القاضي المعتقل بفاس تسلم رشاو شملت لحم العنزي وبصل وبطاطس وهاتف نقال و ونقود

www.alhadattv.ma

أكد أحد المتهمين في قضية شبكة السطو على أراضي الدولة والخواص التي تضم عدول وموظفين ومستشار جماعي ومحامي من هيئة مكناس أثناء الاستماع إليه إعداديا وتفصيليا ،أنه تعرف عن طريق صديقه “عماد.ا” على قاضي التوثيق المعتقل حاليا بالسجن المحلي بوركايز، وقدمه له على أنه قاضي التوثيق بالمحكمة الابتدائية بصفرو، وأشعره أنه إذا رغب مساعدته في المحكمة أو المحافظة فإن هذا الأخير سيساعده في ذلك.
وأوضح أن المتهم “محمد.ش” التقى بقاضي التوثيق في مدينة فاس وسلمه كمية من لحم العنزي وبصل وبطاطس، وبدأت الاتصالات بينهما، وكان يساعده كلما استشار معه، مشيرا إلى أنه سلمه هاتفا نقالا ومبلغ مالي قدره 3000 درهم وآخر قدره 1200 درهم، وقام لفائدته بأشغال منزلية أخرى، واستشار معه بشأن تحفيظ أملاك في إسم ورثة والده وأن له إيراثاث صحيحة.
ودعا القاضي المعتقل المتهم “محمد.ش” إلى البحث عن الدفتر الأزرق بالمحافظة العقارية، موضحا أنه بدونه مستحيل تحفيظ هذه القطع الأرضية، مقترحا عليه الحصول على نسخ طبق الأصل لعقود الأشرية الثانية.
كما أكد أنه سيحصل على السجلات من الناسخ بمدينة إيموزار وسيقوم بالبحث عن نسخ طبق الأصل للعقود الثمانية وأخبره فيما بعد أنه يجد أصول تلك النسخ إلا أن هناك تشابه بين الطابع الموجود في العقود والطابع الموجود في السجلات الموجودة في المحكمة.
كما أوضح قاضي التوثيق للمتهم أنه سيقوم بالبحث عن باقي السجلات بمركز الحفظ بمنطقة “مجاط”، وأنه اتصل بأحد المتهمين في هذه القضية “عماد.ا” وطلب منه البحث عن هاته السجلات بمركز الحفظ ببوفكران عن طريق ما إذا كان يعرف أحد الموظفين هناك، وأن “عماد” أخبره أنه اتصل بأحد الأشخاص هناك وسيقوم بالبحث، وأنه سلم مراجعها لهذا الأخير، وبعد ذلك أبلغه هذا الأخير أنها غير موجودة بمركز الحفظ حسب ما بلغ إلى علمه.
وجاء في قرار إحالة قاضي التوثيق ومن معه على غرفة الجنايات الابتدائية أن المسؤول القضائي كان يتوصل ببعض الخضر والفواكه ولحم العنزي، وأشار أحد المتهمين أنه قام بهذه العملية عدة مرات ولا يتذكر عددها، وتكلف أحد العمال في مجال الحدادة بأعمال الحدادة وحاول فتح صندوق حديدي لكن تعذر فتحه، وأنجز له إطار لكرة السلة وحاجز للأدرج.
جدير بالذكرن أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس سبق لها قبل اسابيع أن أحالت المتهمين على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، من بينهم عدول ومستشار جماعي ينتمي لحزب الاستقلال وموظفون عموميون ومستخدمون جماعيون، تقرر إيداع 13 منهم السجن المحلي بوركايز بقرار من قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، والإفراج عن 11 آخرا.
وجرى توقيفهم بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عمليات متزامنة تم تنفيذها بمدن بني ملال وورزازات وأزرو وتنغير وعين تاوجطات وإيموزار.
وكانت إجراءات البحث قد كشفت شبهة تورط المشتبه فيهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
كما أظهرت الأبحاث الميدانية كذلك، تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم.
وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر