العبادي يدعو وزير الداخلية إلى تبسيط مساطر التصريح السنوي بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية بتازة وباقي جماعة الإقليم

www.alhadattv.ma

وجه النائب البرلماني ورئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أحمد العبادي، سؤالا كتابيا الى وزير الداخلية، حول موضوع “تبسيط مساطر التصريح بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع مراعاة خصوصية الجماعات ذات الطابع الحضري المختلط” وفي مايلي نص السؤال:

“السيد الوزير المحترم؛
كما تعلمون، ينص التشريع الجاري به العمل، على فرض رسم جبائي على الأراضي الحضرية غير المبنية، بهدف الحد من الاحتفاظ بالعقار الحضري دون استغلال، ومكافحة المضاربة العقارية، وتشجيع تعبئة الأراضي من أجل المساهمة في التنمية الحضرية، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجماعات.
غير أن تطبيق هذا الرسم، وما يرتبط به من إجراءات إدارية وجبائية، قد يشكل عبئا إضافيا على المواطنات والمواطنين، ولا سيما في بعض الجماعات التي لا تستجيب مجالاتها الحضرية للمعايير المتعارف عليها في المدن، وتحتفظ بخصائص مجالية واقتصادية واجتماعية تجعلها أقرب إلى المجالات القروية منها إلى المراكز الحضرية المكتملة.
ويتجلى ذلك، على وجه الخصوص، في إلزام مالكي الأراضي المعنية بالقيام بإجراءات التصريح السنوي، حتى عندما لا يطرأ أي تغيير على وضعية عقاراتهم.
وتعد جماعة تاهلة بإقليم تازة مثالا على هذه الوضعية، إذ تبلغ مساحتها حوالي ألف هكتار، فيما يصل عدد سكانها، حسب نتائج آخر إحصاء عام للسكان والسكنى، إلى نحو 28 ألف نسمة، أي بكثافة سكانية تبلغ حوالي 28 نسمة في الهكتار.
وبالنظر إلى أن المساحة المبنية لا تتجاوز ثلث المساحة الإجمالية للجماعة، فإن مساحات واسعة من أراضيها، تقدر بحوالي 600 هكتار، لا تزال غير مبنية، علما أن جزءا مهما منها يواصل أداء وظيفة فلاحية، في ظل محدودية التوسع العمراني وضعف استغلال العقار في أنشطة حضرية.
وتزداد هذه الوضعية تعقيدا بالنظر إلى نمط التوسع العمراني الذي تعرفه الجماعة، حيث يتم الترخيص بالبناء، في حالات عديدة، خارج إطار التجزئات العقارية، بالاعتماد أساسا على تصاميم التقويم التعميري، إلى جانب انتشار البناء غير المنظم على أطراف المدينة.
ولقد ساهم هذا النمط في الحد من الإقبال على اقتناء الأراضي داخل التجزئات العقارية (حالة تجزئة العمران بحي الأمل)، مما يقلص الحوافز المتاحة أمام مالكي الأراضي والمنعشين العقاريين لإنجاز تجزئات جديدة، ويضعف الطلب على العقار المخصص للبناء.
وتفضي هذه العوامل مجتمعة إلى بقاء مساحات شاسعة من الأراضي في وضعية شبه راكدة، دون استغلال يتناسب مع تصنيفها ضمن المجال الحضري، باستثناء ما يمارس عليها من أنشطة فلاحية محدودة. وفي مثل هذه الحالات، يصبح من الضروري مراعاة الخصوصيات المحلية عند تطبيق المساطر الجبائية، بما يحقق التوازن بين أهداف تعبئة العقار ومحاربة المضاربة من جهة، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنات والمواطنين من جهة أخرى.
لذلك، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي تعتزمون اتخاذها من أجل تبسيط مساطر التصريح السنوي بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، ولا سيما في الجماعات التي تتميز بخصوصيات مجالية وعمرانية مماثلة لوضعية جماعة تاهلة، وغيرها من الجماعات المماثلة بإقليم تازة، وذلك من خلال اعتماد آلية للإحصاء والتحيين الدوري لوضعية هذه العقارات، والاكتفاء بالتصريح عند حدوث تغيير في وضعيتها، مع إشعار المالكين المعنيين عند الاقتضاء بضرورة تسوية وضعيتهم الجبائية إذا طرأ على عقاراتهم تغيير يترتب عنه زوال سبب الإعفاء المؤقت المرتبط بالاستغلال الفلاحي، بما يضمن تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء عن المواطنات والمواطنين، وتحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير هذا الرسم؟”

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر