www.alhadattv.ma
أعرب جل رؤساء الجماعات الترابية بإقليم تازة، في دردشات متفرقة مع “الحدث تيفي”،أن ما طبع الثلاث سنوات من الفترة الإنتدابية الحالية للجماعات الترابية القروية منها والحضرية هو الجمود الذي طبع عملها، وهيمنة سلطات عمالة إقليم تازة على عملها ،وتقزيم مهامهم ،خاصة ما يتعلق منها بتخصيص دورات استثنائية عدة، وتوجيه برمجتها للمشاريع المستقبلية غير المحددة الزمن، بل أن بعض المشاريع المقترحة من طرف مصالح عمالة تازة، تفرض على الرؤساء بإدراجها للتصويت خلال الدورات الإستثنائية للمجلس، وهي في الغالب مشاريع يفوق سقف إنجازها أزيد من 5 سنوات بدءا بالدراسات مرورا بإعلان الصفقة وصولا إلى تاريخ بداية الأشغال…
,وأضاف المتحدثون ، أن السمة الأخرى، التي طبعت ولايتهم الانتدابية الحالية هو تذبذب عمل المكاتب المسيرة للجماعات الترابية على مستوى إقليم تازة،ورفض عمالة تازة للعديد من توصياتها، مما تسبب في ثقل انتظارات المواطنين، وعجز هذه الجماعات عن ابتكار حلول لتجاوزها، بسبب إملاءات السلطات الإقليمية وعدم إيلاء هذه الأخيرة لجل مقترحات واقتراحات رؤساء الجماعات ، وهذا ما يظهره مثلا اعتماد طريقة استنساخ الميزانيات السابقة وإقرارها بالنسبة للسنة المالية المقبلة.
وأضاف المصدر، أن المذكرة التوجيهية لوزارة الداخلية التي وجهتها إلى الولاة وعمال الأقاليم أواخر شهر نونبر 2022، والمتعلقة بإعداد ميزانية الجماعات الترابية للسنة المالية الجارية على استمرار القيود على مشاريع الجماعات والأخرى المقترحة من طرف المكاتب المسيرة.
وكانت وزارة الداخلية، استنادا لطوارئ المباغثة في مقدمتها الجفاف، قد وضعت مجموعة من القيود المتعلقة بالمشاريع المزمع انجازها وبرمجتها ضمن مشاريعها، حيث منعت برمجة المشاريع المتعلقة بالتهيئة الحضرية والانارة العمومية والمناطق الخضراء ودعم الجمعيات. واكدت على الإقتصار على النفقات الإجبارية.
وهذه القيود التي وضعتها وزارة الداخلية، يضيف أحد رؤساء الجماعات الترابية بتازة، قلصت من تدخلاتهم ومست مبدأ التدبير الحر الذي يحكم عمل ومداولات الجماعات الترابية. كما أن هذه الإجراءات، يضيف المتحدث ، والتي كبلت وضع ميزانية الثلاث سنوات الأخيرة، مست أيضا جانب حجم الاستثمارات، مما أثر سلبا على حجم الاستثمارات العمومية لا سيما المحلية منها.
ومن جهة أخرى، ظل مستوى تكوين المنتخبين ضعيفا على مستوى الدورات التي نظتمها وزارة الداخلية أو التي نظمها المجلس الجهوي لجهة فاس مكناس لتأطير عمل المنتخبين، خاصة وأن أغلب رؤساء الجماعات الترابية بإقليم تازة حديث العهد بتدبير الشأن المحلي والآخرين لا يبالون بمهامهم الانتدابية بحكم توجسهم بسبب متابعتهم جنائيا من قبل محاكم جرائم الأموال والمحاكم الإدارية والعادية تضيف المصادر .
