www.alhadattv.ma
* يونــس لهلالـي
عرفت زنقة “الباشا” التي تقابل “باب الجمعة” بتازة العليا أشغالا تتعلق بربط الشبكة الكهربائية بـ”قيسارية الطرافين”، إلا أن المقاولة التي تكلفت بهذا المشروع لم تقم بواجبها على أحسن ما يرام، حيث قامت بعملية حفر أجزاء متفرقة من الطريق التي يغطيها الإسفلت، وبعد ربطها للشبكة الكهربائية اكتفت المقاولة بإرجاع الأتربة كغطاء للأرضية بدل وضع الإسفلت الساخن لإعادة وضعية أرضية الشارع لحالتها الطبيعية.
وبعد طول انتظار، دام لأكثر من خمس شهور بحسب تعبير المتضررين، وبعد تخلفها عن إنهاء أشغالها التي تسببت في تسرب المياه على مستوى طول الخط الذي تم فيه مسار الشبكة الكهربائية الأرضية، سواء عند تسرب مياه المنازل على جانب السور أو مياه الأمطار، فإن حفرا صغيرة بدأت في الظهور بفعل مرور السيارات أو توقفها على طول الممر الذي شملته تلك الأشغال من جهة، ومن جهة ثانية، بفعل تسرب المياه الذي من شأنه أن يتسبب في انهيار السور المركب من الحجارة الضخمة ولا يتوفر على أعمدة تهدد بانهيار السور الذي من شأنه تهديد حياة المارة أسفله، أو تعرض السيارات القادمة من الاتجاهين للحوادث.
وبسبب هذه الوضعية المزرية التي تسببت فيها أشغال الصيانة الخاصة بربط شبكة الكهرباء بـ”قيسارية الطرافين” بالمدينة العتيقة، والتي تم تشييدها مؤخرا بمعايير عالية الجودة، حيث تم ربط الشبكة الكهربائية بمحطة توزيع الطاقة الكهربائية التي لا تبعد كثيرا عنها. إضطر تجار زنقة “الباشا” بتازة العليا إلى رفع شكاية ضد المقاولة إلى رئيس الملحقة الإدارية الأولى بتازة العليا، حيث تفاعل الوزاني مع شكاية المتضررين بصفته قائدا للمقاطعة الحضرية الأولى، وحضر شخصيا رفقة عون السلطة للمعاينة، حيث قدم وعده للتجار وفعل المتعين في هذه الحالة عبر ربط الاتصال بالمقاولة لحتها على إنهاء أشغالها المنتهية قبل ستة أشهر من الٱن.
الحازمي، تاجر عقاقير، أكد لجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، أن وضعية الطريق بسبب تخلف المقاول عن إنهاء أشغاله تسببت له في أضرار كثيرة منها انتشار الغبار الذي أثر على صحته وكذا على منتجاته بالرغم من اتصاله بأحد المقاولين الذي أكد له أنه مكلف فقط بربط الشبكة الكهربائية وأن إعادة الطريق لحالها يبقى من اختصاص مقاولة أخرى، فقدمت للتاجر وعودا بالتوسط لأجل التدخل وإصلاح أجزاء الطرق المهترئة، إلا أن شيئا لم يتحقق إلى حدود كتابة هذه السطور.
وتضيف ساكنة وتجار زنقة “الباشا” التي تقابل مدخل “باب الجمعة” بتازة العليا، أن ما يقع بهذه المنطقة من تهميش وإهمال كان له الأثر السلبي عليهم، حيث أن جميع الأسوار وأرصفتها أصبحت بها تصدعات تهدد بانهيارها، مع تجمع للنفايات والأتربة والحجارة في كل مكان يحيط بـ”زنقة الباشا” وباب الجمعة، وفي نفس الموضوع أهابت الساكنة بالجهات المسؤولة للتدخل العاجل لإنهاء هذا التهميش وإصلاح أسوار وأرصفة باب الجمعة على اعتبار أنها تعتبر المدخل الرئيسي للمدينة العتيقة “تازة العليا”.
وفي نفس السياق، طالبت ساكنة وتجار زنقة “الباشا” بإبعاد مطرح النفايات من أبواب محلاتهم وإيجاد حل لذلك، مع إغلاق ساحة سبق تخصيصها للسيارات، حيث أن انهيار جزء منها دفع بالسلطات المحلية قبل سنوات بمنع ولوجها، لكن عدم إغلاقها بشكل تام من طرف المجلس الجماعي بتازة، عادت بعض السيارات لدخولها، ما قد يتسبب ذلك في انهيارات مفاجئة قد تسبب كارثة لأصحاب تلك السيارات والشاحنات التي تفضل الوقوف هناك بالرغم من المنع الذي تفرضه السلطات المحلية خوفا على حياة أصحاب السيارات وغيرها من المركبات.
