شبيبة البيجيدي : هذا ما ينبغي أن تنتبه إليه المؤسسات و الأحزاب والمنظمات

www.alhadattv.ma

قالت شبيبة حزب “العدالة والتنمية” إن السياق الوطني ما يزال محكوما بارتدادات بعض الخيارات التي تم اللجوء إليها أو تم فرضها، كرد فعل على تصدر “البيجيدي” لانتخابات 7 أكتوبر 2016.

وقال حسن حمورو رئيس اللجنة المركزية لشبيبة “العدالة والتنمية”، في افتتاح أشغال اللجنة، اليوم السبت، بالرباط، إن هذه الخيارات التي أفرزت ارتباكا واضحا، لم يفلح في تقليص حدتها، سوى قرارات الملك، ثم قرار الحزب التفاعل الإيجابي مع مختلف الإكراهات والضغوطات، وإن جاء هذا التفاعل على حساب حقوق الحزب المشروعة وعلى حساب ذاته التنظيمية، تجسيدا منه لشعاره الدائم “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، على حد تعبيره.

وأشار أن هناك قناعة قد تحصلت بعدم صوابية تلك الخيارات، كشفت عنها ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية في عدد من الجهات والمناطق، والتراجع الملحوظ للثقة في المؤسسات.

وأوضح حمورو أن الصواب يقتضي اقتراح آليات للخروج من هذه الوضعية ومغادرتها، للانطلاق نحو أفاق رحبة، يوضع فيها قطار العدالة الاجتماعية على سكته الصحيحة، والقطع مع التردد في حسم استحقاقات الانتقال الديمقراطي، وتحقيق الإقلاع الاقتصادي الكفيل بالاستجابة للمطالب المتزايدة للمواطنين وعلى رأسهم الشباب.

وأضاف ” هذا ما ينبغي أن تنتبه إليه مختلف المؤسسات، ومختلف الأحزاب والمنظمات، وتنخرط في الاشتغال الجاد بأفق وطني، يتجاوز الحسابات السياسية الصغيرة، التي تضع الانتخابات والحكومات والمجالس المنتخبة أفقا ورهانا لها، لأن مصالح الدولة والمجتمع أكبر من ذلك كله، بل لا معنى لكل ذلك إذا لم يكن وسيلة في تحقيق مزيد من التوازن بين الدولة والمجتمع، ووسيلة لإشاعة العدل والحرية ورفع الظلم والتمكين للكرامة، وتقليص هامش الفساد المعيق الرئيسي للتنمية المنشودة”.

وأكد حمورو أن الديمقراطية هي الآلية الأنسب لتدبير الخلاف، وبما تحيل عليه من إشاعة الحرية بين المواطنين، وبما هي نقيض للاستبداد وللسلطوية وللتحكم، وبما تسمح به من مشاركة سياسية واسعة للمواطنين وعلى رأسهم الشباب، ومن تفجير لطاقاتهم وابداعاتهم التي يستفيد منها الوطن.

وشدد على أن هاجس الإقلاع الاقتصادي والتنموي وإن كان مشروعا ومطلوبا، فإنه لا ينبغي أن يكون على حساب حرية المواطنين، أو على حساب إرادتهم الحرة، وأن التنمية بلا إشراك حقيقي وفعلي للمواطنين، وبلا انتخابات نزيهة وبلا مؤسسات منتخبة ذات مصداقية، تتحمل مسؤولية قراراتها دون وصاية ودون تدخل متعسف من طرف اللوبيات وجماعات الضغط، لن تفي بالغرض منها، وستتحول إلى غاية بدل أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة والرفاه الاجتماعيين.

وأبرز نفس المتحدث “أن انتقاد الأوضاع التي ترى الشبيبة أنها ليست على ما يرام، أمر سهل وقد لا يحتاج إلى مجهود كبير في التعبير عنه، غير أن المطلوب، هو مواجهة الإشكالات بالمتاح، وفق رؤية وتصور واضح، يستند إلى مرجعية رصينة، وقراءة متبصرة للتاريخ ولمعطيات الحاضر، الثابتة والمتغيرة، دون التفريط في المبادئ والقناعات الراسخة”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر