www.alhadattv.ma
* الريفي نبيل
على بعد أسابيع من استحقاقات 2021، يبدو أن العرض الإنتخابي إلى حد ما، غير مغري في تازة ، مع تكرار نفس المشاهد في الإقليم، حيث هرول تقريبا جميع الأمناء العامون للأحزاب إلى منح التزكيات لأصحاب الشكارات المشكوك أصلا في أمرها.. و هم يدركون أن الأموال المشبوهة سيوظفها الأوغاد بطريقة أو أخرى في شراء الذمم .. و مما لا شك فيه.. أن زواج السلطة بالمال سينجب إذن مزيد من أبناء الحرام في مختلف الدوائر و سيعيش الإقليم سنوات أخرى من الإنحطاط التنموي و مما سيسوق الوضع الإجتماعي إلى نفق المجهول و من غير المستبعد أنه سيساهم في احتقان مستقبلي لا يعلم عواقبه إلى الله..
فبعد 65 سنة من الإستقلال ، و ازدهار العمل السياسي و تدحرج الأحزاب و تطورها، انتهى بها المطاف أن تقلد رئاستها شخصيات لا يرون في المواطنين سوى أرقام لبناء تحالفاتهم، و توظيفها في المستقبل لتقلد المناصب الجهوية و الوطنية..
لا فرق بين يسار و لا يمين و لا حداثي و لا محافظ و لا إسلامي إلا بالمال، حيث أصبح القفز بين المذاهب و الملات و تغيير الجلد السياسي للحصول على التزكية أمرا عاديا لا حياء فيه عند أهل الإنتخابات..
لست من المتشائمين و لا من دعاة التشاؤم و لكن “عربون” ما بعد 2021 قد اتضح، نفس الكائنات ستغير ترتيب مقاعدها ، ونفس الركوض سيصيب تازة و نواحيها ، و اصطفوا جزاكم الله لإقامة الجنازة على العمل السياسي.. فإنه يحتضر!
