هل المسؤولون يضعون صلب اهتمامهم الوضع الكارثي للمجزرة بتازة

www.alhadattv.ma

 يونـــس لهلالــي

مند سبع سنوات ولا زال الاستغلال المؤقت مستمرا لمجزرة تازة العليا بمقر بيع الخضر والفواكه بالجملة التابع للجماعة الحضرية لتازة والتي تعيش وضعا مزريا ينذر بكارثة صحية وبيئية لامحالة بسبب افتقارها إلى أبسط شروط السلامة سواء على مستوى البنيات التحتية أو على مستوى ظروف الذبح والسلخ التي تتم فيـها ، فضلا عن تردي قنوات الصرف الصحي المتواجدة به واختناقها من حين لآخر عند مدخل سوق الخضر بالجملة القريب من مقر الدبح خصوصا عند نزول المطر، حيث يتحول هذا الاخير إلى برك مائية و مستنقع كبير من الأوحال، مما يجعل عملية الولوج إليه من طرف التجار أو الزبناء صعبا ومقرفا.
وحسب تصريحات المهنيين المتضررون من تواجدهم بهاته المجزرة المؤقتة والذين يتجاوزون 120 جزارا مرخصا ، فقد أكدوا أن هذا المرفق أصبح خارج اهتمامات الجهات المسؤولة على الشأن المحلي باعتبار أن الأزبال والنفايات باتت تأثث الفضاء الداخلي للمجزرة ، حيث يتم تصريف مخلفات هذه المجزرة من دماء وأمعاء وجلود في مطرح عشوائي كما تنعدم فيها ابسط الضروريات.من جهة أخرى فإن المجزرة المؤقتة لتازة العليا تفتقر إلى ثلاجات تحمي اللحوم من التعفن والأمراض المعدية خصوصا خلال فترات الصيف الحــــارة .
مصادر أخرى تتحدث عن وجود الجرذان والحشرات التي تتنقل عبر اللحوم والتي تتسبب في نقل الأمراض الخطيرة للبشر ، وهو أمر يطرح أكثر من علامات استفهام حول جودة وصلاحية اللحوم التي يقتنيها ويتناولها المواطنون بتازة، وسط استياء مهنيي القطاع الذي يفضلون أن تتميز لحومهم التي تعرض للبيع بالجودة حفاظا على صحة زبنائهم مطالبين بإنجاز مشروع المجزرة المحلية والذي طال انتظاره، كما أن قطاع اللحوم بتازة حاليا يعرف التهميش والإهمال بفعل انعدام وسائل صحية لنقل اللحوم حيث يتم نقلها عبر الأكتاف و السيارات في مشهد مقزز و دون احترام أدنى شروط النظافــة .
هذا وقد بات الوضع الذي يعرفه قطاع اللحوم بتازة يحتم على المسؤولين بالجماعة الحضرية لتازة باعتبارها المسؤولة على هذا المرفق إيجاد حلول سريعة وفورية لهذه المشاكل عبر الحث على إنهاء مشروع إعادة تهييئ المجزرة القديمة الموجود مقرها بحي المجازر(الباطوان) بتازة ، وذلك حفاظا على صحة المواطنين الذين لا علم لهم بالظروف التي تمر بها عمليات الذبح ونقل اللحوم الحمراء التي تتم بالمجزرة المؤقتة بتازة العليا .
من جهة أخرى فقد وجه حقوقيون وجمعويون ومهنيون بتازة أصابع الاتهام إلى الجماعة الحضرية بتازة ، مطالبين وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بالتدخل والتحقيق في سبب التقاعس في إعادة تهيئة مشروع المجزرة الذي تم تدشينه سنة 2013 ويسير العمل فيه ببطء شديد ، على الرغم من انتهاء المهلة التي حددت لإنجــــازه.
وحسب تصريحات بعض الجزارين بتازة فقد أكدوا على أن المساحة التي خصصت للدمح بالمجزرة الجديدة صغيرة جدا ولا يمكن أن تضم 100 جزار خلافا لمجزرة الباطوار القديمة والتي كانت تضم مساحة شاسعة .
للإشارة، فقد حذر المجلس الأعلى للحسابات من خلال تقريره الأخير، من الأثر السلبي للاختلالات التي تعرفها بعض المجازر بالمملكة ومنها مجزرة تازة ، والتي تنعدم فيها الشروط الصحية لضمان جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك، حيث تشكل عقبة رئيسية في طريق تحديث قطاع إنتاج وتوزيع اللحوم الحمراء على الرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة لتأهيل القطاع .
وفضلا عن ذلك، يضيف التقرير، فإن تهميش المجازر من شأنه أن يؤثر سلبا على صحة المستهلك بسبب انعدام النظافة والسلامة الصحية لعملية الذبح والسلخ ،كما لا تتوفر العديد من المجازر بالمملكة ومنها المجزرة المحلية بتازة على المرافق والأنظمة والتجهيزات الصحية اللازمة لتنظيف وتطهير الأيدي والأدوات بما فيه وسائل نقل اللحوم والتي تقتضي المعايير المعتمدة من طرف دفتر التحملات الخاص بالقطاع ، وخلص التقرير إلى أن المجازر التي تشوبها اختلالات بسبب تأخير إنجاز الأشغال بها سواء تعلق الأمر بالترميم أو إعادة التشييد، فإنه من المنتظر أن تخضع تلك المجازر للمهمات الرقابية التي ستقوم بها المجالس الجهوية للحسابــــات.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر