www.alhadattv.ma
في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل مجلس جماعة بوحلو، وجه النائب الأول لرئيس المجلس وخمسة أعضاء من الأغلبية والمعارضة مراسلة رسمية إلى رشيد بشيخي، عامل إقليم تازة،، يطالبونه فيها بالتدخل الفوري لتصحيح الاعوجاج في تدبير شؤون الجماعة قبل فوات الأوان
فقد لجأ محمد بيبح، رئيس جماعة بحلو٫ بدائرة وادي إمليل إقليم تازة، من حزب التجمع الوطني للأحرار ، بعد أن جال أحزاب عديدة ،إلى السرعة النهائية في “تصفية تركة” معارضيه بالمجلس حتى ولو كانوا من أقرب مقربيه ،داعميه، بعدما وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام توالي الضربات القاسمة له.
ودعا بيبح إلى دورة استثنائية بعد أيام فقط من انعقاد دورة أكتوبر ،تنعقد يوم الإثنين 9 نونبر الجاري ، يتكون جدول اعمالها من نقطة تتعلق بإقالة أعضاء بالجماعة.
6 أعضاء من الجماعة، عرض إقالتهم على أنظار هذه الدورة التي تأتي بعد أيام قليلة من حلول لجنة تفتيش عاملية للنبش في شبهة اختلالات مالية وإدارية لجماعة بوحلو بعد شكايات سبعة مستشارين من حلفائه نوابا للرئيس ومعارضة كانت آخرها شكاية وجهت لقضاة المجلس الجهوي للحسابات ووزير الداخلية تتعلق بشبهة اختلاس أموال عمومية
وبين هؤلاء الأعضاء الستة المعنيين بالإقالة، في شكاية جديدة قبل أيام، ” أن رئيس مجلس جماعة بوحلو الذي دأب منذ توليه رئاسة الجماعة على ارتكاب أفعال مخالفة للقانون التنظيمي 113-14، وآخرها كانت بصدد انعقاد دورة أكتوبر 2026، حيث راسل أعضاء المجلس للحضور لهذه الدورة بواسطة استدعاء مجرد وغير مرفق لا بمسودة مشروع الميزانية ولا بما يفيد عرض مشروع الميزانية على اللجنة المختصة قصد دراسته ومناقشته وإعداد تقرير بخصوصه، وهي اللجنة التي لم يسبق لها أن انعقدت من قبل بفعل تقاعس الرئيس عن استدعائها ودعوتها للانعقاد لانفراده لوحده باتخاذ القرار في معزل عن مكتب وباقي أجهزة المجلس ،لتفادي رقابة اللجنة على قراراته و ما يرافق ذلك من اخلالات، وبعد حضور من توصل بالاستدعاء من أعضاء المجلس وانعقاد الدورة فوجئنا برئيس الجماعة يطلب من الموالين له التصويت جملة واحدة على مشروع الميزانية وبالفعل صوت الموالين له على مبتغاه وسجل المقرر في مسورة محضر الدورة، لكن تدخل باقي مكونات المجلس ونقصد نحن الموقعين على هذه الشكاية ، وإثارة ضجة على هذا الموقف من خلال نقطة نظام تهدف إلى تطبيق القانون وتصحيح هذا الوضع النشاز ،الاستفسار عن سبب عدم إرفاق الاستدعاءات الموجهة للأعضاء بمسودة مشروع الميزانية وكذا محاضر اللجنة المختصة ، اضطر الرئيس إلى إعادة مناقشة مشروع الميزانية باب بباب وفصلا بفصل وتراجع عن التصويت الأول ، في غياب تام للوسائل التقنية التي قد تساعد على دراسة مشروع الميزانية التي لم يتوصل أعضاء المجلس بها إلا خلال إنعقاد الدورة ، وما صاحب ذلك من تدخلات استفزازية وتهكمية لرئيس المجلس التي وصلت إلى حد تهديد الأعضاء المخالفين لرأيه بأنه سيعمل على التجييش ضدهم من خلال عبارة سوقية مثل: ـ ماشي شغلك – وتوجيه كاتب الجلسة عند تحريره لما يروج من مناقشات ، وهي الوقائع التي صورتها كاميرات رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومراسلين لمنصات رقمية الذين دعاهم الرئيس لحضور دورة أكتوبر المرفقة نسخة منها بهذه الشكاية – قرص مدمج-.”
وحسب ما أوردته الشكاية التي تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، فإن ” رئيس الجماعة خلق حالة استثنائية بين جماعات الإقليم وخارجه، من خلال تعمده عقد دورة استثنائية تتجاوز العشرة سنويا دون وجود دواع للاستثناء ضاربا عرض الحائط القانون المنظم الذي ينص على ثلاث دورات عادية في السنة ويترك الباب مفتوحا لدورات استثنائية إذا ما توفرت شروط انعقادها ، هذه الدورات الاستثنائية التي كان يضمنها عشرات النقط غير المنتجة والمستفزة في بعض الأحيان، والتي لم تسفر عن أي قرارات جدية تصب في مصلحة الجماعة والساكنة، وكان الهدف منها تصفية الحسابات السياسية ،خلق حزازات بين مكونات المجلس أغلبية ومعارضة ،إثارة النعرات والاختلافات بين محتلف الأطياف المكونة للمجلس وكذا لتسجيل الغياب على أعضاء المجلس لمساومتهم وإخضاعهم لتوجيهاته ، دون أن يكون هناك أي توصل بالاستدعاء أو إشعار بالحضور للدورة.
وتضيف الشكاية: ” والآن بعد مرور أسبوع على دورة أكتوبر ، قرر الدعوة إلى عقد دورة استثنائية جديدة يوم 9 نونبر الجاري دون وجود آي استثناء مهم للساكنة والجماعة، بل لتصفية حسابات سياسية محضة ، بعد ما فطن الجميع لتلاعباته وصياغته لمقررات المجلس على مقاسه بخلاف ما صوت عليه المجلس وانفراده بتسيير شؤون الجماعة ، ويتضح من خلال النقط المدرجة في جدول الأعمال والتي تهدف إلى معاينة إقالة بعض أعضاء المجلس المعارضين لرأيه وتوجهاته بعد أن نسب إليهم تعدد الغيابات عن دورات المجلس، وغض الطرف عن الموالين له الذي تجاوز غيابهم آكثر من 5 دورات متتالية وإزيد من 20 دورة متفرقة خلال هذه الولاية علاوة على أن رئيس الجماعة يقوم شخصيا بإعداد لائحة الحضور على مقاسه دون أن يتأكد من توصل أعضاء المجلس بالاستدعاء لحضور الدورة ، ويبرر الغياب للموالين له، ويسجل الغياب دون عذر لكل مخالف له ودون أن يعرض ذلك على أنظار المجلس لاتخاذ القرار المناسب والوصف المناسب للغياب إذا ما ثبت توصل الاعضاء بالاستدعاء لحضور الدورة وفقا للقانون التنظيمي للجماعات والداخلي للمجلس/
ويبقى التساؤل مفتوحاً حول الخطوات التي سيتخذها المسؤول الترابي بإقليم تازة في ظل هذا الانسداد، وما إذا كان سيتدخل لحلحلة هذا الوضع، خاصة أن القضايا المطروحة للنقاش تمس تدبير الشأن المحلي بشكل مباشر.
