مليار و 400 مليون في رصيد كولونيل الدرك المعتقل و القاضي يسأله عن معنى “الزُرق” و “الطْرَابْش” في مكالمته مع أحد المهربين.

www.alhadattv.ma
جلسة الاثنين 6 ماي، المخصصة لمحاكمة ضباط ساميين والعشرات من عناصر الدرك في قضية التواطئ مع شبكة دولية لتهريب المخدرات،كشفت عن عدد من التفاصيل المثيرة في هذا الملف ،منهــا مبلغ مليار و 400 مليون في الرصيد البنكي لكولونيل قائد الدرك البحري في طنجة المعتقل رفقة زملاءه بسجن العرجات، وكذالك تفاصيل المكالمات الهاتفية التي كان يجريهــا الكولونيل مع بارون المخدرات “حقونا عيشة” و الكلمات المشفرة في المكالمات.
رئيس هيئة الحكم بغرفة جرائم الاموال بالجنائات الابتدائية في الرباط ،سأل الكولونيل عن مليار و400 مليون الموجودة في رصيده البنكي فكان الجواب أنه يملكهــا رفقة والدته ،وأن حسابه الشخصي يحوي فقط 25000 ألف درهم لحظة اعتقاله.
بعد هذا الجواب انتقل الرئيس الى توجيه أسئلة أكثر عمقا ،تشكل جزء من الأدلة المرفقة في المسطرة ومنهــا المكالمات الهاتفية التي أجراهــا الكولونيل المعتقل مع البارون حقونا عيشة”،إذ استفسره عن علاقته بالبارون، فأنكرهــا جملة وتفصيلا.فانتقل رئيس الهيئة الى سؤال المسؤول الدركي عن كلمات مشفرة في المكالمات التي دارت بينه وبين البارون ،وكذالك عدد من عناصر الدرك ومن ضمن الكلمات المشفرة “البويض”والتي تعني عناصر البحرية الملكية،و “الخضر”والتي تعني عناصر القوات المسلحة المكلفة بحراسة الشريط الساحلي في بين طنجة و العرائش،وكذالك كلمة “الزرق” والتي تعني الدرك الملكي ثم أخيرا كلمة “الطرابش” التي تعني عناصر الامن الوطني ،حيث كان فحوى هذه المكالمات مد المهربين فمعطيات أمنية تخص حركة الأجهزة العسكرية و الأمنية في الشريط الساحلي ،و خط سير دورياتهم ،لفتح الطريق أمام عملية تهريب الأطنان من المخدرات.
الضابط السامي رد على رئيس الهيئة أنه لم يجري هذه المكالمات ،ليشهر الرئيس في وجهه تقرير الخبرة الفنية على صوته و التي أكدت أنه بالفعل صوت الكولونيل(الخبرة تجرى في مركز الدرك بتكنة شخمان في الرباط والمسؤول عن هذا الجهاز الكولونيل العلوي).ليلتزم لكولونيل المعتقل الصمت. بعدهــا وجه القاضي سؤاله لثلاثة دركيين تجمعهم مكالمات مع الكولونيل رغم أن رتبهم لا تسمح لهم بالاتصال المباشر به وتعرضهم لعقوبات وفق النظام العسكري و هو الأمر الذي جعل موضوع اعطـــاء الكولونيل أوامر لعناصره بتسهيل التهريب تهمة لا جدال فيها.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر