www.alhadattv.ma
*محمد اليعقوبي
حالة من التوجس والقلق تعيشها ساكنة أزقة المدينة العتيقة بمدينة تازة ، وذلك بسبب تصدع بنايات شيدت في بداية القرن الماضي ، وهي عبارة عن منازل وأسوار قد استهلك عمرها حتى صارت مهددةبالانهيار في أية لحظة بعد أن تداعت بعض جوانبها وتآكلت نوافذها وتهالكت شرفاتها .
وأما الغادون والرائحون الذين ألفوا المرور من تلك الأزقة فإنهم يشاركون الساكنة المجاورة نفس المخاوف ، إذ أصبحوا عند مرورهم تحت البنايات الآيلة للسقوط يسمون برؤوسهم ويتبينون جدرانها المتصدعة وهم ينقلون أقدامهم في حذر واحتراس خشية أن ينهار جزء منها على رؤوسهم .
ولعل مما يضاعف من خوف وذعر الساكنة المجاورة للبنايات التي أصبح بعضها في عداد “الخربات” . بيد أن المارين الحريصين كل الحرص على حياتهم فلم يعودوا يأنسون من أنفسهم الجرأة على المرورمن تلك الازقة، غير أنهم إذا اضطرتهم الظروف ولم يجدوا مناصا من المرور بها فإنهم يجرفون سقف الابنية بنظرات خاطفة قبل أن يحبسوا أنفاسهم و يمضوا تحتها عجالا سراعا .
هكذا تعيش تلك البنايات ما تبقى من عمرها في إغفال وإهمال في أحضان المدينة العتيقة لتازة.
لذلك ما عاد السكوت عن وضعها مجديا مادام خطر انهيارها بات يحدق بالساكنة المجاورة كما بالمارة . ولذلك فإن الأمل يبقى معقودا في أن تتحرك الجهة المعنية وتتدخل على وجه الاستعجال وقبل فوات الأوان لدرء أي خطر محتمل قبل وقوعه وذلك باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة عبر تدعيم أو هدم البنايات المذكورة قبل أن تنهار يوما و يحدث المكروه .
