www.alhadattv.ma
شهدت أحياء بمدينة تازة خلال السنوات الأخيرة ظاهرة انتشار البناء العشوائي، حيث تم تشييد مساكن غير قانونية بتراخيص مشبوهة، مخالفة لقوانين التعمير وتوجهات الدولة التي تجرّم مثل هذه الممارسات. وقد أشارت مصادر موثوقة إلى أن جماعة تازة، خلال الولايتين السابقتين للمجلس الجماعي لتازة لا سيما الفترة الممتدة بين 2011 و2021، من خلال نائب رئيس مجلس جماعة تازة الملكلف المفوض له قطاع التعمير، أنذاك ، شهدت أكبر عملية بناء غير قانونية، حيث تم منح تراخيص بناء بطرق غريبة، مما أدى إلى استباحة أحياء سكنية بأكملها إلى منازل وإسطبلات ووحدات وعمارات وتجزئات سكنية في تحايل واضح على القانون ( تقرير عمالة تازة).
فحي بكامله بني عشوائيا أمام أعين وبمباركة منتخبين ، انطلقت عملية البناء كالسرطان ينهش مساحات كبيرة للمدينة ، ساهموا في انتشارها وانتعشوا من تجارتها وجعلوها خزانا من أصوات الناخبين ، وتركوا المسؤولية من دون حسيب ولا رقيب ، فالجميع سعى لكسب ود وعطف السكان ولو على حساب قانون التعمير ،حي بكامله بني كالفطر بين عشية وضحاها ، ضربت فيها الفوضى في مجال التعمير والتعليمات الملكية للتصدي لهذه الظاهرة المريرة كأن مدينة تازة لها قانونها الخاص بها في مجال التعمير حيث غياب تفعيل المنظومة العمرانية التي تقدم على محاربة المخالفين وعدم وضع حد لكل الممارسات المنافية للقانون في هذا المجال
كما أشارت تقارير إلى أن أحياء مثل الحجرة الفوقية، ميمونة، أصدور، والجيارين بمدينة تازة تُعتبر من الأحياء العشوائية المتدهورة التي ظهرت إلى الوجود في ظرف قياسي ، حيث أُقيمت بنايات بصفة غير قانونية، دون خضوعها لأي مراقبة تُذكر، مما أدى إلى تشويه نظام البناء وخرق التصفيف وعمران الشوارع.
فضائح التعمير بمدينة تازة، حسب ما ورد في التقارير ،كشفت النقاب عن عجائب وغرائب، حيث تم تسليم رخص بناء وشواهد من أجل التزود بالكهرباء غير قانونية ، علاوة على إرتكاب أحد رؤساء التعمير بجماعة تازة خروقات خطيرة في التعمير، ومنح رخص خارج القانون ورفع اليد لفائدة مقاولات دون إتمام الأشغال وتسليم رخص مؤقتة تم تسجيل ملاحظات وتحفظات في شأنها،كما ارتكبوا مخالفات في مجال ليس من اختصاصهم، ومنحوا الترخيص لمنعشين( فضيحة رخصة تجزئة الياسمين مقابل قطع ارضية) وأصحاب محلات تجارية كبرى خارج منطق القانون كما هو الشأن بالنسبة لأحد المتاجر الكبرى المتواجدة بمدينة تازة ، تم افتتاحها قبل سنوات رغم تسجيل مصالح الوكالة الحضرية والوقاية المدنية تحفظات على الرخصة الممنوحة لها..
وفضحت تقارير وأبحاث اللجان المذكورة، همت كيفية توزيع التراخيص الممنوحة لإحداث التجزئات وقرارات التقسيم وقرارات البناء،( الياسمين- طريق وجدة- الملحة- الأمل- الحجرة- طريق مقبرة الرحمة..) لمنتخبين “كبار” وأحد الشخصيات اليهودية المعروفة، كانت تربطهم علاقة قوية مع حكام جماعة تازة، من أجل برمجتها في مشاريع “تنموية”، استفادت منها شركات ومقاولات ، ضمنها مقاولات وشركات يديرها أعضاء المجلس الجماعي لمدينة تازة.
بالإضافة إلى ذلك، سجل التقرير المذكور أن المشرفين على قطاع التعمير بمجلس جماعة تازة وتواطؤ ( صمت) بعض أعوان ورجال السلطة المحلية قد تورطوا في هذه الخروقات، حيث قاموا ببناء منازل بشكل عشوائي ودون الخضوع للمساطر القانونية، مما يثير تساؤلات حول عدم عدم ملاحقة ومحاسبة المتورطين بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان احترام قوانين التعمير.
اختلالات خطيرة في مجال البناء والتعمير عرفتها مدينة تازة في الفترة المذكورة ، وسبق ان وضعت بشأن البعض منها خمسة تقارير اشرفت عليها الوكالة الحضرية تتوفر “الحدث تيفي” على نسخ منها، والتي ظلت حبر على ورق نظرا لعدم اتخاذ الجهات المسؤولة الإجراءات القانونية المتعلقة بضبط وزجر المخالفة المرتكبة في مجال التعمير ، ودون إرساء أية معالجة استباقية فورية ناجعة ومندمجة لظاهرة البناء العشوائي وتعزيز ضمانات حماية المجال العمراني وتجاوز الاختلالات التي تعرفها منظومة المراقبة وزجر المخالفات المعمول بها في الحالات المماثلة والقيام بكل التدابير لإنهاء المخالفات في مهدها عن طريق المساطر الإدارية او عبر المسطرة القضائية .
