إدارة الضرائب تستعد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية للحد من المتاجرة والتلاعب وتعزيز الرقابة
www.alhadattv.ma
خلال مؤتمر خصص لموضوع الفوترة الإلكترونية، كشف المدير العام للضرائب يونس الإدريسي القيطوني،عن مجموعة من التوجهات والإجراءات التي تروم تحديث منظومة الأداءات وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية.
ومن بين المستجدات في هذا المجال، أوضح المدير العام للضرائب أن مشروع الفوترة الإلكترونية يُرتقب أن يدخل حيز التطبيق خلال أسابيع وذلك في إطار مقاربة تدريجية تتيح للفاعلين الاقتصاديين التكيف مع هذا التحول الرقمي، على غرار التجارب السابقة التي همّت التبليغ الإلكتروني للواجبات الجبائية وآجال الأداء.
كما أن اعتماد هذا النظام الجديد، يضيف المتحدث، سيتم وفق معايير تقنية موحدة، حيث تم اختيار صيغة UBL، باعتبارها معياراً دولياً قائماً على لغة XML، يتيح هيكلة البيانات بشكل دقيق ويضمن قابلية التبادل بين مختلف الأنظمة المعلوماتية داخل وخارج المغرب.
وأكد المسؤول الجبائي أن النظام الجديد سيعتمد على التحقق من الفواتير في الزمن الحقيقي من طرف المصالح الضريبية، مع ضمان تمريرها بشكل آمن بين المقاولات عبر البنية الرقمية التي ستوفرها الإدارة، بما يعزز موثوقية العمليات التجارية ويحد من مخاطر التلاعب.
وفي ما يتعلق بآليات الاشتغال، أوضح المدير العام للضرائب أنه سيتم اعتماد مقاربة تفاضلية حسب حجم المقاولات، إذ ستتمكن المقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة من إدخال معطيات الفوترة عبر وضعية الإدخال الإلكتروني المباشر (EFI)، في حين ستعتمد المقاولات المتوسطة والكبيرة على نظام التبادل الإلكتروني للمعطيات (EDI)، من خلال تحويل فواتيرها إلى صيغة XML انطلاقاً من أنظمة تدبيرها الداخلية قبل إرسالها إلى المنصة المركزية.
وأشار كذلك إلى أن المعطيات المرتبطة بالفوترة الإلكترونية ستخضع لأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات، على غرار ما هو معمول به في تدبير التصريحات الجبائية، بما يضمن سرية المعلومات وحماية مصالح مختلف المتعاملين الاقتصاديين.
كما شدد على أن هذا الورش في مرحلته الأولى سيقتصر على المعاملات بين المقاولات ، على أن يتم لاحقاً توسيعه ليشمل المعاملات مع الأفراد في مرحلة ثانية، بعد استكمال الجوانب التقنية والتنظيمية.
