مع اشتداد غليان داخل حزب البام والتبرأ من منح التزكية لأمغار .. الأحرار والحركة يكثفان تحركاتهما لاستقطاب أسماء سياسية من تاهلة

www.alhadattv.ma

تتواصل التحركات السياسية بإقليم تازة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب والمرشحين، خصوصاً على مستوى تاهلة والجماعات المجاوررة لها التي كانت تُعتبر في السابق معاقل انتخابية لمحمد أمغار قبل مغادرته حزب الاتحاد الدستوري والتحاقه بحزب الاصالة والمعاصرة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد كثف حزب الاصالة والمعاصرة خلال الأيام الأخيرة من اتصالاته بعدد من الوجوه والفاعلين السياسيين بمدينة تاهلة،بتنسيق مع سماسرة ومريدين يعمدون إلى توجيه مراسلات كتابية تدعو الى الانخراط في الحملة لدعم مرشح الحزب، كان آخرها توجيه مراسلة بالخطأ أول أمس الجمعة لقيادي من حزب يساري وحقوقي معروف بتاهلة يدعونه للانخراط في حملة دعم مرشح البام في الانتاخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026،علاوة على اتصالات مكثفة مع رؤساء جماعات مجاورة للاطمئنان على مواقعهم المؤيدة للمرشح المعني ، علاوة على محاولة مرشح الحزب ومريديه لاستقطاب أسماء جديدة وتعزيز حضوره الانتخابي بمنطقة تاهلة الذي كانت إلى عهد قريب خزان انتخابي له وقلعة خاصة كما يروج لها من حيث عدد الاصوات التي حصدها قبل برلمان 2021.

 

 

وتأتي هذه التحركات، وفق ما يتم تداوله في الأوساط السياسية المحلية، في ظل إدراك الحزب لصعوبة المنافسة المرتقبة، خاصة أن عدداً من المناطق التي كان يعول عليها في حصد الأصوات أصبحت تعرف بدورها تنافساً قوياً، من حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية من بينها مدينة تاهلة، جماعة آيت سغروشن ، مطماطة ، الصميعة، وبويلان، ما قد يجعل الحفاظ على النتائج السابقة أكثر صعوبة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن اتصالات واجتماعات تُجرى مع بعض الفاعلين السياسيين من الغاضبين من حزب البام عقب ” تفويت” تزكية الحزب لمرشخ غريب عن الحزب دون استشارتهم أو الأخذ برأيهم في الموضوع”، بهدف بحث إمكانية ثنيهم عن قرارهم الرافض لدعم مرشح البام الوافد الجديد والتوسل إليهم لمؤازرته  خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت يسعى فيه كل من حميد كوسكوس عن حزب الحركة الشعبية وخليل الصديقي وكيل لائحة الحمامة إلى توسيع دائرة نفوذهما الانتخابي بمدينة تاهلة والجماعات المجاورة قبل انطلاق الحملة الرسمية.
هذا وتشهد الساحة السياسية بإقليم تازة حالة من التوتر داخل حزب الأصالة والمعاصرة، منذ تاريخ الحسم في منح التزكية لغريب عن التنظيم والرئيس الحالي لجماعة تاهلة المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري قادما إليه من حزب الحركة الاجتماعية ..
ووفق معطيات استقتها “الحدث تيفي” من مصادر حزبية متطابقة، فإن قرار التزكية أثار موجة من الاستياء والغضب وسط عدد من مناضلي الحزب وأعضائه، من بينهم رؤساء جماعات وأعضاء الأمانة الإقليمية والجهوية وقياديين من المجلس الوطني، الذين عبروا عن رفضهم لهذا الاختيار رافضين رفضا مطلقا أي دعم منهم في الانتخابات المقبلة ويعدون بمفاجآت كبيرة يوم الاقتراع.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من الأعضاء والمنتسبين لحزب البام قدموا استقالات جماعية ووجهوا مراسلات الى القيادة المركزية بالرباط، من خلال رسائل احتجاج واستنكار، عبّروا فيها عن رفضهم للمرشح الذي نال التزكية، مطالبين وقتذاك بإعادة النظر في القرار، والأخذ بعين الاعتبار رأي القواعد المحلية قبل الحسم النهائي في هوية مرشح الحزب.( تتوفر “الحدث تيفي” على نسخ منها”
وتؤكد المصادر أن هذه التطورات خلقت حالة من الانقسام داخل التنظيم الحزبي بالإقليم، بين تيار يدافع عن خيار القيادة وهو أقلية ويعتبر أن المرشح والوافد الجديد يمتلك تجربة وخبرة انتخابية، وآخر يرى أن قرار حزب البام بتزكية محمد أمغار سيؤثر على حظوظ الحزب خلال الانتخابات المقبلة.
ويبدو أن تاهلة باتت محط اهتمام انتخابي متزايد،بين ثلاثة مرشحين خصوصاً مع اشتداد المنافسة بالإقليم، حيث لم تعد الحسابات الانتخابية مقتصرة على المعاقل التقليدية، بل أصبحت تمتد إلى مختلف الجماعات والمراكز التي يمكن أن تشكل فارقاً في ميزان الأصوات.
ومع استمرار هذه التحركات، يبقى السؤال مطروحاً: هل ينجح البام في استقطاب أسماء سياسية وازنة من تاهلة الذي يدعي الحصول بها على أزيد من ستة ألف صوت ( مسوكرة) لتعويض التراجع المحتمل في معاقله التقليدية كمطماطة ومغراوة وآيت سغروشن، أم أن المنافسين سيحسمون بدورهم أوراقاً جديدة قبل موعد الاستحقاق؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر