www.alhadattv.ma
* عبد الإله بسكمار
لا موجب للاستغراب أيها الاحبة امام الصورة، فالسوق البراني كمجال تبادل ولقاء بين تازة وباديتها كان موجودا في عقبة بوقلال، بجانب ما أصبح فيما بعد محطة شركة حافلات بوقلال، ” تازة فاس – تازة وجدة والأسواق ” ههههه ففي سنة 1934 وقع نقل هذا السوق إلى باب طيطي، ونحن عاصرناه وتمتعنا به وتسوقنا منه بطبيعة ىالحال إلى حدود أواسط ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم تحويله من جديد إلى طريق الديوانة ( الحالي ) .
كانت الأرض التي أقيم عليها السوق البراني بباب طيطي توجد بين معسكر أوبري Aubry ( بجانب موضع العمالة الحالي ) وحديقة موراتي Murati ( جنان السبيل حاليا ) وهو نفس الحيز الذي استمر فيه السوق البراني بعد الاستقلال وحتى الثمانينات من القرن الماضي كما ذكرنا .
ظل السوق إياه حافلا بكل سلع البادية والمدينة، ومما ميزه سفرجل بني وراين وخضر غياثة وقفف التسول وبواكر البرانس وحلاقي الخيمات وظاهرة العوادات (التي سبق أن خصصنا لها ملفا متميزا بجريدة الاتحاد الاشتراكي خلال تسعينيات القرن الماضي صحبة الاخ الإعلامي عزيزباكوش وأخرين) كما تميز السوق البراني بالتئام الحلقة بمختلف أنشطتها ثم الشوافات وأصحاب الأدوية لمختلف الأمراض ( …..) .
في وثيقة متميزة يوردها الأخ الباحث جلال زين العابدين في أطروحته ” التحولات الاقتصادية والاجتماعية بمدينة تازة على عهد الحماية / 1914 – 1956 ” بتاريخ فاتح مارس 1933 أكد رئيس المصالح البلدية أن تحويل السوق الاهلي نصف الأسبوعي أصبح ضروريا، والآن ونحن في سنة 2021 وبما أن الضرورة أيضا اقتضت نقل السوق الأسبوعي إلى طريق وجدة فنحن ننتظر عام الفيل ههههههه .
– رئيس مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث .
