www.alhadattv.ma
أبدى عدد من الفاعلين الجمعويين قلقهم من الصورة التي انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي والتي تظهر تكدس بشكل كبير عدد من التلاميذ في سيارات من نوع بيكوب وهم يُنقلون من مؤسستهم التعليمية بوادي أمليل إلى منازلهم بجماعة غياثة الغربية على متن سيارة من نوع “بيكوب”، في ظروف لا تليق لا بكرامة الإنسان ولا بحقوق الطفل. يتكدس هؤلاء التلاميذ في وسيلة نقل لا تتوفر على أدنى شروط السلامة، في مشهد يُجسد الإهمال العميق الذي يطال قطاع التعليم في جماعة غياثة الغربية..
الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي نشرها زميلنا نبيل الريفي، على صفحته الرسمية بالفايسبوك محاربة الفساد في تازة وكتب عليها “أشياء غريبة مجتمعة في هذه الصورة من واد أمليل”.
هذا الواقع المؤلم يتزامن مع قرارات المجلس الجماعي الذي يواصل تخصيص ميزانيات ضخمة لمناسبات احتفالية ومصاريف غير ذات أولوية، بينما يُترك التلميذ لمصيره في العراء دون أدنى اعتبار لحقه في تعليم آمن ومحترم.
إن استمرار هذا الوضع يُعد وصمة عار في جبين السياسات المحلية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات الوصية والرقابية. فالتلميذ الذي يُنقل في “بيكوب” اليوم، هو المواطن الذي يُطلب منه غدًا أن يكون فاعلًا في التنمية، فكيف نطلب منه ذلك ونحن نحرمه من أبسط شروط الكرامة؟
ولفتت مجموعة من الفعاليات الجمعوية إلى أن حشر التلاميذ بتلك الطريقة داخل سيارات بيكوب من شأنه أن يتسبب في أذى ومخاطر كبيرة ويقلب الأمر رأسا على عقب، فبدلا من الفرحة والسعادة تنقلب الأمور الى الفاجعة والمأساة، وذكروا بأن حوادث نقل التلاميذ على متن سيارات النقل السري وما شابهها بالأمس القريب و التي كان ضحيتها تلاميذ المؤسسات التعليمية عبرة لمن يعتبر وموعظة لمن يتعظ وكفيلة بأن نجعل نقل تلامدتنا آمنا وسليما ودون حوادث.
