سرقة معدات وٱلات طبية، هم الأولى بها، بدل أن تحصل عليها مصحات طبية يسيرها أغنياء.
واستناداً للمصدر ذاته، فإن المتهمين في الملف، قد توبعو مند توقيفهم الشهر الماضي في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهم السجن المحلي “بوركايز” ضواحي مدينة فاس، وبحسب لا ئحة المتهمين التي اطلعت عليها جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، فقد توبع مدير مستشفى تازة (خ.ف)، بـ”اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والارتشاء وأخد منفعة من مؤسسة يتولى إدارتها، وكذا التزوير في محررات رسمية واستعمالها، فيما توبع كل من (م.ع) و (ج.ا)، موظفون بالمستشفى الإقليمي بتازة، و(ع.د.ع) موظف عمومي بنفس المستشفى، بتهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في محررات رسمية”.
وفي باقي تفاصيل المتابعات القضائية، فقد توبع (م.ب) وهو ممرض رئيسي بقسم الجراحة بالمستشفى ذاته، و(ع.ك) و (ع.ا) موظفان بنفس المستشفى، بتهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية، وفي استعمالها”.
أما بالنسبة للمتهمين (ع.ع.ل) و (ع.ه.س) و(ك.م.ص) و (ع.ج.ب)، فقد توبعو بتهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإخفاء أشياء متحصل عليه من جناية، فيما توبع (ع.ق.ع) وهو مراقب حراس الأمن الخاص، بتهمة “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية”.
