ads980-90 after header


الإشهار 1


ايت سغروشن: عناصر الدرك الملكي بالمقر الإداري للجماعة…هل انطلقت شرارة “المحاسبة”؟

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

لم يكن صباح الجمعة 17 أبريل 2026 يوماً عادياً في ردهات جماعة آيت سغروشن؛ فبمجرد أن وطئت أقدام عناصر الدرك الملكي عتبة المقر الإداري، انكسر جدار الصمت المعتاد، وتوارت لغة “الطمأنة” لتفسح المجال أمام سيل من الأسئلة المعلقة. ورغم أن الصمت الرسمي لا يزال سيد الموقف حول طبيعة المهمة والملفات التي وضعت على الطاولة، إلا أن مجرد “الحضور” في هذا التوقيت وبالشكل الذي تم، يحمل في طياته دلالات سياسية وإدارية تتجاوز حدود الزيارة العادية.
​تأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة ملفات “الظل” التي لطالما كانت مادة دسمة للتقارير الإعلامية ومراسلات بعض المستشارين وشكايات الساكنة. فخلف الجدران الإدارية للجماعة، يتردد صدى اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “هندسة” المصالح وتوارث المهام؛ حيث يبرز ملف النائب الأقدم كواجهة لمرحلة وسمت بالاستحواذ على مفاصل حيوية كـ “التعمير” و”التفويضات الإدارية”. وما يضفي على المشهد قتامة إضافية، هي تلك “الشبهات العائلية” التي لاحقت تدبير شساعة المصاريف لسنوات، في خرق يوصف بـ “الصارخ” لمبدأ تضارب المصالح الذي يحرمه القانون التنظيمي 113.14.
​إن التحليل الهادئ لهذا الإنزال الأمني يضعنا أمام فرضيتين لا ثالث لهما؛ فإما أننا أمام إجراء قضائي تمهيدي جاء بناءً على “تعليمات عليا” لتدقيق وثائق بعينها قبل فوات الأوان، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن “توارٍ اختياري” لبعض الوجوه النافذة إلى الخلف مؤخراً، وإما أنها بداية لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ما تصفه الفعاليات المدنية بـ “ورم البلوكاج” الذي عطل مصالح الساكنة وأوقف نبض المشاريع التنموية في قطاعات التعليم والبنية التحتية.
​ما تعيشه آيت سغروشن اليوم هو “امتحان حقيقي” لمفهوم دولة المؤسسات على المستوى المحلي. فالساكنة التي وقعت العرائض ورفعت أصوات الاحتجاج، لا تنظر إلى حضور الدرك الملكي كمجرد إجراء بروتوكولي، بل تراه “شرارة محاسبة” قد تعيد تصحيح المسار السياسي بالمنطقة. إنها لحظة فاصلة بين عهد التدبير بـ “الولاءات والمصالح الضيقة”، وعهد جديد تفرضه لغة الأرقام والمساطر القانونية.
​بين غموض الغاية من الزيارة ووضوح السياق المحتقن، تبقى آيت سغروشن “مفتوحة على كل الاحتمالات”. والأيام القادمة وحدها الكفيلة بكشف ما إذا كانت “الوثائق” التي فحصت اليوم ستتحول إلى “صكوك اتهام” تنهي حقبة سياسية بكاملها، أم أن “دار لقمان” ستظل على حالها في انتظار جولات أخرى من الصراع بين “حماة الوضع القائم” والمطالبين بالتغيير.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5