www.alhadattv.ma
لم تعرف مدينة تازة يوم رأى النور و فتح عينيه، ولادات قيصرية و لا أطفال خدج، لكن يجزم العديد من أبناء المدينة العتيقة أو تازة العليا ودراع اللوز ” أن “الحاج بنشواط” الدائع إسمه عبر حقب من زمان تازة ، حيث خرج بن شواط إلى الوجود يحمل علامة “صنع في حزب الإستقلال”…
ولد “الحاج بنشواط “وطنيا و هو اليوم يكرم تكريم الشخصيات الوطنية، بدون منازع، أيقونة استقلالية، هو الوحيد الذي يحدثك عن تاريخ حزب الإستقلال بتازة، عن كشفيته، نقابته، مقراته و عن رجالاته بهذه المدينة التي تبدل فيها كل شيء حتى اسمها، الشيء الوحيد الذي بقي على حاله هو قيدوم الإستقلاليين، والأب الروحي لهم ،”الحاج بنشواط”، ظل شفافا، متوهجا لا تشوبه شائبة كاللون الابيض اللامع لما كان دالا و مدلولا، و بقي ثابتا منصفا يعض على العدالة الإجتماعية بالنواجد، لما صار الميزان تمييزا و مميزا…
في تازة يتماهى للعادي و البادي حزب الإستقلال و”الحاج بنشواط”، فحين ينساه الناس باسمه يذكرونه بانتمائه … لا يستحضر من عمره – أمده الله فيه و أطال – سوى ذكرياته في دهاليزه، يسرد عليك سيلا من بنات ذاكرته ولا واحدة منها تكون شخصية، فردانية محضة، فذاكرته عامة منذورة لحزب الإستقلال…
“الحاج بنشواط “الذي كرمه المكتب الإقليمي للحزب يوم أمس الخميس 18 أبريل الجاري تزامنا مع المؤتمر الإقليمي، جمع في القاعة عددا غفيرا يضم برلمانيين ممارسين وسابقين ورؤساء جماعات وممثلي نقابات وجمعات المجتمع المدني ونساء وشباب.. من مختلف المشارب النقابية و السياسية و الحمعوية، يتقدمهم الكاتب الجهوي للحزب محمد الأنصاري وممثل الحزب في البرلمان منير شنتير وممثل الحزب على مستوى مجلس جهة فاس مكناس عبدالله البورقادي ومفتش الحزب والتنظيمات الموازية الذي تجمعه بأسرة المحتفى به أواصر صداقة تمتد لعقود من الزمن.
انطلق حفل التكريم الذي حضره كم هائل من الناس ،داخل قاعة امتلأت عن آخرها، و بذلك يأبى ” الحاج بنشواط” إلا أن يقدم الدليل على أن للعزوف العام ” مبررات ” و ” أسبابا ” ذاتية و غير موضوعية، و في حالة هذا المعدن النفيس، هذا ال ” البنشواط ” تتعطل المقاييس، و تجف الأقلام و تطوى الصحف، و يعود الزمن القهقرى و تشعر في هذا اليوم و كأنك في الستينيات أو السبعينيات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي حين كانت للنضال جذور تمتد في الأراضي و القلوب..
تكريم “الحاج بنشواط” كان محاكمة للسلوك و الممارسة، للنظرية و التطبيق، للفعل الفاعل الذي ترى صداه، و اللافعل التمترس خلف الأكاذيب و القصور و التقصير و تعليق الفشل على مشاجب من صنع خيال مريض… فلا مصوغ اليوم لمدبجي إنشاءات الخنوع و احتقار الجماهير، فهاهي حاضرة متجشمة العناء حين تقتنع بأن للمناضل دين في الأعناق…
و هاهو “الحاج بنشواط” الإستقلالي القح يوفى من قبلها شيئا من حقه لن يكون للكثيرين منه نصيب .. و شيء جميل أن تكون البادرة من شباب امتطى حافلة النضال في حزب الإستقلال الجديد الشاب و عينه على المرآة العاكسة للجزء المقطوع من الطريق و في الإطار “الحاج بنشواط”… إنها ثقافة الإعتراف المنبثقة من “النقد الذاتي ” و السير على منهاج السابقين … يقتفي خطاك استقلاليين في جعبتهم الثوق إلى مستقبل مغربي شامخ … و يسترخص من أجلك إخوانك البرلمانيين ورؤساء الجماعات ومستشارين جماعيين ومهنيين ونقابيين ونساء وجمعيات..
خنقت العبرات واللمحات وقت اجماع الحاضرين خلال المؤتمر الإقليمي لحزب الاستقلال على اختيار إسم ” الحاج بنشواط” ضمن تشكيلة المؤتمرين عن إقليم تازة رفقة سعاد السعدي- عبدالله البورقادي- سعيد الوكيلي- كأعضاء بالصفة و رشيد الحمومي- فؤاد الغريب- لحسن صبار- إدريس اليحياوي – عبدالسلام بوعيش- محمد الهزاط – إدريس مطلع ، أعضاء منتخبين عن المؤتمر الإقليمي، لحضور مؤتمر الحزب المزمع تنظيمه بعد أيام، وتواجد بنشواط داخل الاجتماع و وقوف الحاضرين و تصفيقاتهم الحارة مهدت السبيل للغة القلب و الحب الذي تكنه النخبة في تازة ل”الحاج بنشواط “الشخص و لبنشواط العائلة … فكان تكريمه حدثا ستتداوله الألسن و تضرب به الأمثلة مستحضرة قول الرسول صلى الله عليه و سلم ” الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام “.. و محمد بنشواط من أخيرهم في تازة .. فسلام عليه



