www.alhadattv.ma
تُثير وضعية عدد من الوحدات الإنتاجية الواقعة بالحي الصناعي، بحي المسيرة بمدينة تازة، نقاشاً متجدداً حول التحول الذي طال مشاريع كان يُفترض أن تكون موجهة بالأساس للاستثمار الصناعي وإحداث وحدات النسيج..، قبل أن تنزاح تدريجياً نحو استعمالات سكنية تثير العديد من الملاحظات.
وتعود جذور هذه المشاريع إلى تسعينيات القرن الماضي، حين جرى تخصيص هذا الفضاء الصناعي، الذي يخضع لتدبير شركة العمران، لاستقطاب استثمارات صناعية من شأنها تعزيز جاذبية المدينة وخلق فرض شغل قارة . غير أن مسار عدد من هذه المشاريع عرف تغيراً لاحقاً، حيث تحولت أجزاء منها إلى دور سكنية، في ظروف وُصفت من طرف متتبعين بـ”غير المنضبطة” مقارنة مع الأهداف الأصلية.
ومع مرور السنوات، برزت إشكالات مرتبطة بوحدات الحي الصناعي، حيث تحولت العديد منها إلى وحدات مفروشة تُستغل خارج الأطر التنظيمية، وتحولت المرافق التجارية التابعة لها،إلى محلات تجارية لإصلاح العجلات والمحلبات ومراكز فحص السيارات.. بل إن عدداً منها أصبح يكترى بصفة منتتظمة للأغيار.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة من أجل إعادة تأهيل هذه الفضاءات، وضبط طرق استغلالها بما ينسجم مع الدفتر التحملات الأصلي، مع تعزيز آليات المراقبة لضمان تخصيص المنطقة لجاذبيتها الصناعية.
جدير بالذكر، أن المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس تمكن قبل ايام من استعادة 20 بقعة أرضية كانت بحوزة أشخاص نافذين بالحي الصناعي بمدينة تازة، دون أن ينجزوا أي مشروع استثماري.
مصادر “الحدث تيفي” كشفت أن القرار جاء بعد دعوى قضائية تقدم بها عامل إقليم تازة السابق، مصطفى المعزة، أمام المحكمة الابتدائية بتازة تفجرت فضيحة من العيار الثقيل بتازة، حول استفاذة أشخاص نافذين أغلبهم برلمانيين ومنتخبين كبار وأعيان وأفراد من عائلاتهم (تتوفر “الحدث تيفي” على لائحة المستفيذين)من البقع المخصصة لإقامة مشاريع استثمارية بالحي الصناعي بالمدينة، والذين استولو على تلك البقع الأرضية دون إقامة أي مشروع يعود بالنفع الاقتصادي والاجتماعي على المدينة وسكانها بل منهم من قام تسييجها بالإسمنت المسلح منذ ما يزيد عن 25 سنة.
