بسبب القرار العشوائي لسلطات تازة:رواج بالمتاجر الكبرى وإفلاس التجار الصغار

www.alhadattv.ma

وجدت المراكز التجارية الكبرى والمتوسطة في مدينة تازة، في حالة الطوارئ الصحية، فرصة مواتية لتحقيق رواج تجاري كبير على حساب التجار الصغار ومهنيي القطاع التجاري الذين وجدوا انفسهم ملزمين بتوقيف نشاطهم احتراما للتدابير التي تفرضها جهود الحد من انتشار جائحة كورونا.
واغتنمت هذه الفضاءات التجارية الكبرى والمتوسطة، الظروف الراهنة لتموين أروقتها بكميات وافرة من السلع والمواد المختلفة خارج قائمة الحاجيات الأساسية التي كانت المسوغ لدى السلطات العمومية للسماح لهذه المراكز الكبرى باستئناف نشاطها بغاية توفير المواد الأساسية للمواطنين.
يأتي هذا في وقت يواجه فيه التجار والمهنيون في مختلف أسواق وأحياء مدينة تازة، أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة ناجمة عن توقف نشاطهم التجاري الذي يعد مصدر عيش أسرهم، مقابل تزايد أرقام معاملات المراكز التجارية الكبرى التي لم تعد تكتف بتوفير المواد الأساسية المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين، بقدر ما اغتنمت الظرفية الحالية لتسويق منتوجات تشكل مورد رزق آلاف التجار في المدينة.
وفي هذا الإطار، يرى تاجر متضرر بمدينة تازة ، أن المركب التجاري ومحلات بيع المواد الغدائية بالجملة، قد أوقفت نشاطها طواعية وايمانا منها بمصلحة الوطن وحفاظًا على سلامة المواطنين، لكن استثناء الأسواق الكبرى من قرار الإغلاق بمسوغ توفير أساسيات المواطنين المعيشية، منحها الفرصة لتسويق منتوجات متنوعة.
وأضاف ذات التاجر، أن تجار المدينة تكبدوا خسائر كبيرة من جراء الإغلاق وان عددا منهم تعرض للإفلاس بسبب تمديد حالة الطوارئ الصحية مع تكدس السلع في المخازن والتي كانت موجهة للاستهلاك خلال رمضان
واعتبر المتحدث، ان تواريخ استخلاص واجبات هذه السلع المكدسة في المخازن هو نفسه بالنسبة للأسواق الكبرى التي لها حرية تسويقها. مضيفا أنه كان ينبغي إلزام الأسواق الكبرى حصر مبيعاتها فقط في المواد الغذائية ومواد النظافة فقط، احتراما لتضحية التجار الصغار والمتوسطين، كما هو الشأن في الجارة إسبانيا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر