تازة – بين الإهمال والتقصير.. أزمة بيئية تتفاقم تهدد ساكنة المسيرة والقدس وتفرض نفسها على المسؤولين ..صور

www.alhadattv.ma

تشهد ساكنية بتازة وضعاً بيئياً صعباً يثير قلق الساكنة، إذ يعاني السكان من تدهور جمالي وصحي بسبب انتشار كلاب ضالة وأبقار جائلة تتغذى من حاويات القمامة. هذه الظاهرة ليست فقط تشويهاً للمنظر العام، بل تهدد أيضًا صحة المواطنين وسلامتهم. وقد أعرب سكان المنطقة عن تذمرهم عبر شكايات ونداءات متكررة للسلطات المعنية، مطالبين بتدخل سريع وفعال.
وفي هذا السياق، قام أعضاء من فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتازة، بزيارة ميدانية إلى شرق مدينة تازة وبالضبط بضواحي المجتمعات السكنية، للوقوف عن قرب على خطورة الوضع البيئي بالوادي المحادي ( جعونة)، قبل أن يصدر الوفد توصيات شفوية من أجل معالجة الإشكال، وسط دعوات حقوقية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع.
الوفد المكون من الحقوقيين، رصد وجود مياه راكبة على مستوى قناة تصريف المياه المحادية للمجمع السكني “المسعودي بحي المسيرة الثانية تنبعث منها روائح كريهة، مع تراكم الأزيال وتجمع بقايا الأتربة ومخلفات مواد البناء.
وكشفت الوفد، عن وجود آثار المياه العادمة وانبعاث الروائح الكريهة نتيجة القذف العشوائي للمياه المستعملة، مع فيضان قناة صرف المياه العادمة بجنبات الوادي.
ويعيش حي “االمسيرة الثانية” بمدينة تازة، على وقع “كارثة بيئية” تتهدد مآت المواطنين أطفالا ونشاء ومسنين، بسبب أنبوب الصرف الصحي التي يصب في وادي جعونة المجاور للحي ذو الكثافة السكانية الكبيرة، وهو ما جعل ساكنة بالحي المذكور ترفع دعوى قضائية ضد المسؤولين المحليين قبل أسابيع.
وحسب مصادر “الحدث تيفي” فقد أوصى الوفد من خلال المعاينة الميدانية، بتنقية القناة المذكورة وإيجاد حل تقني ملائم لصرف المياه المجاورة للمجمع السكني “تجزئة المسعودي”، مع الزام الشركة الجهوية للتوزيع فاس مكناس بعدم فتح قناة الصرف الصحي، وعدم تكرار عملية ضخ المياه العادمة بواد جعونة الذي يفصل بين حي القدس وحي المسيرة، لتصل حمولته حتى القنطرة الرئيسية التي تربط أحياء القدس الثلاثة بالمدينة، ومطالبة الشركة إلى إيجاد حل دائم وجدري لإشكالية ضخ المياه العادمة، واستمرارها بوضع المعطر لتفادي انبعاث الروائح الكريهة.
بالمقابل،وفي تصريحات متفرقة ل “الحدث تيفي” حول الكارثة البيئية، دعا أحد الحقوقيين إلى تفعيل مطلب“ربط المسؤولية بالمحاسبة ومعاقبة المتورطين في هذه الجريمة البيئية على جرائمهم”، مستغربا “عدم إحالة السلطة المحلية الملف على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكبي هذه الجرائم في حق ساكنة المسيرة الثانية والقدس3”، مضيفا أنه “يحق لساكنة الحيين المذكورين عدم أداء فواتير شركة التوزيع فاس مكناس لأنها لا تقوم بتطهير المياه العادمة رغم أنها تتقاضى أمواله من جيوب المواطنين”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر