ملاحقات قضائية في شهر رمضان..برلمانيون ورؤساء جماعات يواجهون تهماً تتراوح بين الفساد المالي وتبييض الأموال وإصدار شيكات بدون رصيد والتهرب الضريبي

www.alhadattv.ma

تشهد الأوساط السياسية جدلًا واسعًا داخل المؤسسات المنتخبة البرلمانية والجماعية، في ظل تزايد عدد المنتخبين البارزين، بمن فيهم نواب ومستشارون برلمانيون، الذين يواجهون ملاحقات قضائية بسبب تورطهم في ملفات فساد مختلفة.

وتفيد في هذا السياق جريدة الصباح، بأن السلطات القضائية تستعد لتحريك قضايا جديدة خلال شهر رمضان، ما قد يسفر عن اعتقالات إضافية في صفوف شخصيات سياسية وازنة.

ويشير المصدر نفسه إلى وجود قائمة تضم أكثر من 20 منتخبًا بارزًا، من بينهم برلمانيون ورؤساء جماعات، يواجهون تهماً تتراوح بين الفساد المالي، وتبييض الأموال، والاستيلاء غير المشروع على العقارات، والتزوير، وإصدار شيكات بدون رصيد، والتهرب الضريبي.

وقد أحالت السلطات القضائية مجموعة من الملفات المتعلقة بمسؤولين محليين، حاليين وسابقين، على محاكم جرائم الأموال، في وقت باتت فيه قضايا أخرى في مراحلها الأخيرة قبل عرضها على القضاء، وذلك قبل انطلاق الدورة الربيعية للبرلمان.

وتستند هذه الإجراءات إلى تقارير رقابية أعدّتها هيئات مثل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كشفت عن اختلالات مالية وإدارية جسيمة داخل بعض الجماعات المحلية.

ورغم حساسية هذه الملفات، فإن السلطات فضّلت التريث في تحريكها تفاديًا لأي توتر سياسي، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026، حيث يُتوقع أن تثير هذه التحقيقات موجة استياء داخل بعض الأحزاب التي ينتمي إليها المسؤولون المتورطون.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قرارات المحاسبة ستأخذ مسارين مختلفين، حيث ستتم إحالة البعض على القضاء لمتابعتهم جنائيًا، فيما سيواجه آخرون إجراءات إدارية وعقوبات تأديبية، بناءً على طبيعة المخالفات المنسوبة إليهم.

وفي سياق متصل، توصلت المديرية العامة للجماعات المحلية بحوالي 100 تقرير يسلط الضوء على خروقات مالية وإدارية خطيرة داخل بعض المجالس المنتخبة، تشمل تدبير الصفقات العمومية، واختلالات في مجال التعمير، وسوء استغلال الموارد الجماعية، إلى جانب صراعات داخلية بين الأغلبية والمعارضة تعيق السير العادي للمؤسسات المنتخبة.

كما تلقت المديرية 40 تقريرًا إضافيًا تتعلق بتجاوزات مختلفة، ما دفع السلطات الإقليمية إلى التدخل في بعض الحالات عبر التحكيم بين الأطراف المتنازعة أو توجيه استفسارات رسمية إلى رؤساء الجماعات المعنيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي من أجل تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث يترقب الرأي العام نتائج هذه التحقيقات، وسط تساؤلات حول مدى جدية السلطات في محاسبة الفاسدين دون انتقائية أو اعتبارات سياسية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر