هل أدى اللهث وراء الولاءات والمناصب إلى إقصاء تازة من مشاريع جهة فاس مكناس؟

www.alhadattv.ma

أثار عدم استفادة إقليم تازة من برنامج لتأهيل جماعات ومدن الإقليم، باستثناء فتات يتعلق بحافلات النقل المدرسي وفتح بعض المسالك الطرقية ب”التوفنة” وتوزيع صهاريج مائية قبل سنوات.. ،استياء العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين عدم إدراج المشاريع المتوسطة أو الكبرى في إقليم تازة يدخل في إطار الإقصاء والتهميش.
وكتب وزير سابق ، مقالا موجه إلى جريدة “الحدث تيفي” سينشر لاحقا، قال فيه إن التعاون والشراكة عبر عقد اتفاقيات أصبح ضرورة ملحة ومن أهم الوسائل التي تعتمد عليها كافة الأطراف المتدخلة في مجال التنمية بمختلف مجالاتها.
وقال إنه السبيل الوحيد لتحقيق المشاريع التنموية المستدامة وربح الرهانات، مستدركا بالقول: ” لكن على ما يبدو فإقليم تازة ما زالت تسيطر عليه ثقافة الإقصاء وعقلية التهميش و إلغاء الآخر إلى درجة الغبن والإحباط”، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه العقلية التي تروم الإقصاء الممنهج تظهر من خلال علاقة إقليم تازة بأشخاص يمثلونها أسوء تمثيل في ردهات مكتب الجهة واللجان المتفرعة عنه، وأيضا من خلال علاقة منتخبي إقليم تازة بجهة فاس مكناس فيما بينهم، اللذين أصبحوا هم أيضا بعلم أو بدونه يحتضنون ثقافة الإقصاء والتهميش وإلغاء الآخر وهو ما لامسناه وسجلناه غير ما مرة”، وفق تعبيره.
وتابع: “وإلا بماذا نفسر إقصاء إقليم تازة وتهميشه من اتفاقيات تعاقد بتنفيذ برنامج الارتقاء بجماعاته الترابية.
وتساءل كاتب المقال ذاته قائلا: “ألم يعد إقليم تازة ينتمي إلى جهة فاس مكناس؟
وأضاف الوزير السابق ضمن مقاله المطول، أن كل مطلع على المبالغ المالية، والتي تزيد عن 150 مليار سنتيم، المخصصة لبرنامج تطوير أقاليم جهة فاس مكناس والانتقاء المفضوح وإقصاء بليد لإقليم تازة من المشاريع المتوسطة أو الكبرى، سينتابه إحساس بالغبن والإحباط جراء سياسة الإقصاء الممنهج ضد إقليم تازة و سيدرك أن هناك إقصاء وتهميشا وإلغاء مقصود يدعم ومساندة من منتخبي جهة فاس مكناس المنحدرين من إقليم تازة”
في المقابل، أوضح الوزير السابق ، أن أمر التهميش والإقصاء الممنهج في حق الإقليم، سببه ضعف ممثلي تازة في الجهة والانبطاح لسياسة أسيادهم المسيطرين على زمام التسيير بمكتب الجهة ،مشيرا أن جلب مشاريع يقتضي تواصلا جيدا مع الشركاء وحضورا وازنا في الاجتماعات الجهوية والتكتل في ما بينهم وهو الأمر الذي ينعدم لدى هذه الكائنات الانتخابوية المعدة للتصويت فقط.
بمناسبة هذا الحديث ، يجرنا إلى أنه تم يوم الثلاثاء 11 يوليوز 2023 بوزارة الصناعة والتجارة بالرباط التوقيع على ثلاث بروتوكولات اتفاق بين وزير التجارة والصناعة و والي جهة فاس مكناس رئيس جهة فاس مكناس و مدير المركز الجهوي للاستثمار مع ثلاث شركات ستنجز مشاريع استثمارية بالجهة في قطاعات الطيران والصناعة الغذائية والدوائية.
ويهم بروتوكول الاتفاق الأول الموقع مع شركة “Daxen Morocco LLC” إنجاز وحدة للصناعة الغذائية خاصة بتصنيع منتجات مشتقة من طحالب السبيرولينا وفطر الغانوديرما. وتقع هذه الوحدة التي تبلغ مساحتها 43 هكتارا، بالمركب الصناعي أغروبوليس بمكناس. وسيسهم إنجاز هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الاستثمارية الإجمالية 162 مليون درهم، في إحداث 250 منصب شغل جديد مباشر.
فيما يتعلق بروتوكول الاتفاق الثاني الموقع مع شركة “SOMACAN” بإنجاز وحدة لتحويل القنب الهندي ذي الاستعمال الصيدلي، وذلك بالمركب الصناعي عين الشڭاڭ (إقليم صفرو). وسيتطلب إنجاز هذه الوحدة الممتدة على مساحة 6000 متر مربع، استثمارا بقيمة 60 مليون درهم، ويتوقع أن تسهم في إحداث 100 منصب شغل مباشر.
أما بروتوكول الاتفاق الأخير المبرم مع شركة “GENAS” العاملة في قطاعات الطيران والبحرية والطاقة، وأنظمة السلامة، فيخص إحداث وحدة صناعية خاصة بالصيانة والإصلاح وتفكيك الطائرات المروحية “هليكوبتير”، وذلك على مستوى مطار فاس سايس. باستثمار تبلغ قيمته 350 مليون درهم. ويرتقب أن يسمح هذا المشروع بإحداث 250 منصب شغل مباشر.
وتجدر الإشارة بأن هذه المشاريع ستشكل رافدا مهما للنهوض بالتنمية داخل الجهة عبر تعزيز جاذبيتها الصناعية وخلق فرص شغل جديدة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر