هل يفعلها كوسكوس ،شنتير ،بن كمرة وزريول ويطالبون باستقالة المسعودي أم هي خلافات سياسية تحمل وراءها أسرار؟

www.alhadattv.ma

*يونــس لهلالــي

طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية والتي تنص على أنه “بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة انتداب المجلس، يجوز لثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم تقديم مطالبة الرئيس بالاستقالة، علما أنه لا يمكن تقديم هذا الملتمس إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس”، فيما نص الإطار التشريعي نفسه على وجوب إدراج الملتمس في جدول أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس، منبهة إلى أنه “في حال رفض الرئيس تقديم استقالته، جاز للمجلس في نفس الجلسة أن يطلب بواسطة مقرر يوافق عليه بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء، من عامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة لطلب عزل الرئيس”، وتَبُثُّ هذه المحكمة في الطلب داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصلها بالإحالة.

لقد تم تأجيل عدد من دورات المجلس الاستثنانية بمدينة تازة بسبب تخلف عدد من أعضاء الأغلبية عن الحضور ما نتج عنه عدم اكتمال النصاب القانوني، وذلك بسبب خلافاتهم مع عبد الواحد المسعودي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة تازة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث لم يستجب لدعوة المسعودي عدد من أعضاء المجلس المسير، وهو الأمر الذي يوضح شدة الخلافات المستمرة بين أعضاء المجلس والرئيس ما دفع عدد منهم لمقاطعة الدوارات التي اعتاد المجلس تنظيمها من أجل المصادقة على مجموعة من النقط والاتفاقيات والمشاريع ليتم تحديد مواعيد جديدة لانعقاد تلك الدورات بما حضر، وذلك طبقا لمقتضيات قانون الجماعات الترابية.

وذكرت مصادر محلية لجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، إن عدم اكتمال النصاب القانوني يؤشر لوجود أزمة طاحنة وسط الأغلبية التي تدبر الشأن العام المحلي، حيث تحدثت المصادر ذاتها عن توسع هوة الخلاف بين الرئيس البامي وبين فرق الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية وغيرهم، لاعتبارات مرتبطة بالانفرادية في تدبير شؤون الجماعة، وضعف الحصيلة، وعدم تنزيل عدد من المشاريع ذات الصلة بالتنمية المحلية.

وتشير مصادر جريدة الحدث تيفي الإلكترونية عند تغطيتها الإعلامية لعدد من الدورات، أنه لم يستجب لدعوة المسعودي إلا ما بين 6 إلى 10 أعضاء فقط من أصل 23 عضوا تسير المجلس الجماعي لمدينة تازة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار التأجيل في عدد من الحالات.

فهل سوف يتقدم ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم بجماعة تازة تقديم مطالبة الرئيس بالاستقالة وذلك عبر ملتمس يتم توجيهه إلى عامل الإقليم، مصطفى المَعَزّة، وذلك في إطار المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية والتي تنص على أنه بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة انتداب المجلس، يجوز لثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم تقديم مطالبة الرئيس بالاستقالة شريطة إدراج هذا الملتمس في جدول أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس، أم هي مجرد خلافات سياسية مؤقتة تحمل وراءها أسرارا قد لا تجعل هؤلاء الأعضاء يطالبون الرئيس بالاستقالة؟

وإذا كانت هناك حسن نية لهؤلاء الأعضاء المسيرون لمجلس جماعة تازة من أجل التغيير فستكون المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية نقطة فريدة بالنسبة لهم، إذ يمكن إدراجها في جداول أعمال دورات أكتوبر القادم، التي تعتبر الأولى ضمن السنة الانتدابية الرابعة، حيث أن أصحاب هذه الملتمسات في حال رفعها سيكون أصحابها قد استندوا إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113.14، التي تفرض توفر ثلثي أعضاء المجلس من أجل القيام بهذا الملتمس الذي يتعين إدراجه وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس. وهي خطوة بإمكانها أن تغير صورة التحالفات الانتخابية على المستوى الجماعي لمدينة تازة مع الدخول السياسي الجديد.

جدير بالذكر، فإن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عمم مذكرة على الولاة والعمال على المستوى الوطني، في وقت سابق، بشأن تنفيذ مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات، نبه من خلالها إلى أن أجل ثلاث سنوات المنصوص عليه في المادة المذكورة يسري من تاريخ انتداب المجلس، وليس من تاريخ انتخاب المكتب، إذ يتعين اعتماد تاريخ انعقاد الدورة ومدة انتداب المجلس، وليس تاريخ تقديم الملتمس، فيما وجه المسؤولين الترابيين إلى إحالة الملفات الخاصة بحالات رفض رؤساء جماعات إدراج نقطة ملتمس تقديم الاستقالة في جداول أعمال دورات مجالسهم، على القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية المختصة للنظر فيه.

للإشارة فقد تم انتخاب عبد الواحد المسعودي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لمجلس جماعة تازة خلال الانتخابات الجماعية التي كان موعد اقتراعها في الثامن من شتنبر 2021، وقد تَكَوَّنَ التحالف المسير للمجلس من 23 عضوا، ضمت أحزاب التجمع الوطني للأحرار بـ 5 أعضاء، والأصالة والمعاصرة بـ 3 أعضاء، وجبهة القوى الديمقراطية بـ 3 أعضاء، والتقدم والاشتراكية بـ 3 أعضاء كذلك، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعضوين إثنين، والعدالة والتنمية بعضوين، والنهضة بعضوين إثنين كذلك، والإصلاح والتنمية بعضو واحد، والاتحاد الدستوري بعضو واحد، بالإضافة إلى لائحة الكرامة (مستقلة) بعضو واحد كذلك.
فيما اختار 12 عضوا الالتجاء للمعارضة، وهم 5 أعضاء عن حزب الاستقلال، و 4 أعضاء عن حزب الحركة الشعبية، وعضوين من حزب اتحاد فدرالية اليسار، وعضو عن حزب الاتحاد الدستوري، وعضو عن حزب الاشتراكي الموحد ليكون المجموع مسيرين ومعارضين 35 عضوا

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر