تازة: يوسف العلمي يتحرك في صمت ويراهن على المقاعد البرلمانية الخمسة .. وهذه خريطة الجماعات التي يراهن عليها

www.alhadattv.ma
مع اقتراب موعد الاقتراع، تدخل المنافسة الانتخابية بإقليم تازة مرحلة أكثر حساسية، بعدما انتقلت الحملات من مرحلة تقديم المرشحين وبرامجهم إلى مرحلة تعبئة القواعد الانتخابية ومحاولة حسم أكبر عدد ممكن من الأصوات في مختلف الجماعات والمناطق.
وفي خضم هذا السباق، تبرز حملة مرشح حزب االحركة الديمقراطية الإجتماعية يوسف العلمي باعتبارها واحدة من الحملات التي تثير اهتمام المتابعين، ليس بسبب كثرة الضجيج الرقمي عبر الفيسبوك أو التجمعات الصاخبة، وإنما بسبب الطريقة التي اختار بها المرشح ووصيف لائحته إدارة تحركاته خلال الأيام الأخيرة.
فوفق مصادر مقربة من أجواء الحملة الانتخابية، فإن العلمي يتحرك بشكل مكثف، لكن بعيداً عن الاستعراض، مستنداً إلى شبكة من المنتخبين والفاعلين والأسماء والأعيان والفعاليات الشبابية والنسائية ، مع التركيز على اللقاءات المباشرة والتواصل الميداني مع الناخبين.
وتقول المصادر نفسها إن مرشح رمز “النخلة” يراهن على أن يكون العمل الانتخابي الحقيقي داخل الميدان، وليس بالضرورة أمام عدسات الهواتف والكاميرات، وهو ما جعل تحركاته تبدو أكثر هدوءاً مقارنة بحملات أخرى، رغم أن فريقه الانتخابي المتمكن يشتغل على أكثر من واجهة وفي عدد من الجماعات في الوقت نفسه.
وتشير القراءات بين عدد من المهتمين بالشأن الانتخابي بالإقليم إلى أن رهان يوسف العلمي لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يقوم على تجميع الأصوات من مجموعة من الجماعات، بما يسمح له ببناء حصيلة انتخابية كبيرة على المستوى الإقليمي.

ومن بين المناطق التي يراهن عليها فريقه، جماعة كاف الغار، التي تعتبر من الخزانات الانتخابية بالإقليم بحوالي 7000 ناخبة وناخب، إلى جانب ابرارحة، الطايفة، الكوزات، أحد امسيلة، باب مرزوج،تازة…
كما تحظى جماعة تايناست باهتمام خاص في حسابات الحملة، خصوصاً في ظل التحاق عدد كبير من شباب المنطقة بالحملة الانتخابية التي يقودها مرشح حزب “النخلة” بتازة، وهو ما يعتبره أنصار العلمي عاملاً حاسما سيعزز حضوره الانتخابي بالإقليم .
ولا يتوقف الرهان عند هذه الجماعات، إذ تمتد الحسابات، وفق مصادر متتبعة للحملة، إلى مناطق أخرى من بينها بني افتاح، وادي أمليل، باب مرزوقة، فضلاً عن جماعات ومناطق أخرى يسعى فريق العلمي إلى تحصيل أصوات منها، ولو بأرقام متفاوتة.
وبحسب هذه القراءة، فإن استراتيجية العلمي تقوم على مبدأ تجميع الأصوات من عدة بؤر انتخابية، بدل الاعتماد على مناطق نفوذه وقواعد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ، وهو ما يجعل الحسابات المرتبطة بحملته مرتبطة بخريطة واسعة تمتد عبر عدد من الجماعات.
هكذا إذن يواصل مرشح حزب رمز “النخلة” يوسف العلمي تحركاته الانتخابية، واضعاً بدوره المنافسة على أحد المقاعد الخمسة ضمن أهدافه الرئيسية.
ويعتبر عدد من المتابعين أن العلمي بامتلاكه شبكة من العلاقات الانتخابية وقواعد ميدانية يمكن أن تمكنه من المنافسة بقوة، غير أن حجم الأصوات التي يمكن أن يجمعها في مختلف الجماعات سيظل مرتبطاً بمدى نجاح حملته في تحويل الدعم المعلن إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

