عزلة رقمية بمركز بوزملان: تدهور شبكتي “اتصالات المغرب” و”إنوي” يعطل مصالح الساكنة ويستنفر الفاعلين بإقليم تازة
www.alhadattv.ma
يعيش مركز بوزملان، التابع لجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة، على وقع تدهور حاد ومستمر في جودة خدمات الاتصال والإنترنت عبر شبكتي “اتصالات المغرب” و”إنوي”. وقد أفرز هذا التراجع المتواصل حالة من شبه العزلة الرقمية التي باتت ترخي بظلالها الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، في وقت ترفع فيه البلاد شعار الرقمنة الشاملة وتقريب الخدمات الإدارية والعمومية من المرتفقين في سائر المجالات الترابية.
ولم تعد معضلة ضعف التغطية مجرد إشكال تقني عابر، بل تحولت إلى عائق هيكلي يعطل عجلة الأنشطة الحيوية بالمركز. فقد تسبب ضعف الصبيب والانقطاعات المفاجئة في شلل المعاملات الإدارية التي أصبحت مرتهنة بالبوابات الرقمية، كما أربك الخدمات المصرفية والتحويلات المالية الإلكترونية، ناهيك عن الإضرار بمصالح التجار، والطلبة، والمهنيين الذين يجدون أنفسهم خارج نطاق التغطية لساعات طوال، فضلا عن الصعوبة البالغة في إجراء المكالمات الهاتفية العادية في الحالات الاستعجالية والإنسانية الطارئة.
ويثير هذا الوضع موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني المحلي، بالنظر إلى التناقض الصارخ بين التكاليف المالية التي يؤديها المشتركون بانتظام لشركات الاتصالات، وبين رداءة الخدمة المقدمة فعليا على أرض الواقع. ويعتبر المتضررون هذا التراجع إخلالا صريحا بالتزامات دفاتر التحملات ومعايير جودة الخدمة المفروضة على الفاعلين بموجب القوانين المنظمة للقطاع، مما يحرم المواطن من حقه المشروع في الاستفادة من بنية تحتية رقمية توازي ما هو متوفر في الحواضر والمراكز الكبرى.
وأمام استمرار هذه المعاناة، تتعالى النداءات الموجهة إلى السلطات الإقليمية وعلى رأسها عمالة إقليم تازة، وإلى مسؤولي الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، للتدخل العاجل وإلزام الشركات المعنية بإجراء افتحاص ميداني لمستوى البث، والعمل الفوري على تثبيت محطات إرسال إضافية وهوائيات كافية لتقوية التغطية ورفع سعة الصبيب. إن تأهيل شبكة الاتصالات بمركز بوزملان لم يعد مجرد مطلب كمالي، بل غدا ركيزة تنموية ملحة ومدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية وضمان كرامة الساكنة واستقرارها.
