عامل إقليم تازة يفجر فضيحة تضارب المصالح بجماعة مكناسة الغربية ويطالب مستشارين جماعيين بفك ارتباطهما بشركة التنمية الإقليمية

www.alhadattv.ma

أفادت مصادر إعلامية، أن الأزمة داخل المجلس الجماعي لمكناسة الغربية بإقليم تازة تتجه نحو مزيد من التصعيد، بعدما كشفت معطيات عن دخول عدد من المنتخبين في مواجهة مباشرة مع قرارات السلطات الإقليمية المتعلقة بتطبيق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، وسط اتهامات بتضارب المصالح وتعطيل السير العادي للمرفق الجماعي.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن عامل إقليم تازة وجه مراسلات رسمية إلى عضوين بالمجلس الجماعي طالبا منهما تسوية وضعيتهما القانونية، بعدما تبين اشتغالهما داخل شركة للتنمية الإقليمية ترتبط بعلاقات مالية وتعاقدية مع الجماعة وتستفيد من اعتمادات مرصودة من ميزانيتها. غير أن المعنيين بالأمر تمسكا بموقفيهما واعتبرا أن طبيعة مهامهما لا تمنحهما أي تأثير مباشر على القرارات المتخذة، في حين يرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار عضويتهما داخل المجلس مع استفادتهما من أجور وتعويضات تؤدى عبر مؤسسة تتلقى دعما ماليا من الجماعة يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد الحكامة وتفادي تضارب المصالح.
وفي خضم هذا الجدل، تعيش الجماعة وضعا تنظيميا متوترا بعد اتساع رقعة الخلافات داخل الأغلبية المسيرة، حيث انتقلت الصراعات من مجرد تباين في المواقف إلى حالة شلل أثرت على تدبير عدد من الملفات والمشاريع المحلية. وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود اصطفافات جديدة داخل المجلس وتبادل للاتهامات بشأن استغلال النفوذ والتأثير على مسارات اتخاذ القرار، وهو ما عمق حدة الاحتقان وألقى بظلاله على تدبير الشأن المحلي.
كما أثارت طريقة إعداد وتعديل الميزانية موجة واسعة من الانتقادات، بعدما طالت التخفيضات اعتمادات مخصصة لقطاعات وخدمات أساسية، من بينها صيانة الآليات والتجهيزات الجماعية وبعض النفقات المرتبطة بالمرافق الإدارية والتعليمية. واعتبر متابعون أن هذه الاختيارات أفرغت الوثيقة المالية من بعدها التنموي وحولتها إلى ميزانية لتدبير الأزمة بدل مواكبة حاجيات الساكنة، خاصة في ظل استمرار تعثر عدد من المشاريع والخدمات.
وتزداد حدة الجدل داخل الجماعة مع تداول ملفات أخرى مرتبطة بتدبير مشاريع محلية وإجراءات إدارية أثارت الكثير من علامات الاستفهام، في وقت يطالب فيه فاعلون محليون بفتح تحقيقات دقيقة وترتيب المسؤوليات وضمان التطبيق الصارم للقانون على جميع الأطراف دون استثناء، حفاظا على مصداقية المؤسسات المنتخبة وصونا لمصالح المواطنين

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر