حقوقيون بتاهلة: استئناف ضخ مياه عين بوزملان دون نشر نتائج التحاليل مساس بالحق في الماء

www.alhadattv.ma

طالب فرع تاهلة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بنشر نتائج التحاليل المخبرية التي استند إليها قرار توقيف تزويد الخزان المائي لمركز بوزملان، بجماعة آيت سغروشن، بمياه العين، ثم قرار استئناف التزويد منها، معتبرا أن إعادة ضخ مياه مصدر أوقف بسبب شبهة التلوث، دون إثبات مطابقتها لمعايير الصلاحية للشرب، تشكل مساسا بالحق في الماء الصالح للشرب وتهديدا للحق في الصحة.

وأوضح الفرع، في بيان أصدره بتاريخ 01 نونبر 2026، أن تزويد الخزان الذي يمد مركز بوزملان ودوار تعاونية النصر بالماء الشروب انطلاقا من العين توقف يوم 22 أكتوبر 2026، قبل أن يستأنف من المصدر نفسه بعد نحو خمسة أيام، دون أي إخبار رسمي للساكنة في الحالتين. وأشار البيان إلى أن المتداول محليا يرجع سبب التوقيف إلى تلوث الفرشة المائية بتسرب المياه العادمة إليها، في مركز يقطنه نحو 3000 نسمة ولا يتوفر على شبكة للتطهير السائل.

واستند البيان إلى الفقرة 12 (ب) من التعليق العام رقم 15 (2002) للجنة الأممية المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تجعل سلامة الماء وجودته عنصرا جوهريا في الحق في الماء، وإلى المادة 12 من العهد الدولي الخاص بهذه الحقوق المتعلقة بالحق في الصحة. كما ذكر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 64/292 الصادر في 28 يوليوز 2010، الذي جعل الحق في الماء الصالح للشرب والتطهير حقا من حقوق الإنسان، وبالفصل 31 من الدستور الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين منه ومن الحق في العيش في بيئة سليمة.

وفي ما يخص الحق في المعلومة، اعتبر الفرع أن عدم إخبار الساكنة بأسباب التوقيف وبالأساس الذي بني عليه استئناف التزويد يشكل إخلالا بالفصل 27 من الدستور وبالقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وبمبادئ الشفافية والجودة والمحاسبة التي يخضع لها تدبير المرافق العمومية طبقا للفصل 154 من الدستور، فضلا عما تنص عليه الفقرتان 48 و56 من التعليق العام نفسه من وجوب إخبار المرتفقين بكل تدبير يمس تزويدهم بالماء.

وحمل البيان المجلس الجماعي لآيت سغروشن مسؤولية استمرار غياب شبكة التطهير السائل بالمركز، باعتباره عاملا أساسيا في تهديد الموارد المائية، كما حمل الجهة المكلفة بتدبير مرفق الماء الصالح للشرب مسؤولية ضمان سلامة الماء الموزع وإخبار المرتفقين.

وطالب الفرع بتدخل عامل إقليم تازة، بصفته ممثلا للسلطة المركزية ومنسقا لأنشطة المصالح اللاممركزة طبقا للفصل 145 من الدستور، لضمان سلامة الماء الموزع بالمركز وحمل الجهات المعنية على الاستجابة لمطالبه، وبنشر نتائج التحاليل المخبرية التي بني عليها قرارا التوقيف والاستئناف، مع بيان الجهة التي أنجزتها وتواريخها، وبإجراء مراقبة صحية مستقلة لمياه المصدر والخزان وشبكة التوزيع من طرف المصالح الصحية المختصة وإعلان نتائجها للساكنة.

كما دعا إلى ضمان التزويد بماء ثابتة سلامته، بما في ذلك توفير بديل مؤقت إلى حين التحقق من صلاحية مياه العين، وإلى قيام شرطة المياه بمعاينة العين ومحيطها للتحقق من تسرب المياه العادمة إليها وإلى الفرشة المائية المغذية لها وتحديد منافذه وتحرير محاضر بذلك وترتيب الآثار القانونية عليها، فضلا عن برمجة إنجاز شبكة التطهير السائل لمركز بوزملان وفق جدولة زمنية معلنة، وتحديد المسؤوليات عن الأضرار اللاحقة بالساكنة وجبرها.

وأعلن مكتب الفرع أنه سيواكب الملف من خلال مراسلة كافة الجهات المعنية ومواصلة رصد الوضعية وتوثيقها، وسلوك المساطر التي يكفلها القانون، ومنها طلب الحصول على المعلومات، مبديا استعداده لمؤازرة المتضررين في الدفاع عن حقوقهم.

ولم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي بلاغ رسمي عن الجهة المكلفة بتدبير مرفق الماء يوضح أسباب التوقيف ولا الأساس الذي بني عليه استئناف التزويد. وفي انتظار ذلك، يظل السؤال قائما لدى ساكنة المركز ودوار تعاونية النصر: بأي ضمانة عاد إلى صنابيرها ماء العين نفسها التي أوقفت بسبب شبهة التلوث؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر